10
0
زايدي يعتبر أن الاستشراف و الاستثمار واجهة لبعث الاقتصاد الوطني

زايدي يعتبر أن الاستشراف و الاستثمار واجهة لبعث الاقتصاد الوطني
استقبل منتدى يومية “الصوت الآخر” بمقر الجريدة اليوم الاثنين، رئيس المركز الجزائري للاستشراف الاقتصادي وتطوير الاستثمار والمقاولاتية السيد “أكرم زايدي” الذي كشف عن آخر الحيثيات الاقتصادية في مجال المقاولاتية تحت عنوان “الاستثمار و المقاولاتية”.
شيماء منصور بوناب
أكد السيد” أكرم زايدي” في افتتاح المنتدى الاقتصادي للفكر المقاولاتي في حديثه عن قانون الاستثمار الجديد الذي كسر قاعدة 49_51، لاستقطاب الاستثمار الأجنبي موضحا: “القانون الجديد للاستثمار سيعرف استقرار لمدة عشرة سنوات، الأمر الذي يسمح لهيكلة مجال ولوج الاستثمار الأجنبي في الجزائر عبر إرساء الثقة بين المؤسسات الجزائرية و المستثمر الأجنبي والمحلي دون استثناء.”
كما أشار ذات المتحدث غلى أهمية التفاعل بين المستثمر الأجنبي و المحلي في الجزائر، والذي من شأنه نقل الخبرات و التكنولوجيا لضمان الاحتكاك الفعلي بين الفكر الأجنبي الاستثماري و المقاولاتي مع الابتكار الوطني لمشاريع المستثمرين المحليين الذي يساهم بدوره في تقوية الدبلوماسية الرسمية عن طريق الدبلوماسية الاقتصادية.
كما نوه في ذات المجال بالميزة الجديدة للقانون الاستثماري الذي يعمل اليوم على مزج النظرة الميدانية للمتعاملين الاقتصاديين مع التجربة النظرية للخبراء و الأساتذة الاقتصاديين، من أجل السير على نهج التحليل والاستشراف لتقديم حلول ميدانية للسلطات و الحكومة الخاصة بالمستثمر والمتعامل الاقتصادي.
وفي إجابة ” أكرم زايدي” لسؤالنا عن خطى المركز الجزائري للاستشراف الاقتصادي وتطوير الاستثمار والمقاولاتية في تثمين التوجه الابتكاري للمشاريع المقاولاتية أوضح لنا قائلا:” ركزنا في الخطوات الأولى للمركز على عقد لقاءات و ندوات اقتصادية وإعلامية لدراسة المسار الاقتصادي ثم تقييم أعمالنا الأخيرة لدراسة القيمة المضافة في المجال، مركزين بذلك في برنامج السنة الجديد2023 على إطلاق منتدى اقتصادي لمعالجة الملفات الاقتصادية كل قطاع على حدى”.
وفي حديث آخر لإشراك المجتمع المدني في مجال الاستشراف و الاقتصاد خاصة في ظل عزوف الكثير من الجمعيات و المنظمات على الاهتمام بالتوجه الاقتصادي ، صرح ذات المسؤول قائلا:” عزوف النقابات و المنظمات و الجمعيات راجع لعدة أسباب تعود بنا للسنوات الماضية في عدم إشراك الشركاء الاجتماعيين وممثليهم في السياق الاقتصادي، ثم بسبب عدم إرساء الديمقراطية التشاركية مع المنظمات و الجمعيات المحلية.”
وتابع مستدلا بقرارات رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون”، في ضرورة إيلاء الأهمية اللازمة للمجتمع المدني بكل أطيافه و فعالياته خاصة المجتمع المدني الفاعل في مجال الملفات الاقتصادية والمهنية ،التي نلمس فيها اليوم حركية واضحة في التشارك مع الحكومة .
آفاق المقاولاتية في الجزائر
انطلاقا من سؤال رئيس جريدة الصوت الآخر، حول مفهوم المقاولاتية التي أصبحت واجهة شباب اليوم، لما فيها من أرباح على الصعيدين الذاتي والعام، بغض النظر عن غياب التمويل و الحصانة التي تمكن المستثمر من طرح فكرته و تجسيدها، أكد السيد” أكرم زايدي” موضحا:”المقاولاتية هي ممارسة نشاط اقتصادي يوفر الدخل للاقتصاد الوطني لأي دولة، بما فيها الجزائر التي عرفت مؤخرا انفتاح مقاولاتي على جميع المؤسسات حتى المؤسسة الناشئة.”
وأضاف:” دور المقاولاتية في الجزائر ظهر سنة1996 في استحداث الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب، ثم تمويلها في 1997 لتحقيق التوجه المثالي في خلق مؤسسات مصغرة مساهمة في دفع الاقتصاد الوطني، غير أن توجه الوكالة الوطنية لم تفعل بوادره بشكل واضح طيلة السنوات الأولى، نظرا للعراقيل التي صادفتها الى غاية 2011 التي أظهرت شفافيتها و توجهها بشكل مباشر.”
في ذات السياق، نوه ذات المتحدث لسياسة الوكالة الوطنية التي عرفت توجها اجتماعيا دون مرافقة حقيقية، تعثر مسار 70ب المئة من المستفيدين حسب إحصائيات الوزارة المنتدبة للمؤسسات المصغرة لدى الوزير الاول سابقا، كونها ركزت على التمويل دون خلق قيمة مضافة للاقتصاد .
من خلال فشل التجربة الأولى في مجال المقاولاتية على الصعيد الاجتماعي ، تبنت الهيئات الخاصة بها إستراتيجية جديدة تضمن الارتقاء الأمثل لمجال المقاولاتية عبر استحداث الصندوق الوطني لتمويل المؤسسات الناشئة بأفق رقمية الكترونية تواكب المستجدات الجديدة، وذلك تحت وصاية وزارة المؤسسات الناشئة والمصغرة و اقتصاد المعرفة.
في ختام اللقاء، دعا السيد ” أكرم زايدي” إلى ضرورة تفعيل العمل المشترك مع السلطات العمومية و المنظمات الاقتصادية والمهنية في إطار تشاركي لتقديم اقتراحات وآراء ودراسات لبعض الملفات الاقتصادية لمساعدة الحكومة بشكل واضح و مباشر، يساهم في بعث الاقتصاد الوطني في ضل مواكبة التحولات الداخلية والخارجية .

