14
0
صناعة العظماء أمثال البروفيسور السعيد شيبان…بين منطق الوهبية ومنطق الكسبية.

بعد أن نشرنا مقالنا وتناقلته بعض الصحف والمواقع بعنوان “أسرار التوازن والفعالية في حياة الرساليين” قراءة المفكر الطيب برغوث حول شخصية المرحوم البروفيسور السعيد شيبان رحمه الله، الذي بين فيه الدكتور الطيب برغوث بعض أسرار التكاملية والتوازن والفعالية والبركة في شخصية المرحوم البروفيسور السعيد شيبان وحياته، جاءتنا بعض التعاليق والأسئلة حول المقال.
محمد مصطفى حابس: جنيف / سويسرا
ومن هذه الأسئلة الجادة العميقة، سلسلة أسئلة تفضل بها الدكتور عمر .م. بارك الله فيه وفي جهده و حرصه.
حيث كتب شاكرا للدكتور الطيب برغوث ومستفسرا بقوله :
شكرا للشيخ الدكتور الطيب برغوث على جهاده الدؤوب وللمرحوم البروفيسور السعيد شيبان، وأستسمحه في هذا السؤال المؤرق الذي أخشى دائما من طرحه على غيري وأبحث له عن إجابة في نفسي، وهو في الكيف.. كيف يتشكل هذا كله في شخص، وهل هو سمات فطرية تساعد الأشخاص في ذلك، هل هو وراثة، أم عملا دؤوبا لا ينقطع، هل هو علم أم موهبة، خاصة وأن هؤلاء العظماء كانوا كذلك حتى قبل أن يعوا أفكارهم التي تشكلهم…معذرة ولكنني حائر خاصة في هذه الأيام.
وقد توجهنا بهذا السؤال لفضيلة المفكر الدكتور الطيب برغوث وكان هذا رده المطول نوعا، ننقله لكم كما هو لأهمية تفاصيله، بعنوان:
سؤال صناعة العظماء، بين منطق الوهبية (الموهبة) ومنطق الكسبية (الكسب)
بارك الله في أخي الدكتور سي عمر على هذه المتابعة الجادة لما أكتبه أو ألقيه من أفكار، والتفاعل الجدي معها، والحرص على الاستفادة منها، وطرح الأسئلة المحفزة على المزيد من التأمل والبحث، حتى وإن لم أتمكن من الإجابة عنها، بسبب شح الوقت في كثير من الأحيان، والعجز الفكري في بعض الأحيان كذلك، وفوق كل ذي علم عليم إحدى أهم القيم العليا في القرآن الكريم. لكني أستفيد فعلا من ملاحظاتك الموافقة أو المتسائلة معا، وأسعد بها جميعا، وأشعر بأن الجهد الذي أبذله يلقى بعض صداه عند بعض الأحبة، وإن كانوا قلة، وهذه نعمة من الله تعالى أشكره عليها بكرة وأصيلا.
صناعة العظماء بين منظور السننية الشاملة والمنظورات الجزئية
أما بخصوص المشكلة التي طرحتها، فأنت المختص في علوم التربية ذات القاعدة المعرفية الواسعة، أدرى مني بالأمر وشروطه، وأعتقد بأن للموهبة دور مهم وكذلك للعوامل التربوية والاجتماعية والحضارية المختلفة دور كبير في ذلك، لأن الموهبة ليس هناك من لم يزوده الله تعالى بموهبة معينة تتسع أو تضيق، فجميع الناس الأسوياء لديهم عطاءات وهبية ربانية خامِّية، لأن الله خلق الإنسان في أحسن تقويم، وهيأ له كل الشروط الذاتية ليترقى في مدارج الإنسانية، وتأتي العوامل الخارجية التربوية الأسرية والمدرسية والمجتمعية المختلفة، لكي تنميها وتطلق قدراتها الخارقة، أو تبوِّرها وتكبتها وتهدرها، أو تدفع بها لاتخاذ مسارب ومسارات أخرى قد تكون مضرة بالشخص نفسه وبمحيطه الاجتماعي.
