14
0
معرض الأبواب والنوافذ يبرز ابتكارات الصناعة الجزائرية

يواصل قصر المعارض بالصنوبر البحري بالعاصمة احتضان فعاليات المعرض الدولي السابع للنوافذ والأبواب والواجهات الزجاجية (SIFFP 2025)، بمشاركة شركات وطنية وأجنبية تنشط في مجال مواد البناء والتجهيزات.
هارون الرشيد بن حليمة
قاعات العرض في الجناح المركزي عرفت حركة دؤوبة منذ الساعات الأولى لليوم، حيث تنوعت الأجنحة بين شركات جزائرية رائدة ومتعاملين أجانب قدموا لتسويق منتجاتهم أو البحث عن فرص شراكة. الألوان الحديثة، التصاميم المبتكرة، والنماذج المختلفة من النوافذ والأبواب أعطت انطباعًا واضحًا عن التطور الذي يشهده هذا القطاع في السوق المحلية.
أجواء تنظيمية وحضور لافت

ابتكارات في الألمنيوم والديكور
بين الأجنحة المشاركة، استقطب جناح شركة Sarl Elipha Décoration أنظار الزوار بعرضه لتشكيلة من النوافذ الملونة وديكورات المنازل الحديثة. وأوضح مندوب المبيعات سليم لعماري

أن المؤسسة، التي يقع مقرها بالرويبة الصناعية، تعمل بالشراكة مع متعامل صيني في صناعة الألمنيوم، وتهدف إلى تطوير منتج محلي 100 بالمئة مع مراعاة معايير الجودة العالمية. وأضاف أن هذا التوجه يفتح المجال للتصدير مستقبلًا، غير أن وفرة المادة الأولية تبقى، بحسبه، التحدي الأبرز أمام توسيع الإنتاج.

أبواب بأسعار تنافسية
في الجناح المقابل، عرضت شركة Koudris Steel Door نماذج متنوعة من الأبواب الفولاذية الموجهة للمنازل. وأكد ممثلها إسلام سلحي

أن المؤسسة، التي تنشط انطلاقًا من حمادي بولاية بومرداس وفرعها في أولاد فايت بالعاصمة، تقدم منتجات بأسعار تبدأ من 30 ألف دينار جزائري. وأوضح أن المشاركة في المعرض تهدف إلى إبراز قدرة المنتج الجزائري على المنافسة، مضيفًا أن الطموح يمتد إلى التصدير رغم الصعوبات المتعلقة بتكاليف المواد الخام.

صناعة تراهن على التصدير
من جهتها، قدمت شركة Sovitex، المتخصصة في صناعة النوافذ والأبواب والألمنيوم، مجموعة من المنتجات التي تراعي المقاييس الدولية. وأكد مندوب المبيعات محمد بن حسين

أن المؤسسة تسعى من خلال حضورها إلى تعزيز ثقة السوق المحلية بالمنتج الجزائري، والعمل على دخول أسواق خارجية. ولفت إلى أن معضلة التزود بالمواد الأولية تظل عائقًا رئيسيًا أمام رفع قدرات الإنتاج.

أما شركة Kom Pen فقد ركزت على صناعة الأبواب وملحقاتها، حيث أوضح مسيرها رحمون سفيان أن الهدف من المشاركة يتمثل في توسيع شبكة الزبائن والتعريف بتنوع المنتجات.

وأبرز أن الرهان قائم على صناعة محلية خالصة مع التوجه نحو التصدير، مؤكدًا أن تذليل صعوبات الحصول على المواد الأولية سيمكن المؤسسات من تعزيز حضورها في السوقين الإقليمية والدولية.

منصة للتواصل وفرص الشراكة
ولم يقتصر المعرض على العرض التجاري فقط، بل شكل فضاءً للتواصل بين المصنعين والموردين، حيث تم تنظيم لقاءات مهنية مباشرة بين المتعاملين المحليين والأجانب. وساهمت هذه اللقاءات في بحث فرص تعاون جديدة، خصوصًا في مجال تزويد المؤسسات الجزائرية بالمواد الأولية وتبني حلول تقنية مبتكرة.
أهداف وتحديات
أجمع المشاركون على أن الهدف الرئيسي من مثل هذه التظاهرات هو دعم الصناعة الوطنية، وتثبيت شعار "منتوج محلي 100 بالمئة" مع التفكير الجدي في التصدير. في المقابل، تبقى ندرة المادة الأولية وارتفاع تكاليفها أبرز العقبات التي تواجه المصنعين.
ورغم ذلك، يرى العارضون أن التوجه نحو الاستثمار في التكنولوجيا وتوسيع الشراكات كفيل بفتح آفاق جديدة للقطاع.
أكد المشاركون خلال فعاليات اليوم أن المعرض يشكل منصة للتعريف بالإمكانيات المحلية، وإبراز قدرة المؤسسات الجزائرية على تقديم منتج عصري وقابل للتصدير.
ورغم التحديات المرتبطة بالمواد الخام، فإن استمرار مثل هذه التظاهرات يعزز فرص تطوير الصناعة الوطنية، ويضعها على مسار المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية

