10
0
الكونفدرالية النقابية تطالب بسحب مشاريع قوانين… وتدعوا لمناقشتها بدقة

نظمت كونفدرالية النقابات الجزائرية صبيحة اليوم السبت، بمقر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، ندوة وطنية تجمع بين النقابات والهيئات للتفصيل في “مشروعي قانوني كيفية ممارسة الحق النقابي والوقاية من النزاعات الجماعية”
تغطية / شيماء منصور بوناب، مريم بوطرة.
استهل المنسق الوطني للمكتب الكونفدرالي “جمال غول” في افتتاح الندوة الوطنية كلامه بتسليط الضوء على مشروعي قانوني كيفية ممارسة الحق النقابي والوقاية من النزاعات الجماعية وحق الاضراب كمشروعين في طور النقاش للتفصيل في حيثياتهما أمام الرأي العالم .فصرح “غول” قائلا:” يتضمن المشروع الأول حق النقابيين من 7 أبواب و 164 مادة ، أما المشروع الثاني الخاص ب الوقاية من النزاعات الجماعية وحق الاضراب فيتكون بدوره من 5 أبواب و 91 مادة.”
كما أشار ذات المتحدث إلى المسار النضالي لكونفدرالية النقابات الجزائرية التي تأسست في 10 نوفمبر 2018 والمتكونة من 14 نقابة وطنية مستقلة معتمدة في الجزائر من طرف كل القطاعات كالتربية والصحة والشؤون الدينية والأوقاف وقطاع التكوين المهني والتضامن الوطني والقطاع الاقتصادي، فيقول مؤكدا :” قيام كونفدرالية النقابات مرهون بالنضال المشترك بين أعضائها وبين شريحة العمال والموظفين لتحقيق المصلحة العامة التي تتطلب أيضا اشراك الرأي العام والأخذ به في مجال دعم حقوقنا كنقابة و كموظفين ومجتمع.”
وتابع مشيرا لطرح المشروعين في مجلس الوزراء في عدة جلسات من سنة 2021 و2022 بهدف تعزيز الإطار القانوني لممارسة الحق النقابي خاصة في ظل التحولات التي تشهدها الجزائر ومن أجل أن يكون القانون الجديد ضامنا للحقوق ووجبات الموظفين حسب ما صرحت به بيانات الرئاسة بعد كل مجلس وزاري .
أما بخصوص موقف النقابات أوضح “غول ” أنه بعد الاطلاع على المشروعين جاء الرفض التام لهما ولكل ما جاء بهما، طالبا بذلك سحب المشروع إلى غاية مناقشتهما مناقشة دقيقة تليق بمقامهما كمشروعين أساسين في المجتمع الجزائري لضمان الحريات المطلوبة في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
تقديم انشغالات جديدة تخدم المشروعين
وفي اطار دعم الجلسة الوطنية، فتح النقاش لتقديم انشغالات جديدة تخدم المشروعين في مجال المصلحة العامة، فتطرق بعض النقابيين لأسباب الرفض التي تعود لعدم إشراك الممثلين والنقابات والمنظمات النقابية التي تعمل في الميدان في المشروع ، مما جعله لا يرتق لتطلعات المنظمات النقابية التي تمثل شريحة من العمال والموظفين في الجزائر.
من جهة أخرى ركز بعض المتدخلين على المخالفة الواضحة للدستور الجزائري ولاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر في اطار تراجع الحريات والحقوق والتسهيلات النقابية المعمول بها، مما يؤدي إلى عرقلة العمل النقابي في الجزائر.
من جهته أيضا صرح المنسق الوطني للنقابة كنابست “ولهي سليم ” أن وجود مثل هذه العراقيل يعبث باللاستقرار الاجتماعي ،مؤكدا أن غياب النقابات من شأنه تغييب الشراكة الاجتماعية الفعلية التي تغير مسار العمل والمصلحة في الجهة السلبية .
وعلى هامش اللقاء أشار جمال غول الى استحالة تجسيد المشروعين على أرض الواقع نظرا لتعقيد المهام من ناحية التواصل بين هياكل الدولة قبل الوصول إلى الاضراب الذي يمر بمراحل متشعبة على مستوى كل مصلحة من المصالح المشكلة.

