12

0

هذا ما ناقشه المؤتمر الثالث للوزراء والقيادات المسؤولة عن التدريب الفني والمهني العرب بالجزائر؟

بواسطة: بركة نيوز

هذا ما ناقشه المؤتمر الثالث للوزراء والقيادات المسؤولة عن التدريب الفني والمهني العرب بالجزائر؟

على هامش المؤتمر الثالث الذي نظم للوزراء والقيادات المسؤولة عن التعليم والتدريب الفني والمهني في الوطن المنعقد أيام 24 و25 و26  ديسمبر، تقربت “بركة نيوز” من  بعض الإطارات وممثلين عن قطاع التعليم والتكوين المهنيين بالجزائر، والذي شاركت فيه 20 دولة عربية، باعتباره فضاء تشاركيا هاما وتكامليا لجميع الدول العربية المشاركة فيه، ونظرا لدوره الكبير في تبادل الخبرات في الاختصاصات الجديدة لكل دولة بهدف ترقية القطاع، وفرصة لدراسة مستقبل الاقتصاد وتكوين فئة البطالين لإدماجهم في عالم الشغل.  

  نزيهة سعودي

وفي هذا الصدد صرح “عبد القادر طويل”، مدير التكوين والتعليم المهنيين لولاية الجزائر العاصمة، بأن هذه المحطة الثالثة المتعلقة بلقاء فضاء تشاوري بين قيادات العرب التي تشرف على تكوين والتدريب الفني. وعلى هذا أساس المحور الأساسي الذي أدرج نقاشه في هذه الأيام، هي العلاقة المباشرة بين قطاع التكوين والتعليم المهني وسوق الشغل العربي، فالهدف من هذا المؤتمر هو تبادل الرؤى والتجارب الإيجابية الخاصة بقطاع التكوين والتعليم المهنيين وإيجاد أرضية أو منصة رقمية، تدرج داخلها كل المعارف والتخصصات المتعلقة بشبابنا والمؤسسات الاقتصادية، ليتسنى معرفة الجميع ماهية القدرات والكفاءات التي سوف تدرج على مستوى العالم العربي تماشيا والتنمية العربية والمحلية.

المؤتمر تجربة ثرية لقطاع التكوين المهني

كما أوضح أن المقاربة التي تم إدراجها تحت وصاية وزير التكوين المهني، وطبقا لبرنامج الحكومة وهي مقاربة التعامل والتقرب إلى مؤسسات اقتصادية حسب كل شعبة مهنية وعلى هذا الأساس أبرمت عدة اتفاقيات شراكة ما بين القطاع وقطاعات اقتصادية هامة من شأنها أن تحدد أهم المهن والتخصصات التي تتماشى مع سوق الشغل والتنمية المحلية، وأضاف في ذات السياق “أن بلادنا لها تجربة ثرية في هذا المجال سوف تعرض التجربة الجزائرية في أنماط التكوين والتكوين التناوبي، ليكون اندماج تام وفعلي وحقيقي لشبابنا بعد تحصلهم على تكوينهم، إذا تعتبر تجربة ثرية سيقوم بها قطاع التكوين المهني.

القطاع ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني

وأكد “خلف الله بوبكر” مدير مركزي بوزارة التكوين والتعليم المهنيين، بأن أشغال المؤتمر، تأتي تحضيرا لمؤتمر الوزراء في 26 ديسمبر 2022. حيث يتم فيها مناقشة المؤتمر وموائمة قطاع التكوين المهني مع سوق الشغل ومستقبل اقتصاد أخضر ومجال الرقمنة، فهذه المواضيع ستناقش مع وثيقة المنظمة العربية للثقافة والعلوم، والنقاط التي سيتم التطرق لها تدور حول تطوير منظومة التكوين المهني في الوطن العربي وإثراء التجارب الوطنية في ما يخص مجال التدريب المهني وإمكانيات تبني بعض التجارب وتعميمها على باقي الدول بالنظر إلى أن نسبة نجاح هذا القطاع تختلف من دولة الى أخرى.

كما أبرز أن دور القطاع في الجزائر خطى خطوات كبيرة، فيما يخص تطويره في جميع المجالات وهو ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني ويوفر اليد العاملة المؤهلة للاقتصاد الوطني. مشيرا إلى أنه لا يمكن أن تكون حركة توفير اليد العاملة في بطئ مع السرعة التي تعرفها تكنولوجية في سوق الشغل.