ولذلك فالمشكلة كما ذكرتم، تكمن في كيفية تنمية وترقية هذه المواهب لدى الإنسان بشكل متوازن ومتكامل، يبني منه إنسانا متوازنا خيِّرا رحمانيا، نافعا لنفسه ولغيره من الناس أينما كان. وحل هذه المشكلة يكمن في الوعي بمنظور السننية الشاملة الذي يمكن الإنسان في الانفتاح على كل الساحات الكونية التي تتوزع فيها سنن هذه التنمية والترقية المتوازنة للملكات والمواهب والقدرات الإنسانية، وهو ما تتمكن منه المنظورات الجزئية المنغلقة على نفسها، والمستكفية بذاتها، والمستعلية على غيرها، والتي لا تعطينا في النهاية إلا إنسانا وحيد البعد أو متنافر الأبعاد، مهما توفر لهذه المنظورات الجزئية من إمكانات وشروط وفرص، لأنها غير مهيئة ولا مؤهلة للتنمية الشاملة المتوازنة المتكاملة للمواهب والقدرات الإنسانية، بل هي مهيئة فقط لتنمية جوانب معينة من الشخصية الإنسانية، والحركة الاجتماعية، فإذا تحملت شيئا أكبر منها كان مآلها الفشل، بل والخطر عليها وعلى الإنسان والمجتمع.
وهذا ما نراه على سبيل المثال في الحداثة المعاصرة التي نجحت في تنمية الجوانب المادية والتنظيمية في الشخصية الإنسانية والحركة الاجتماعية والحضارية، ولكنها لم تنجح في تنمية بقية الجوانب الأخرى في الشخصية الإنسانية وفي الحركة الاجتماعية والحضارية، لأنها لا تملك شروط وإمكانات ذلك، فأخرجت لنا عجولا بشرية، ولم تخرج لنا إنسانا متكامل الملكات والكفاءات والعطاءات والبركات والرحمات! كما وصف عباس العقاد رحمه الله نتائج التربية المعاصرة.
كما نرى هذا الفشل كذلك في كثير من المنظورات الجزئية الأخرى، التي ادعت وتحملت ما فوق طاقتها، كالمنظورات الوطنية والقومية والدينية والطبقية والبوليتيكية المنغلقة على نفسها، والتائهة وراء أوهام نرجسيتها، التي أخرجت بدورها إنسانا بشحنات نرجسية عنصرية منغلقة مستعلية، عصيا على المثاقفة المتواضعة الرشيدة، التي تستهدف البحث عن الحقيقة والرشد والحكمة، وتجري وراءها أينما كانت، وتأخذ بها دون عقدة، وتنتفع منها في استكمال إنسانية صاحبها فردا أو مجتمعا.
السننية الشاملة هي الطريق نحو صناعة العظماء
وأينما وجدت إنسانا متوازنا خيرا مؤثرا في محيطه وفي العالم بقيم الخيرية والرحمة العامة، فاعلم أنه قد أخذ بعض حظه من الانفتاح على هذا المنظور السنني الكوني المتوازن، الذي نمى قدراته ومواهبه، وصقل حكمته، ووسع أفقه لينسجم مع روح الرحمة الكونية العامة التي دعا إليها الإسلام، وجعلها مقصدا كليا لرسالته في الحياة، وخلقا محوريا لمنظومته الأخلاقية القيمية الشاملة المتكاملة. ولعل في الحديث النبوي الشريف الذي جاء فيه: ( إنما بعثت لأتمم صالح ” وفي رواية ” مكارم الأخلاق )، ما يدل فعلا على أفق الرحمة العامة التي يدفع إليها منظور السننية الشاملة الذي جاء به القرآن، تكميلا وتتميما وتتويجا للرشد الذي توالت الرسالات السماوية، والحركات الإصلاحية التجديدية الراشدة، على بنائه عبر الأجيال والقرون.
وقد يسأل سائل من هم العظماء؟
وهو سؤال قد يصعب إيجاد جواب له! لتعدد وتباين زوايا ومقاييس وخلفيات ومقاصد النظر إلى الأمر، ومع ذلك أقول بأن العظماء هم من نجحوا في ترويض أنفسهم، وعملوا على مطابقة تفكيرهم وسلوكهم وعلاقاتهم وعطاءاتهم مع سنن الله تعالى في خلقه قدر ما استطاعوا، واجتهدوا ليكونوا قدوة لغيرهم في بيئاتهم ومجتمعاتهم، وتفانوا في خدمة المصالح العامة لمجتمعاتهم وأممهم والناس عامة، وأخلصوا في ذلك كله لله تعالى، ورجوا ثوابه ورضاه.
هؤلاء هم العظماء المتوازنون في أفكارهم ومشاعرهم وأخلاقهم وسلوكهم وعلاقاتهم، وأدائهم الذاتي والاجتماعي والكوني عامة. هم في انسجام وسلام مع ربهم وأنفسهم وغيرهم من الناس والطبيعة والكون من حولهم.
