أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم السبت، على افتتاح فعاليات الندوة الوطنية لإطارات قطاع الشؤون الدينية والأوقاف، وذلك بدار الإمام المحمدية، بحضور إطارات الإدارة المركزية، ومديري الشؤون الدينية والأوقاف عبر مختلف ولايات الوطن.
هاجر شرفي
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار التحضير المحكم لاستقبال شهر رمضان المبارك، وتعزيز الحياة الروحية في المجتمع، وترسيخ رسالة الإسلام القائمة على الوسطية والاعتدال، من خلال خطاب ديني واعٍ ومسؤول، مستلهم من قيم القرآن الكريم ومقاصد الشهر الفضيل.
وأشار بلمهدي إلى أن شهر شعبان يمثل مناسبة يستبشر من خلالها المسلمون خيراً، داعين الله تعالى كما كان يفعل المصطفى ﷺ: “اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان”، مضيفًا أن جميع الجزائريين ينتظرون الشهر الفضيل باعتباره شهر العبادة والتقى والإحسان، وشهر القرآن الكريم والخيرات الوفيرة.
وأوضح الوزير أن التلاقي بين القرآن الكريم ورمضان يُحدث نقلة نوعية في الإنسان ويحفزه على فعل الخير والعمل الاجتماعي، بما يعود بالنفع على الفرد، أسرته، محيطه، وجميع المسلمين، مؤكدًا أن هذا يتطلب تجنيد الأئمة عبر كامل مساجد الجمهورية لتكثيف جهود التوعية والتحسيس، وتوحيد الخطاب الديني، ونشر قيم السكينة والتآخي، والابتعاد عن كل ما يثير الخلاف أو المساس بوحدة المجتمع.
مواصلة جهود الرقمنة..
وأضاف بلمهدي: “على الأئمة والقائمين على المساجد أن يحرصوا على توجيه الناس نحو القيم الصالحة، والابتعاد عن أي خطاب قد يثير خلافات داخل المسجد، الأسرة، الحي، أو المدينة، فالخطاب الديني الواعي يدعو إلى خدمة الصالح العام ويستمد مقاصده من القرآن الكريم وروح رمضان”.
كما شدد الوزير على أهمية مواصلة جهود الرقمنة داخل القطاع، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مؤكدًا أن الرقمنة تُعد خيارًا استراتيجيًا لتحسين نوعية الخدمة العمومية، وتعزيز الشفافية، وتسهيل تسيير الشؤون الإدارية والدينية بما يواكب التحولات الحديثة ويخدم المواطنين على الوجه الأمثل.
ودعا بلمهدي إلى توجيه الخطاب الديني نحو خدمة الصالح العام، وتعزيز القيم الأخلاقية ومكافحة السلوكيات السلبية خلال الشهر الفضيل، مثل الاحتكار، التبذير، والإسراف، مع التأكيد على قيم التضامن والتكافل وشكر النعم.
واختتم الوزير كلمته بالقول إن رمضان يُعد مدرسة للقرآن والتآزر الاجتماعي، وأن كل نشاط ديني، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، يساهم في تعزيز قيم الخير والإحسان وتوحيد المجتمع، مع ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية بما يخدم رسالة الدين والوطن ويعزز روح الانتماء والتلاحم الاجتماعي.