9
0
جمعية كافل اليتيم بذكرى تأسيسها..الخروج بالعمل الخيري من التقليدي إلى الاحترافي

جمعية كافل اليتيم بذكرى تأسيسها..الخروج بالعمل الخيري من التقليدي إلى الاحترافي
بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسها، نظمت الجمعية الخيرية كافل اليتيم الوطنية، الملتقى الدولي الثالث، تحت عنوان “الأبعاد التنموية للقطاع الثالث _واقع وآفاق”، وذلك بفندق الرياض سيدي فرج، حيث حضر هذه التظاهرة ممثلين عن الهيئات الرسمية و السلطات الأمنية، على غرار ممثل المرصد الوطني للمجتمع المدني، وممثل رئيس المجلس الشعبي الوطني، وممثل الهيئة الوطنية لحماية الطفولة و ممثل المجلس الإسلامي الأعلى، وجمعيات وطنية.
نزيهة سعودي
وفي هذا الصدد، صرح رئيس جمعية كافل اليتيم الوطنية السيد “رابح العرباوي”، بأن هذا الملتقى العلمي الثالث للجمعية، يأتي للتخطيط للسنة الجديدة 2023، والخروج بالعمل الخيري من التقليدي إلى الإحترافي، معتبرا أن جمعية كافل اليتيم هي جمعية لها الحظ أن تتواجد في كل ربوع الوطن، ولها لقاءات دولية ووطنية ومحلية، و تعمل لتكون من بين المؤسسات الخيرية الكبيرة التي ترسم منهج ليصبح اليتيم قائدا وصاحب مشروع وكرامة وعزة وهو المحسن ويصبح أداة تخدم الجزائر وتبني الوطن.
كما أكد أن هذا الملتقى ذو أبعاد تنموية فهناك مشاريع كبيرة في الانتظار و فرص الاستثمار في الجزائر كبيرة، مثل مشروع خيري سيقام في الصحراء من خلال غرس مليون نخلة، متمنيا أن يلقى هذا المشروع آذانا صاغية ومحسنين ليكبر وتعود مداخيله للأسر المحتاجة خاصة الأيتام و الأرامل.

قطاع مكمل وقريب من الفئات المهمشة
ومن جهته تحدث رئيس الملتقى الأستاذ “عبد المجيد قدي”، إلى “بركة نيوز، مؤكدا بأن هذا الملتقى يأتي لتحقيق مجموعة من الأهداف، ويستمد أهميته من المسعى التنموي الذي تسعى له الحكومات لتحقيقه باعتبار أن التنمية أمرا ضروريا لتحقيق المستوى المعيشي للمواطنين ومداخلهم وخلق فرص الشغل، بل وأحد فواعل التنمية الاقتصادية، لأنه قطاع ثالث كونه يؤدي أدوارا قد تعجز الحكومات والقطاع الخاص عن أداءها وهو قطاع مكمل لنشاط الحكومات من خلال قربه من الفئات الهشة، ويقدم خدمات بتكاليف معقولة تسعى إلى استمرار النشاط.
واليوم يقول محدثنا إدراكا من السلطات العمومية، تم النظر إلى هذا القطاع على أنه شريك تنموي وشريك لمؤسسات أخرى في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية، وشعورا من جمعية كافل اليتيم بأهمية التكوين في تحسين أداء أفرادها والوقوف على الأساليب الحديثة في التسيير دائماً، تسعى إلى عقد مثل هذه الملتقيات لكي ترفع من مستوى التكوين للأفراد ولتوفير فضاء للقاء الخبراء والمهتمين والاستفادة من تجربتهم والإطلاع على الممارسات السليمة في هذا الجانب لكي تستلهم منها في تحسين أداءها وتسييرها.
تكريمات لشخصيات معطاءة
وفي ذات السياق تم تقديم شريط تعريفي شامل لعمل الجمعية وما قدمته على أرض الواقع لخدمة الفئة المهمة في الحياة والمجتمع وهي فئة الأيتام و المعوزين.