منظومة تكوينية لزيادة نسبة اليد العاملة

وبالحديث عن قطاع التكوين المهني، فإن له دور كبير في هذا التحدي، ليواكب سرعة التكنولوجيات الموجودة في سوق الشغل، والكثير من التكوينات الخاصة في جميع الأنماط لأنها تمس فئات المجتمع، كالتكوين الحضوري ونمط التمهين في مكان العمل أي في المؤسسات المستخدمة، إضافة إلى التكوين عن بعد، وكذا أجهزة أخرى تخص التكوين المتواصل وتكوين الفئات الخاصة والتكوين في المؤسسات العقابية، و المرأة الماكثة في البيت و الفروع الموجودة في مجال التكوين الريفي، أي كلها منظومة تكوينية خصصت لزيادة نسبة اليد العاملة المؤهلة في الجزائر، لأنه عندما يكون مجتمع مؤهل سيلعب دورا في استمرارية تطور الاقتصاد الوطني. للحرص على استغلال لما هو متوفر من تكنولوجيا والحديث عن نظام تعليم الكتروني مشترك بين هذه الدول. والبعد القانوني والتشريعي للبحث عن آليات ومشاريع قوانين تنظيم سوق الشغل وعلاقتها مع الشباب اللذين يتكونون في هذا الميدان. إضافة إلى البعد الاجتماعي الذي يخص زيادة جاذبية القطاع لدى الشباب لتحفيزهم لما يعرف بالمقاولاتية، وإنجاز مشاريع لشباب متخرجين ومساهمتهم في تنمية الاقتصاد الوطني.

تبادل الخبرات والتخصصات لتعزيز نهج ثقافة الجيل الجديد

كما تحدث “نافع عساف” وكيل وزارة التعليم والتربية بفلسطين، عن الهدف من المؤتمر المتمثل في تنسيق السياسات الخاصة بالتعليم المهني والتقني بين الدول العربية المختلفة، لتكون جهود موحدة وتبادل الخبرات في المجالات المختلفة وتعزيز التخصصات الحديثة التي تدعم الاقتصاد في البلدان وتبادل الخبرات في هذا المجال لتعزيز نهج وثقافة الجيل الجديد، فيما يخص التعليم المهني والتقني. ليكون رافعة للاقتصاديات الوطنية في البلاد العربية المختلفة ولتخفيض نسبة البطالة والقضاء على الفقر.

وعليه قال ذات المسؤول، أنه من الضروري اجتماع الدول العربية وتبادل ما حققته كل دولة للاستفادة من الخبرات. وللحديث عن التغيير في الثقافة ينبغي وقت من الزمن، وبالتالي هذا النوع من المؤتمرات لا شك أن له نتائج إيجابية مستقبلا.

القطاع في خدمة الشباب

ومن جهتها، اعتبرت “حميدة بوقابس” مديرة فرعية بوزارة التكوين والتعليم المهنيين وعضو اللجنة المنظمة لمؤتمر الوزراء والقيادات المسؤولة عن التدريب الفني والمهني في الوطن العربي، أن المؤتمر يسعى لتحقيق عدة أهداف أهمها الوقوف على حصيلة مخرجات المؤتمر الثاني المنعقد بجمهورية تونس من 26 إلى 28 أكتوبر 2021. من أجل اعتماد خطة لتطوير شامل لقطاع التعليم والتدريب الفني والمهني في الوطن العربي وتعميم إثراء التجارب الوطنية في العالم العربي في هذا المجال، مع تعزيز المنظومة القانونية والبيداغوجية الهيكلية للقطاع عربيا وبلورة الإطار المرجعي العربي الموحد للمؤهلات لضمان جودة التدريب بما يتماشى والمعايير التي يتطلبها سوق الشغل، مع السعي إلى إيجاد سبل ناجعة للاستجابة للطلب على التكوين واستشراف مهن المستقبل.

شراكة مع القطاع الاقتصادي لتطوير القطاع

كما تمت مناقشة عدة محاور في هذا المؤتمر، منها تحدي توفير التدريب الفني والتكوين المهني لمختلف فئات المجتمع على رأسها الشباب وذوي الهمم، وضمان الدور الاستراتيجي في التنمية وموائمة مؤهلات التدريب والتكوين المهني مع سوق العمل مع دراسة رهانات الجودة ضمن متطلبات العصر واستشراف المهن. فإذا كان التكوين دون جودة، قد لا يكون منه جدوى فشعارهم “الجودة في التكوين” وتكييف المناهج والبرامج البيداغوجية مع متطلبات الجودة ويجاد مؤسسات تدريب بالشراكة مع القطاع الاقتصادي. كل هذا لا يمكن حسبهم أن يكون إذا لم يتوفر إمكانات مادية وبشرية و لوجستية فاعلة لتطوير القطاع.

مواكبة التطورات والمهارات التكنولوجية التي تحدث في سوق العمل

كما عبر “جهاد دريدي” من فلسطين وهو مدير عام للتكوين المهني بوزارة التربية والتعليم، بأن فلسطين تشارك في هذا المؤتمر من أجل موائمة مخرجات أنظمة التدريب والتعليم التقني والتكوين المهني مع متطلبات سوق العمل. لأنه أصبح من الضروري أن تكون أنظمة التدريب بتحديث مخرجاتها لكي تواكب التطورات السريعة والتنبؤ بمهارات المستقبل في ظل المهارات التكنولوجية السريع وإدخال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، لأنه من الضروري أن يمتلك الخريج من هذه الأنظمة والمهارات اللازمة التي تمكنه من الاندماج السريع في سوق العمل، والعمل في بيئة وسياقات مختلفة نتيجة تبادل الخبرات وتحرك الكفاءات سواء بين الدول العربية أو في دول الإقليم والعالم.

 

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services