13

0

آفاق البحوث العلمية لطلبة الدكتوراه… بين الواقع والتحديات

بواسطة: بركة نيوز

 

تحت عنوان “اشكالية إعداد البحوث العلمية لدى طلبة الدكتوراه بالجامعة الجزائرية”،نظم مشروع بحث PRFU واقع الخدمة العمومية في الإعلام الجزائري صبيحة اليوم الأحد بكلية علوم الإعلام والاتصال، يوم دراسي حول تأطير الواقع …التحديات ….الآفاق لطالب الدكتوراه في مساره البحثي.

تغطية/ بوطرة مريم، منصور بوناب شيماء

وفي إطار تحديد أطر اليوم الدكتورالي لفائدة الطلبة و الأساتذة ركز الاستاذ “أحمد فلاق” في الجلسة الأولى في مداخلته المعنونة “الأبعاد المعرفية و الاجرائية في منهجية إعداد الدكتوراه”، على التصورات السائدة عند مجمع الباحثين و الطلبة بخصوص منهجية البحث العلمي التي تعد هاجس معرفي مؤسس
لكل الإجراءات المتبعة في مسار اعداد مشروع بحث الدكتوراه، والذي طغى عليه البعد التقني الذي يتسم بالعمومية.

البحوث العلمية بين الأبعاد و المعارف الذاتية و الموضوعية

أكد  الأستاذ “فلاق “على أن البعد التقني  يبعد الباحث عن الدقة و الهدف المنطقي للدراسة، نتيجة التراكمات العملية الممارساتية التي تفتقر للتمحيص المنطقي.
كما أشار في ذات السياق إلى الأبعاد المعرفية الخاصة بأطروحات الدكتوراه التي تعددت في مداخلته في شكل أربعة أبعاد أهمها الانتماء المعرفي للمواضيع التي أكد من خلالها موضحا “ربط موضوع البحث بعلوم الإعلام و الاتصال يعد مشكلة بحد ذاته بسبب النمطية الخاصة بترتيبية المفاهيم التي تجعل الباحث
منحاز للعناوين الكبرى دون التفصيل في الجزئيات المهمة نتيجة الكسل المعرفي و تدعيات نظام LMDالذي لم يفهم لحد اليوم، إضافة إلى ذلك نلاحظ مؤخرا ازدياد النفود الإداري على المستوى العلمي في هيكلة مؤسسات البحث التي تؤثر في مسار طالب الدكتوراه. وأضاف مؤكدا على بعد الانموذج او البراديغم الذي غالبا ما يتم اظهاره ضمنيا فقط في مشروع البحث الذي أصبح الطالب يختار البراديغم السلوكي كقالب نمطي سيطر عليه الذعر الأخلاقي في شكل عمليات
تبريرية دون التقصي في الحقائق التي تتطلب التحكم في البعد المقارباتي و إشكالية الانتقاء الاعتباطي الذي يتخذ من الإشكالية محور عمل في الصياغة و البناء الأساسي لعمل البحث الذي نشهد فيه تخوف في اضافة الفرضيات التي تستلزم تطبيق الإختبار الاجرائي كوسيلة لتمكين الطالب الذي يعاني من خلط
في المنهج و الأسلوب و الأداة.
في حين توجهت الدكتوراه “لويزة عباد” من خلال مداخلتها لـ “البحوث العلمية لدى طلبة دكتوراه بين الاكراهات الذاتية والموضوعية” ،فركزت على أهم الدوافع لإلتحاق الطلبة بتخصص علوم الإعلام والاتصال ثم بطور الدكتوراه فربطت العلاقة بينهما بقولها “كلما كان الشغف للالتحاق بتخصص علوم الإعلام والاتصال خالصا بالضرورة تكون المثابرة والاجتهاد الحقيقي،و الأمر نفسه بالنسبة للدكتوراه التي تؤكد القدرات المعرفية للباحث في مجال تخصصه بطريقة توافق تطلعات العلم” وتابعت الأستاذة عباد بالحديث عن المعيقات الذاتية التي تسبب قلة الدافعية نحو العمل والتي تخص الباحث بحد ذاته، أو معيقات معرفية تنجم عن عدم الإطلاع المعمق والإلمام بموضوع الدراسة أو البحث العلمي ، ثم تطرقت إلى المعيقات المادية المرتبطة بالمنهجية والتي قد تكون سبب في فشل رسالة الدكتوراه نتيجة الاختيار السيئ للمواضيع ، مؤكدة على أن عملية اختيار الموضوع ينبغي أن تنطلق من عدة معايير ممنهجة بطريقة سليمة تراعي الترتيب و الضبط و مدى التحكم في المادة
الإعلامية.

