عقب اختتام فترة المراجعة الدورية للقوائم الإنتخابية لسنة 2022 ، أشرف الدكتور محمد شرفي رئيس السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات عشية اليوم الأربعاء على تنظيم ندوة صحفية ، وذلك بمقر السلطة المستقلة بقصر الأم ، نادي الصنوبر.
نزيهة سعودي
وفي هذا الصدد نوه رئيس السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات “محمد شرفي” بما حققته السلطة في إطار مهامها، مبرزا أنها جاءت بناءا على طلب الجماهير التي طالبت بإحداث سلطة وطنية للإنتخابات الرئاسية والتي كانت سابقا تعد “إنتخابات مبركنة”، مؤكدا أن كل الإنتخابات التي قامت بها السلطة الوطنية لم تكن مبرمجة، لأنها كانت سابقة للمواعيد العادية التي كانت مسطرة قانونيا و دستوريا، أي لم يكن فيها لا تحضير ولا تنظيم مسبق، وهذا راجع لنسبة التحكم في مستوى التسيير.
وأوضح شرفي قائلا ” ما ينتظر منا أصعب لأن الدينامية التي كانت تحرك الإنتخابات في 2019 كانت شعبية أطفأت كل شيء، ولكن هذا لايعني أن المضادين للتغيير تبخروا وبالتالي لابد على السلطة المستقلة أن تجتهد أكثر لمجابهة العقبات”، وأشار في ذات الوقت إلى معطيات التي تخص المراجعة العادية حيث أعطى الرقم الإجمالي للمسجلين الجدد وهو 35940 مسجل جديد ، أما عن البالغين سن 18 سنة 17738، وبخصوص سن 19 _20 سنة 40046مسجل جديد ، وعن 21_30 سنة 115401مسجل جديد ، و من31_40 سنة 8763مسجل جديد ،أما من 41_50 سنة هناك 29580مسجل ، فيما قدر 22000 مسجل.
وفي هذا السياق يقول ذات المسؤول أن الكتلة الإنتخابية قد أصبحت أقل من الذي كانت عليه حيث تم تسجيل 2369561 قبل المراجعة ، ثم أصبحت بعد المراجعة 2358649 أي نقصت بشكل كبير وهذا راجع إلى التشطيبات سببها ما كان يعاني منه النظام الإنتخابي منذ الإستقلال حيث أصبح عدد التشطيبات 75% منه متعلق بعدد المكررين التي وصلت إلى 421349 مشطوب بسبب الإزدواجية و التكرار ، فقد عملت السلطة الوطنية للإنتخابات على تطهير ناجح لتزداد مصداقية الإنتخابات.
برنامج مخطط التطوير الإستراتيجي
كما قدم السيد شرفي ملخص حول مخطط التطوير الإستراتيجي للسلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات 2022_2024 منطلقا بأهداف المخطط وما جاء في دباجة الدستور التي ربطت مشروعية الحوكمة الوطنية بسمو حرية إختيار الشعب كونه مبدأ جديد تم الإعلان عنه وربطه بمشروعية الحوكمة، وبنظام التداول السلمي على السلطة ، أي الرهان مرتبط بنمط الحوكمة الذي ينبغي أن يكون مبني على اختيار الشعب.
وأضاف رئيس السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات بأن السلطة تحتاج الجامعات و المجتمع المدني و الأحزاب السياسية و كل الكفاءات الوطنية لتطوير المقاربة الإنتخابية في البلاد وجعلها مجردة من إمكانية التفرقة.
وفي الأخير أشار شرفي إلى أن المواطن الجزائري قد أبدى وعي تام بضرورة المشاركة في الإنتخابات، و رغم ذلك هذا العدد المتقدم للإنتخاب لايكفي الدينامية الطبيعية و الوعي فيجب التحكم في الانتخابات حتى يكون للمواطن سلاح نظري و سياسي و إجتماعي لاختيار ما يناسب مصلحته الشخصية وموافقته مع المصلحة الوطنيةالتي تبقى الغاية الأسمى.و للوصول إلى مصف الدول المتقدمة في التحكم في المسارات الإنتخابية.