81
0
باليوم العربي لمحو الأمية..الجزائر تحرر أكثر من ثلاثة ملايين شخص من الأمية

باليوم العربي لمحو الأمية..الجزائر تحرر أكثر من ثلاثة ملايين شخص من الأمية
في اليوم العربي لمحو الأمية، كشف مدير ملحقة الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار لولاية المدية السيد ” لخضر مقداش” في محاضرته المعنونة ” محو الأمية وأثارها في تحقيق التنمية المستدامة”، اليوم الأحد بالمركز الثقافي الإسلامي بالعاصمة عن آخر الإحصائيات للأميين الذين بلغ عددهم 771 مليون أمي في العالم .
شيماء منصور بوناب
أوضح السيد” لخضر مقداش “، بالأرقام في مداخلته عن محو الأمية و علاقتها بالتنمية المستدامة مفيدا:” مواكبة العصر بمحاربة الأمية أصبح حتمية خاصة بعدما أسفرت عليه الإحصائيات الجديدة التي تصادف نسبة 21 بالمئة من الأميين في الدول العربية مقابل13.6 “بالمائة على مستوى العالم”.
و بالنسبة للأمية في الجزائر، أشار ذات المتحدث إلى الأمية الموروثة عن الاستعمار الفرنسي بمعدل 85 بالمئة بعدما كانت لا تتعدى 14بالمئة، وذلك نتيجة السياسة التدميرية الفرنسية المحتكرة للتعليم والثقافة.
إستراتيجية العقد الوطني والعربي
على ضوء التدقيق، حدد ذات المحاضر أهم السياسات و الاستراتيجيات التعليمية التي ساهمت في دفع عجلة التعليم لدى الأميين وكبار السن، منها العقد العربي لمحو الأمية المؤرخ في 2015 لغاية 2024، بالتنسيق مع المبادرات الوطنية لتعليم الكبار و توفير التعليم للكل دون استثناء، حيث كان له الفضل الكبير في طرد شبح الأمية بنسبة جد محترمة أطرت المناهج التعليمية و حدد السياسات الخاصة بتلقين الدروس للأميين.
في ذات السياق و بالحديث عن مجال محو الأمية في الجزائر، أضاف السيد” لخضر” مشيرا:” تشهد الجزائر في قطاع محو الأمية و تعليم الكبار مواصلة الأعمال الايجابية الناجمة عن الإستراتيجية الوطنية لمحاربة الجهل و التي شرع بتنفيذها سنة 2008 كعمل منظم بتعيين شركاء رسميين معنيين في أربعة عشر دائرة وزارية والمجتمع المدني ب202 جمعية محلية و ثمانية جمعيات وطنية.”
وتابع موضحا دور هذه الإستراتيجية و بتضافر جهود منسقيها وهيئاتها على تخفيف نسبة الأمية والجهل في الجزائر بما يصادف 7.4 بالمئة ، وذلك حسب تقديرات الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار لشهر جويلية 2022.
محو الأمية ثروة خلاقة للتنمية المستدامة
صرح مدير الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار بالمدية عن تسجيلات هذه السنة التي حطمت قيود الجهل بعدد المنتسبين إليها والراغبين في التعلم وذلك بمعدل 274690 مسجل أغلبهم من النساء بنسبة 91.65 بالمائة. أما بالنسبة لتحرير المسجلين من شبح الأمية فكشف مدير الديوان عن أكثر من ثلاثة ملايين وخمسة مئة واثنان وعشرون ألف متحرر منذ انطلاق الإستراتيجية الوطنية2008 إلى غاية 2022 من أصل خمسة ملايين أمي.
أشار السيد “لخضر” في محاضرته لظهور التنمية المستدامة في جوان 1992 في مؤتمر قمة الأرض بالبرازيل، كونها نمط حي يضمن حاجيات و متطلبات الحاضر دون المساس بحاجيات جيل المستقبل، وعلى ضوء ذلك صرح قائلا:” حددت التنمية المستدامة سبعة عشر هدفا يراعي القضاء على الجوع و الفقر بضمان الصحة و التعليم الجيد الذي يراعى محو الأمية و الجهل نظرا لارتباطه بجميع الأهداف الأخرى التي تحقق التنمية.” وعليه فتحقيق الأهداف المسطرة يشترك في الاستغلال الرشيد للثروة البشرية والمادية والحية بمختلقها ،لضمان الارتقاء و التنمية في العامل على مستوى جميع الأصعدة .
التحسيس والتوعية وتقويم الجهود
من جهتها أيضا، نوهت رئيسة مكتب جمعية اقرأ فرع الجزائر السيدة “انيسة خماش “إلى دور الجمعية في تعليم و تلقين المواطنين من الرجال و النساء على وجه الخصوص ،منهج التعليم الأساسي لمحو الجهل و الأمية في الجزائر خاصة وأنها ركزت في الفترة الأخيرة على الأميين من داخل السجون أيضا ، فأوضحت قائلة:” نسعى من خلال جمعيتنا، دحر الأمية من خلال عمليات التحسيس و التوعية وتقويم الجهود المبذولة لمكافحتها وتجديد العهد في محاربتها خاصة بعد العدد الذي وصلنا إليه مؤخرا والذي بلغ مليونين أمي تحرر من قيود الجهل”.
في ختام المحاضرة، أكد مدير الديوان السيد” لخضر مقداش موضحا:” من جهتنا في الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار عزمنا على ضرورة تجسيد الأهداف المرجوة و توصيات العقد العربي لمحو الأمية و أهداف التنمية المستدامة من خلال تفعيل الطرق البديلة في عمليات محو الأمية بمختلف أشكالها ومفاهيمها الجديدة”.

