10
0
الداعية محمد راتب النابلسي يحاضر في قصر الثقافة بالجزائر العاصمة

مواصلة للقافلة العلمية للداعية الاسلامية “الدكتور محمد راتب النابلسي” التي قادته للجزائر منذ 05 من شهر جانفي الحالي ،نظم مكتب الجزائر للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بالتنسيق مع قصر الثقافة مفدي زكريا ء اليوم الاربعاء محاضرة تمحورت حول الإنسان وتحدياته وسبل تمتين العلاقة بربه.
شيماء منصور بوناب
استهل فضيلة الشيخ “محمد راتب النابلسي” في مطلع محاضرته بالدعوة للهداية والتمسك بالدين الاسلامي قائلا:” عن رسول الله قال أحبابي من الناس يأتون في آخر الزمان القابض منهم على دينه كالقابض على الجمر.” وأشار من خلال ذلك لكثرة المعاصي المنتشرة في جيل اليوم والتي تعسر على المؤمن الهداية و الاستقامة.
وتابع مؤكدا على الثقافة الغربية المهدمة لعقيدة المسلم فيما تنشره خلف الشاشة معتمدة على تشويه الاسلام بمشاهد دنيئة ومخزية بأبشع الصور المعروضة، موضحا بذلك قيمة الانسان التي مهما على شأنها في الدنيا من مال وجاه فإن مآلها التراب .
في حين اعتمد الداعية “محمد راتب النابلسي” في تفسيره لتميز الإنسان عن غيره من المخلوقات من دواب و نبات يكمن في الادراك العقلي الذي به تفسر آيات الله وأحكامه فيقول مضيفا:” فضل الانسان عن بقية المخلوقات يظهر في قوته الادراكية التي تكمن في العقل بكل تعقيداتها وتيسيرها، لأن الإنسان عقل يدرك وقلب يحب وجسم يتحرك.”
كما أشار ذات المتحدث في فحوى محاضرته للكماليات التي يختارها الانسان بأحكام عقله المؤصلة ، بدءا من العقيدة التي تضبط استقامته و توجه مقصده بما يرضي الله، ثم التذكير بالآخرة التي تجعله على يقين بأنه فان لا محال ،مسؤوليته في الدنيا تتجلى في اخلاصه لعبادة الله وحده.
وأضاف في ذات السياق ملما:” رّكب الملك بعقل بلا شهوة، ورّكب الحيوان بشهوة بلا عقل، أما الإنسان فركب من كليهما.. فإن سمى عقله على شهوته أصبح فوق الملك وإن سمت شهوته على عقله أصبح دون قيمة أدنى منزلة من أحقر المخلوقات في الدنيا.”
وعلى ضوء ذلك نوه الشيخ محمد راتب لمنزلة الإنسان عند الله الذي جعلته في مرتبة عالية لتفسير كلامه بالعلم المنطقي ولخدمة احكامه بالتفسير المحكم مع التشديد بضرورة العبادة والصلاة التي هي عماد الدين. وذلك دون اكراه لأنه في قوله تعالى:” لا اكراه في الدين”، فعلاقة العبد بربه هي علاقة محبة طوعية في الاخلاص له والتقرب منه لنيل رضاه بخشوع تام .
و في ختام اللقاء الديني و المعرفي توجه الداعية الاسلامية للشعب الجزائري والامة المسلمة بدعوة أصيلة للتمسك بحبل الله جميعا ،رغم كثرة الذنوب وانتشار الفواحش ما ظهر منها وما خفي. مشيرا لقيمة الأمان الذي يحيا فيه الانسان في بلده ،طالبا منه التفاني في خدمة وطنه مقدرا لنعمة الله عليه في عيشته الكريمة في بلده هذا بأمان وسلام دون نسيان شكر الله على ما أنعمه من خيرات الكثيرة.

