تحت شعار “مواءمة التعليم والتدريب الفني و المهني مع سوق الشغل ،ومستقبل الإقتصاد الأخضر و الرقمنة”، احتضنت الجزائر اليوم السبت المؤتمر الثالث للوزراء والقيادات المسؤولة عن التعليم والتدريب الفني والمهني في الوطن العربي، والذي سيمتد إلى غاية 26 ديسمبر ، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” الجزائر العاصمة.
نزيهة سعودي
حيث حضر التظاهرة كل من الدكتور “محمد ولد أعمر” المدير العام للمنظمة العربية للتربية و الثفاقة و العلوم و إطارات و أعضاء المنظمة، و”نادية بوحارة” الأمينة العامة للجنة الوطنية للتربية و العلم و الثقافة، و عضو المجلس التنفيذي لمنظة ألكسو ممثل عن الجزائر “قاسم جلال” و الأستاذة و الدكاترة و الخبراء من مختلف الدول العربية و إطارات وزارة التعليم و التكوين المهنيين.
وبهذه المناسبة رحب الدكتور “سعد صدارة” ممثل عن وزارة التعليم و التكوين المهنيين بكل الحضور و الإطارات و القيادات المشاركة في التظاهرة، مؤكدا على أن الجزائر تعيش حدث مميز في كل الأبعاد ، لوضع لبنات جديدة في صرح جديد لم يتجاوز عمره 4 سنوات ضمن مشروع يطمح إليه مؤسسوه و كذا الساهرون على قطف ثماره و تعميره، بقدر ما يتحقق من خلاله في إسهام لإقلاع إقتصادياتنا الوطنية خاصة و العربية عامة، و ذلك لبناء إقتصاد قوي و متماسك و منتج و منافس يمر عبر امتلاك المهارات ذات جودة عالية يشكل فيها هذا الميدان عصبا حيويا، تنصهر فيه الطاقات البشرية على إختلاف مستوياتها و مختلف أطياف المجتمع خصوصا الشباب.
و أضاف في ذات السياق بأن الإجتماع يأتي كفرصة هامة للتفكير و التشاور و الإقتراح و بلورة مشاريع خادمة لهذا الميدان، وكذا لتوجيه الجهود النوعية لتنفيذها على مختلف القطاعات، لتكون ذات أهمية و قيمة في مشاريع دولنا فترصد لها ميزانيات معتبرة وتوفير كل الإمكانيات و التجهيزات لتحقيق الأهداف المرجوة.
وفي الأخير تمنى للأشغال أن تحقق الأهداف التي سطرت لها، و إنجاز ما يجعل لهذا القطاع يتقدم بخطوات كبيرة لمسار التدريب الفني و التكوين المهني المتعلق بالتشارك العربي ، ساعين إلى تدعيم كل السبل التي تثمن هذه الشراكة العامة التي سيستفيد منها كل الشعوب و الحكومات و الدول.
القطاع فرصة لتدريب المهارات التطبيقية للشباب العربي
ومن جهته أشار مدير إدارة التربية بمنظمة “ألكسو” الدكتور “رامي اسكندر” إلى انعقاد المؤتمر الثاني للوزراء والقيادات المسؤولة عن التعليم و التدريب الفني و المهني للوطن العربي في الجمهورية التونسية، والذي انبثقت عنه جملة من التوصيات التي عملت المنظمة على متابعة تنفيذها بالتنسيق مع اللجان الوطنية للتربية و الثقافة و العلوم و المؤسسات الوطنية المعنية في الدول العربية.
كما أكد السيد رامي اسكندر على أن التعليم الفني و التدريب المهني يمثل قطاعا هاما بما يوفره من فرص تدريب على المهارات التطبيقية للشباب العربي، وما تقدمه مخرجات لها قيمة مضافة إلى الإقتصاد من خلال تعزيز القدرات الوطنية في مختلف التخصصات الصناعية والتجارية و الزراعية والصحية.
و عن هذا المؤتمر الثالث أوضح ذات المتحدث أنه يعد فرصة متجددة لتعميق النظر في التحديات التي يواجهها ، وطرح رؤية جديدة لتطوير هذا القطاع بما يكرس الأهداف المرسومة في خطط التنمية الإجتماعية و الإقتصادية ، آملا أن تصدر توصيات تساعد على تطوير التعليم الفني و التدريب المهني وتحسين آدائه للارتقاء به.