وهؤلاء العظماء يصلون إلى هذه المراتب من الانسجام والتوازن والتكامل الذاتي والاجتماعي والكوني المتاح للبشر، بقدر ما ينفتح تعليمهم وتربيتهم وعملهم وعلاقاتهم وجهادهم الاجتماعي.. على مقاصد ومقتضيات ومعطيات منظور السننية الشاملة، ويستفيدوا منها في اكتشاف طاقاتهم ومواهبهم وقدراتهم، وتنميتها بشكل متوازن ومتكامل وعملي فعال، واستثمارها في تحقيق المزيد من الخيرية والرشد والبركة والرحمة في أنفسهم ومجتمعاتهم.
السننية الشاملة واكتشاف الطاقات والذكاءات الهائلة
فانفتاح الإنسان على منظور السننية الشاملة، يجعله يكتشف الطاقات والذكاءات الهائلة المتاحة له في ” ميزانيته التسخيرية الكونية ” التي وضعها الله تعالى بين يديه لينجز بها خلافته في الأرض، بالفعالية والخيرية والرشد والبركة والرحمة الكونية المطلوبة. إنها طاقات وذكاءات هائلة جدا، تتيحها له علاقته الصحيحة بمنظومة سنن الآفاق، وطاقات وذكاءات هائلة تتيحها له علاقاته الصحيحة بمنظومات سنن الأنفس والهداية والتأييد، التي إذا عرفها وشغلها جميعا بشكل تكاملي صحيح، منحته المزيد من الانسجام والتكامل والتوازن في شخصيته، والمزيد من الكفاءة والفعالية والبركة في أدائه الاجتماعي، والمزيد من الانسجام مع الطبيعة والمحضن الكوني العام المحيط به، وبذلك يكون كالغيث أينما وقع نفع.
ولا شك أن قمة العظمة الإنسانية تتحقق للإنسان، عندما يتحرك بروح الرحمة تجاه كل هذه الدوائر الذاتية والوطنية والقومية والإنسانية والطبيعية والكونية، ويحقق التكاملية المطلوبة فيما بينها في نفسه أولا، ثم فيما يستطيع من محيط حركته وتأثيره ثانيا، باعتبار هذه الرحمة هي القمة التي تتحرك نحوها الإنسانية السوية بصفة عامة، ويتحرك نحوها جهد وطموح المسلم خاصة، استجابة وانسجاما مع الآفاق الإنسانية والكونية التي جاءت الرسالة الإسلامية لتحرك جهد المسلم نحوها بشكل مستمر، كما نرى ذلك في قوله تعالى على سبيل المثال: ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ )[الأنبياء : 107].
فإنسانية الإنسان تتحقق له بقدر ما يتمثل فيها من قيم الرحمة، ويسعى إلى تعميم تمثلها في محيطه أولا بأول، وذلك كله يتحقق له بقدر انفتاحه على منظور السننية الشاملة، واستفادته من معطياته الشاملة، في إدارة حياته، وإدارة علاقاته الاجتماعية والطبيعية والكونية عامة، كما أكدنا على ذلك سابقا.
الوعي بمنظور السننية الشاملة والحاجة إلى المجاهدة الشاملة
وبناء الوعي بمنظور السننية الشاملة الذي يوفر لنا شروط السير في طريق العظمة الخيِّرة الرشيدة، والترقي في مدارجها، يحتاج منا إلى مجاهدة ومكابدة شاملة ممتدة من المهد إلى اللحد كما يقال. لأن هذه المجاهدة والمكابدة هي التي تمكننا من استيعاب هذا المنظور والاستفادة منه في إدارة حياتنا وعلاقاتنا وحركتنا الاجتماعية بشكل صحيح وفعال. وعندما نفعل ذلك نكتشف قدراتنا وإمكاناتنا وذكاءاتنا المتعددة، وننميها ونصقلها ونستثمرها، ونرتقي عبرها في مدارج الخيرية والصلاح والعظمة الرشيدة.
فمنظور السننية الشاملة يعلمنا قاعدة أساسية في الحياة وهي أننا نحن من نصنع أنفسنا وعظمتنا ومجدنا، عبر الأخذ بسنن الله في خلقه. فما نحن عليه أو ما سنكون عليه من وضع وحال مرضية أو غير مرضية، هو نتيجة للوعي الذي نحصله، والجهد الذي نبذله، والآفاق التي نتجه نحوها، والنيات والمقاصد التي تقف وراء ذلك كله، كما جاء ذلك في القرآن الكريم: ( إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ )[الرعد : 11]. غير نفسك باتجاه الانسجام مع حقائق وسنن الوجود الإلهي والكوني والإنساني، يتغير وضعك وحاضرك ومستقبلك ومصيرك.
