9

0

عندما يرحل الرجال وتبقى المواقف الآسرة خالدة

بواسطة: بركة نيوز

عندما يرحل الرجال وتبقى المواقف الآسرة خالدة

مها العربي

تعود اليوم الذكرى الـ44 لوفاة الرئيس الراحل هواري بومدين، ونستذكر معه مسارا ساطعا لقائد وسياسي وبطل من أبطال الحرية، الذين ينتمون إلى ذلك الجيل الذهبي الذي صنع مجد الجزائر بكل ما أوتي من عزيمة وإخلاص، وتعود الذكرى والزعيم  الراحل هواري بومدين أو محمد بوخروبة، مازالت إنجازاته ومواقفه الاستثنائية وقراراته الحاسمة التي غيرت مجرى التاريخ خالدة ببصمة مازال الشعب الجزائري والعربي منبهرا بها.

كلما عادت الذكرى يخلد الشعب الجزائري هذا اليوم الحزين الذي أفقده زعيما عربيا ورئيسا من طراز رفيع بفخر واعتزاز وكذلك بتقدير للرجال، علما أن الرئيس بومدين يعد ثاني رئيس للجزائر المستقلة، وشهدت الجزائر في عهده قفزة مميزة أي انتقلت من دولة حديثة الاستقلال دولة بوزن وتأثير إقليمي ودولي، كما اشتهر بومدين بمواقف قومية وثورية  وكان يطبق ما يقول، وفي ظرف زمن قياسي، تمكنت الجزائر من التخلص من براثن الفقر والأمية، بعد أن فرض التعليم المجاني وأقام ثورة زراعية وأخرى صناعية مازالت قاعدتها الصناعية قائمة إلى يومنا هذا.

مواقف الرئيس بومدين وقراراته وحنكته ورؤيته الاستشرافية الدقيقة، لم تأسر الجزائرين وحدهم، بل أثارت إعجاب العرب وجميع الأحرار بالعالم ويمكن القول العدو قبل الصديق، خاصة في مسار دعمه للقضايا التحررية العادلة في صدارتها القضية الفلسطينية والصحراوية على حد سواء، وكل الفضل للرئيس بومدين لاعتماد اللغة العربية كلغة رسمية بالأمم المتحدة، بعد أن أصر أن يلقي خطابه خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة بلغة الضاد، ولاينسى العرب عندما دعم الرئيس الراحل الحرب العربية ضد الاحتلال الصهيوني وأمضى بصك على بياض للاتحاد السوفياتي أنذاك من أجل تسليح القوات المصرية التي كانت تشارك القوات الجزائرية بصفوفها بينما العراق كان متواجدا في الحرب إلى جانب الصفوف السورية.

بومدين كان أب الجزائريين ورئيسا لم يتكرر، عرفت الجزائر في عهده تطورا اقتصاديا وثقافيا مذهلا، ولو استكمل مشروعه، أنذاك لأصبحت الجزائر بلدا متطورا يضاهي التطور الحاصل بالدول الغربية، إذا يرحل الرجال وتبقى المواقف الآسرة خالدة إلى الأبد.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services