94
0
توقرت: الصحفي عبد الله عمراوي في ذمة الله ... فقدت الساحة الإعلامية أحد أعمدتها

توفي أمس الإثنين الصحفي عبد الله عمراوي عن عمر ناهز 53 سنة، إثر وعكة صحية مفاجئة، حسبما أكده مقربون من عائلته بولاية توقرت. وبرحيله، تكون الساحة الإعلامية الوطنية قد فقدت أحد أقلامها المخضرمة، التي تركت بصمة واضحة في مجال الصحافة الجهوية والوطنية على مدار أكثر من ثلاثة عقود من العطاء المتواصل.
محمد الحسان رمون
ولد الفقيد سنة 1972، وبدأ مشواره الإعلامي مبكرا، حيث تقلد منصب رئيس المكتب الجهوي لجريدة "التحرير" بولاية ورقلة، قبل أن ينتقل إلى توقرت، ليواصل مشواره المهني كمراسل صحفي لعدد من اليوميات الوطنية والجرائد المحلية، من بينها “الشعب” و”النصر” و”الأوراس”، مكرسًا جهده لتغطية قضايا المجتمع المحلي، والدفاع عن هموم المواطن، ونقل صوت الجنوب إلى مراكز القرار.
وعرف عن عبد الله عمراوي شغفه الكبير بالشأن الثقافي، حيث لم يكن مجرد صحفي، بل مثقف حقيقي مهتم بالأدب والتراث والتاريخ. شارك في العديد من الملتقيات الثقافية الوطنية، ونسج علاقات وطيدة مع المثقفين والباحثين، مساهما في إبراز الوجه الثقافي لتوقرت والمناطق المجاورة.
ويعد كتابه "معالم من تاريخ توقرت" من أبرز إسهاماته الأدبية والتوثيقية، حيث سطر من خلاله محطات تاريخية مهمة شهدتها المنطقة، بدءًا من تأسيس قصر تماسين سنة 782 ميلادية، مرورا بالأحداث والشخصيات التي صنعت مجد المنطقة، وصولا إلى مرحلة الاستقلال سنة 1962. وقد شكل هذا العمل مرجعا مهما للباحثين والمهتمين بتاريخ الجنوب الجزائري.
وشيّع جثمان الفقيد عشية يوم أمس بمقبرة سيدي بوعزيز ببلدية تبسبست، في موكب جنائزي مهيب حضره زملاؤه في المهنة، وأصدقاؤه، وأفراد عائلته، وعدد من المثقفين وسكان المنطقة الذين عبروا عن حزنهم العميق لفقدان رجل عرف بالنزاهة، والالتزام، ودماثة الخلق.
رحم الله عبد الله عمراوي وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