وتعجبني هنا كلمات مهمة لسيد قطب رحمه الله، وردت في كتابه هذا الدين، في فصل ” منهج للبشر “، تحدث فيه عن الدور المحوري للمجاهدة والمكابدة البشرية الدائبة، في تنمية ذكاءات الأفراد وإنضاج خبراتهم، وصقل مواهبهم، وتفجير عبقرياتهم من جهة، وتوجيه ذلك لخدمة القيم العليا التي جاء بها الإسلام والتمكين لها في واقع البشر من ناحية أخرى.
ومن هذه الكلمات المهمة قوله: “حقيقة الإيمان لا يتم تمامها في قلب حتى يتعرض لمجاهدة الناس في أمر هذا الإيمان لأنه يجاهد نفسه كذلك في أثناء مجاهدته للناس؛ وتتفتح له في الإيمان آفاق لم تكن لتتفتح له أبداً وهو قاعد آمن ساكن، وتتبين له حقائق في الناس وفي الحياة لم تكن لتتبين له أبداً بغير هذه الوسيلة. ويبلغ هو بنفسه وبمشاعره وتصوراته، وبعاداته وطباعه وانفعالاته واستجاباته، ما لم يكن ليبلغه أبداً بدون هذه التجربة الشاقة العسيرة. وهذا بعض ما يشير إليه قوله تعالى : ” ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض “. وأول ما تفسد : فساد النفوس بالركود الذي تأسن معه الروح، وتسترخي معه الهمة، ويتلفها الرخاء والطراوة،. ثم تأسن الحياة كلها بالركود. أو بالحركة في مجال الشهوات وحدها. كما يقع للأمم حين تبتلى بالرخاء! “.
هذه هي منهجية صناعة العظماء، وهذا هو طريقهم نحوها، مجاهدة شاملة تتمازج فيها المعرفة السننية مع الحركة السننية، أي العلم والعمل معا، كما نلحظ ذلك في منهج القرآن الذي يجمع بشكل مستمر الإيمان والعمل في معادلة تربوية واحدة متكاملة يخدم أحد بعديها الآخر وينميه ويطوره ويجدده.
إن وعي هذه الحقائق، يرينا الدور الأساسي للجهد الكسبي في اكتشاف قوى النفس وذكاءاتها الهائلة من جهة، وشروط صناعة النجاح وبناء العظماء من جهة أخرى. فالمواهب والذكاءات الخامِّية التي زُوِّد بها الإنسان، تحتاج باستمرار إلى جهد ذاتي واجتماعي، أي كسبي مستمر، لكي تُنمى وتستثمَر بعد ذلك. وفي هذا المعنى جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )[العنكبوت: 69].
هذه هي الخلاصة التي أود التأكيد عليها في نهاية هذه الخاطرة على سؤال أخي الدكتور عمر حفظه الله، وهي أنه على الإنسان إذا أراد أن يسير في طريق النجاح والعظمة، أن يدرك تماما أن تأثير المنظورات الجزئية التي لا تتحرك في إطار منظورات مرجعية كلية، وفي مقدمتها منظور السننية الشاملة، يشبه تأثير المسكنات الآنية التي يتعاطاها الإنسان لمواجهة الآلام المبرحة، فيشعر آنيا ببعض الراحة، ولكن الألم سرعان ما يعاوده، وربما بصور ووتائر أشد، لأن المسكنات لا تعالج أسباب الآلام الحقيقية، وإنما تعالج أعراضها، بينما المنظورات المرجعية الكلية المنسجمة مع حقائق الوجود الإلهي والكوني والإنساني، فإنها تتيح للإنسان الشروط الحقيقية المتكاملة لمعالجة المشكلة من جذورها.
فالمنظورات الوظيفية الجزئية، عندما تنفصل عن منظوراتها المرجعية الكلية المؤطرة لها، وتستكفي بنفسها، لا تتيح للفرد ولا للمجتمع شروط النمو والحركة المتوازنين والمتكاملين، بحكم محدودية طاقة وقدرة الجزئي المنكفئ على نفسه، والمستغني عن غيره، في تلبية ضروريات وحاجيات ومحسنات حياة الإنسان، وحركة المجتمعات والأمم والحضارات، ككائنات وبنى كلية مركبة ومعقدة في حاجة إلى معطيات وشروط كثيرة ومتنوعة، ليست متاحة في المنظورات الجزئية.
وهذا يدعونا كمسلمين خاصة وكبشر بصفة عامة، إلى تعميق وعينا بمنظور السننية الشاملة، حتى نتمكن من الاستفادة القصوى من المنظورات والاستراتيجيات والخطط والخيارات والخبرات الجزئية المتاحة لنا، في تحسين أوضاعنا الفردية والمجتمعية، وتحقيق نهضتنا ومداولتنا الحضارية المنشودة، وتهيئة أنفسنا لحياتنا الأخروية القادمة.

