21
0
أعضاء البرلمان بغرفتيه يصادقون على مشروع التعديل الدستوري

صادق أعضاء البرلمان المجتمع بغرفتيه، مساء اليوم، بقصر الأمم بنادي الصنوبر بالعاصمة، بالإجماع على مشروع القانون المتضمن التعديل التقني للدستور.
نسرين بوزيان
وجرت المصادقة خلال جلسة علنية بـ 542 صوتا ترأسها رئيس مجلس الأمة، رئيس البرلمان، عزوز ناصري، بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، ورئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي إلى جانب مدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام، فضلا عن أعضاء من الطاقم الحكومي وممثلين عن هيئات رسمية.
ويتضمن مشروع القانون 12 تعديلا تهدف أساسا إلى ضمان تناسق النصوص القانونية وسد الثغرات التي أفرزها التطبيق العملي، من خلال رفع حالات الغموض والتعارض التي قد تظهر عند تطبيق الأحكام الدستورية.
كما يرمي هذا التعديل إلى تعزيز وضوح الإطار الدستوري وتكريس انسجامه ودقته، بما يضمن حسن سير المؤسسات، دون المساس بالمكتسبات الجوهرية التي كرسها دستور 2020.
مرحلة جديدة من الانسجام والتماسك المؤسسي

في كلمة له بالمناسبة، رفع رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، باسم أعضاء البرلمان بغرفتيه، أسمى آيات الشكر والامتنان إلى السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، باعتباره صاحب المبادرة بهذا التعديل، مشيدا بالجهود التي بذلها منذ توليه سدة الحكم والتي تجسدت في ورشات إصلاحية هيكلية أعادت رسم معالم الدولة الحديثة وكرست أسس الحكامة الرشيدة والرؤية الاستشرافية والفعالية في الأداء.
وأوضح ناصري أن هذه الإصلاحات العميقة وفي مقدمتها تعديل الدستور، شكلت منعطفا حاسما وتحولا نوعيا في مسار بناء دولة المؤسسات مع تكييفها لمتطلبات المرحلة وإرساء نموذج تنموي متكامل يقوم على ترقية الأداء المؤسسي، فضلا عن تعزيز الشفافية وثقة المواطن في مؤسسات الدولة، بما يتوافق مع تطلعاته ويواكب التحولات الوطنية والدولية المتسارعة.
كما ثمن المتحدث هذه المنجزات النوعية التي تحققت بجهود رئيس الجمهورية في إطار مرحلة جديدة تقوم على الإصلاح المتدرج والبناء المستدام، وتفتح أفاقا واعدة أمام الأجيال القادمة مرتكزة على رؤية استراتيجية متكاملة تمزج بين ترسيخ الشرعية المؤسسية وبناء اقتصاد وطني متين ومتنوع.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار رئيس مجلس الأمة إلى أن الجزائر شهدت خلال السنوات الأخيرة انطلاقة حقيقية نحو تنويع مصادر الدخل من خلال تشجيع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، ودعم المؤسسات الناشئة إلى جانب إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية، مع توجه واضح نحو رقمنة الاقتصاد والإدارة لتعزيز الشفافية وكفاءة التسيير.
مبرزا أن منجم غارا جبيلات وخط السكة الحديدية المنجمي الغربي إلى جانب مشروع استغلال منجم الزنك والرصاص في بجاية، يمثلان ركائز استراتيجية لتعزيز السيادة الاقتصادية وإطلاق صناعة تحويلية وطنية تعيد للجزائر مكانتها الصناعية.
معتبرا في السياق ذاته المسار المتقدم الذي تسلكه الجزائر اليوم تحت قيادة رئيس الجمهورية نحو ترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية وتعزيز نموذج تنموي متين ، يحقق التوازن بين الطموح الاقتصادي والاستقرار السياسي.
في ختام كلمته، نوه رئيس المجلس بالدور الذي اضطلعت به المحكمة الدستورية في مسار تعديل الدستور كنموذج متقدم للرقابة الدستورية، مع تكريس مبدأ سمو الدستور واحترام أحكامه إلى جانب التوازن بين متطلبات الاستقرار المؤسسي وحتمية التطور الدستوري.
صون المسار الديمقراطي وترسيخ دولة القانون
من جهته، أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أن التعديل الدستوري المصادق عليه يعكس الإرادة الثابتة للدولة الجزائرية في تعزيز المسار الديمقراطي وتكريس دولة القانون المرتكزة على أسس راسخة من خلال مرجعية دستورية قوية وضوابط واضحة، تضمن تنظيم العمل المؤسساتي بكفاءة وفعالية وتكفل استقرار مؤسسات الدولة وحماية الحقوق والحريات الأساسية.
مضيفا أن هذه التعديلات تهدف إلى تعزيز أحكام الدستور الذي أطلقه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، سنة 2020 عبر ضبط الأحكام الإجرائية وسد الثغرات التي كشف عنها الواقع العملي، بما يضمن انسجام النصوص الدستورية ودقتها.
وأكد الوزير أن هذه التعديلات التقنية تحافظ على المبادئ العامة للمجتمع الجزائري والحقوق والحريات الأساسية، دون المساس بتوازن السلطات والمؤسسات الدستورية، أو بالثوابت والمبادئ الدستورية التي أرساها دستور 2021 لبناء جزائر متماسكة ومستقرة.
كما تمثل هذه التعديلات إضافة نوعية تعزز فعالية المؤسسات والمكتسبات الوطنية وتضمن وضوح الإطار الدستوري وفعالية تطبيقه، فضلا عن مساهمتها في تعزيز الإطار التنظيمي للعملية الانتخابية ورفع مصداقيتها، بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
في ختام كلمته، أشاد الوزير بالالتزام المستمر لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، منذ توليه سدة الحكم، بضمان احترام القانون وتكريس دولة الحق، بما يعكس حرص الدولة الجزائرية على حماية المصلحة العليا للوطن وتعزيز مكانة الجزائر على الصعيدين الوطني والدولي.