كما اختارت الجمعية أن تكرم في هذا الملتقى الشيخ “جعفر أبو عبد السلام”، رجل الفقه والاعتدال والعلم و المعرفة واستلم التكريم ابنه، إضافة إلى تكريم الأستاذ المرحوم “عثمان سعدي” الرجل الذي دافع عن الجزائر إلى آخر رمق وتسلم ابنه “محمد السعدي” هذا التكريم، بعدها تم تكريم رجل الدولة والعلم و الوزير السابق للشؤون الدينية “سعيد شيبان”، بالإضافة إلى تكريم ثنائي البرنامج الداعم للعمل الخيري الإعلاميتان إسمهان قسور وحبيبة قليج.
وأوضح إياد محمد رئيس المكتب الولاءي لجمعية الوطنية كافل اليتيم لولاية تندوف، بأن الهدف من المشاركة في هذا الملتقى الدولي الثالث، المنظم من طرف الجمعية، يبقى من أجل الاستفادة أكثر في خدمة الأيتام و الأرامل على مستوى الوطن، مؤكدا أن هذا الملتقى ستكون فيه إضافات من أجل تحسين الأداء وخدمة اليتيم.
ضرورة الاهتمام بالقطاع الثالث
واعتبر “محمد بوجلال”، عضو المجلس الإسلامي، بأن هذا الملتقى خصص لموضوع غاية في الأهمية، بالنظر إلى ما وصلت إليه الأنظمة الليبرالية المعاصرة جد مهم، بحيث أن الفقراء يزدادون فقرا والأغنياء يزدادون غنا، ومن هذا المنبر قال السيد بوجلال: “لا حلول لهم ونحن كمسلمين نملك هذا الحل لنستوحى من شريعتنا و كذا الأحاديث النبوية تحث على الإنفاق بكل أشكاله، وهذه المنظومة تعطينا ما يعرف بالاقتصاديات و الأدبيات الحديثة للقطاع الاقتصادي الثالث، ونحن مطالبون بالاهتمام بهذا القطاع لنتمكن من تقديم توصيات ومقترحات للسلطات العليا للبلاد، من أجل تحسين تنظيم هذا القطاع الداعم لمجهودات الدولة، فيما يعرف بالتحولات الاجتماعية، فكلما توسعت دائرة هذا العمل التطوعي، كلما وجدت السلطات والخزينة العمومية إمكانية في أنها توفر مبالغ تحولها إلى قطاعات إنتاجية أخرى ومحاربة الفقر، لأنها ليست من مسؤوليات المؤسسة الرسمية، بل يجب على المجتمع أن يساهم فيها، هذا ما حاولت من خلال محاضرتي إبرازه بأن هذا القطاع الذي بدون شك سيخفف من معانات الفقراء ويفتح آفاقا جديدة للعمل الخيري في بلادنا”.
أهمية وقف النقود في تطوير القطاع الثالث
و من جهة، طرح الدكتور “محمد الشيباني” من ليبيا، بعض الأفكار لتطوير هذا القطاع المهم، في دعم إقتصاديات الدول و تغطية شريحة مهمة جدا من شرائح المجتمع، وهي الأرامل و الأيتام، فلم يتركها الشارع الحكيم دون اهتمام فقد رتب عنها الشارع الحكيم بالحث في الإنفاق في هذا المجال، علما أن الشريحتين مستهدفتين بالعمل التطوعي الذي يعد من أصول وعمل القطاع الثالث، مضيفا بأن تنمية هذا القطاع لا يقتصر على جانب دون آخر، إنما هو الأخذ بشمولية الإسلام في البحث عن بدائل لموارد الدولة في تغطية الكثير من الاحتياجات، مسلطا الضوء على جزئية من جزئيات الوقف الإسلامي وهو ما يتعلق بوقف النقود ودورها في دعم هذا القطاع المهم وتطبيقات بصور معاصرة لتدمج هذه الأفكار في مؤسسة كافل اليتيم وغيرها من الأفكار و هذه الأفكار موجودة في الدول الإسلامية، و لازالت في طور التطوير و يمكن أن تعمل بكفاءة و جدارة عالية جدا.

