21
0
وزير خارجية إسبانيا يبرز عمق العلاقات الجزائرية الإسبانية

أكد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا, خوسيه مانويل ألباريس, اليوم الجمعة بوهران, على عمق العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية التي تربط بين الجزائر وإسبانيا, مشددا على أهمية الحوار والتبادل الثقافي في تعزيز أواصر الصداقة بين البلدين.
كريمة بندو
وأبرز الوزير الاسباني, في تصريح صحفي على هامش تدشين المركز الثقافي الإسباني "سيرفانتس", أن الجزائر تعد "بلدا صديقا وجارا وشريكا استراتيجيا"، معربا عن امتنانه لحفاوة الاستقبال التي حظي بها من قبل السلطات الجزائرية.
كما أشاد ألباريس بالتاريخ المشترك والروابط العميقة بين البلدين, لاسيما الإرث الأندلسي.
وشدد وزير الخارجية الاسباني على الدور المحوري للغة والحوار كأدوات للتفاهم وبناء عالم يسوده السلام, خاصة في ظل الظروف الدولية المعقدة الراهنة.
وأبرز التأثير التاريخي والثمين للغة العربية على الإسبانية نتيجة قرون من التعايش والتبادل في حوض البحر الأبيض المتوسط, مما جعل الإسبانية لغة غنية بالذاكرة المشتركة.
وأشار أيضا إلى أن اللغة الإسبانية, التي يتحدث بها أكثر من 500 مليون شخص حول العالم, تعد جسرا حيويا يربط بين أوروبا وأمريكا وإفريقيا, مؤكدا الاهتمام المتزايد بتعلمها في القارة الإفريقية كأداة للتطور الشخصي والتعاون والتنمية.
وختم الوزير الاسباني تصريحه بتوجيه تحية تقدير للجزائريين المهتمين بالثقافة الإسبانية, ولا سيما أساتذة اللغة والطلبة, مؤكدا أن الصرح الثقافي الجديد بوهران سيسهم في تعزيز الفضاء المشترك.
وخلال تدشينه للمقر الجديد للمركز الثقافي بوهران, كان ألباريس مرفوقا بسفير الجزائر لدى إسبانيا, السيد دغموم عبد الغني, وسفير إسبانيا بالجزائر, راميرو فرنانديز باشيير, ومديرة الثقافة والفنون بوهران, السيدة بشرى صالحي.
كما قام وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا, خوسيه مانويل ألباريس, اليوم الجمعة, بزيارة إلى النصب التذكاري بحديقة سيدي أمحمد بوهران, المخلد لذكرى الجمهوريين الإسبان الذين لجأوا إلى المدينة على متن باخرة "ستانبروك" سنة 1939, هربا من النظام الفاشي.
وقد شيد هذا النصب التذكاري بحديقة سيدي أمحمد, بالواجهة البحرية لمدينة وهران, عرفانا لاستقبال الشعب الجزائري لهؤلاء اللاجئين وتضامنه معهم, حيث تم تدشينه في الفاتح يونيو 2014.
واستمع الوزير الإسباني, الذي كان مرفوقا بسفير الجزائر لدى إسبانيا, عبد الفتاح دغموم, وسفير إسبانيا بالجزائر, السيد راميرو فرنانديز باشيير, إلى شروحات حول هذه المحطة التاريخية.
وطاف ضيف الجزائر عبر أرجاء الحديقة, حيث استمتع بالإطلالة البانورامية بالواجهة البحرية لمدينة وهران.
ويقوم وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا منذ أمس الخميس بزيارة رسمية إلى الجزائر.