وفي السياق ذاته أكدت ذات المتحدثة على ضرورة تقاطع الميول المعرفية والبحثية بين المشرف والباحث، بالحرص على عدم التحييد عن الخطوات المنهجية المعروفة وأيضا على ضرورة الالتزام بين الطرفين التي وصفتها بـ “جزئيات تصنع نجاح الباحث في البداية.

رسالة الدكتوراه….. بين التحديات و المطبات

على صعيد آخر ركزت كل من طالبة الدكتوراه نسيمة سحنون و الطالبة مريم نباش على الصعوبات والنقائص الذاتية التي تواجههم كطلبة داخل الحرم الجامعي في مشوار رسالة الدكتوراه التي تقود الباحث لمفارقات كثيرة تشتت عمله العلمي نتيجة صعوبة ضبط المتغيرات البحثية ونتيجة ضعف التكوين والتأهيل الأكاديمي نضرا لقلة الاهتمام بالتخصص او بسبب قلة التوجيه و التأطير المثالي.
في حين عرض الطالب هشام شيتور، في مداخلته الفكرية أهم العراقيل المنهجية و التقنية التي تصادف طالب الدكتوراه الذي يصطدم بواقع صعب في ادراك النواقص و الإشكاليات التي باتت مكررة بين كل الطلبة، فأوضح قائلا “من خلال دراستي الميدانية لاحظت أن غالبيتهم لا يتقنون اللغة الإنجليزية، الأمر الذي يعرقل الإستفادة من المراجع الأجنبية، خاصة بعد غياب الثبات في منهجية واحدة بسبب تشتت الآراء بين الأساتذة و الدكاترة المؤطرين”.

من جهته أيضا حوصل الطالب أحمد غربي، أهم التوصيات التي يطالب بها الباحثين و الطلبة مشيرا إلى ضرورة العمل على تأسيس هيئة وطنية لتأطير البحوث العلمية التي تلازم توفير بيئة جامعية تزيل الجمود الفكري المتداول إضافة لتخصيص ميزانية استثمار في رأس المال لمواجهة التحديات والعراقيل.
على صعيد آخر أوضحت الدكتورة فيروز قاسحي في مداخلتها قائلة” تحمل الجامعة الجزائرية اليوم على عاتقها القيام بالأبحاث العلمية بدقة عالية من الناحية النظرية والتطبيقية التي يجب أن تكون مجال للإبداع والابتكار، رغم ما تتطلب من جهد ووقت محدد يندرج ضمن التحديات التي تواجه طالب الدكتوراه اليوم وهو راجع لعدة عوامل.
وعلى ضوء ذلك قسمت قاسحي واقع الدكتوراه في الجامعة الجزائرية إلى ثلاثة مراحل مهمة،بدءا من آفاق تطور البحث العلمي في الجزائر في ظل التحديات الراهنة وغياب التشجيع من الهيئات العليا والذي يعد ضمن الانعكاسات السلبية لطلبة الدكتوراه مقارنة بالدول المتقدمة، إضافة إلى إحصائيات سيرورة إنجاز أطروحة الدكتوراه في كلية علوم الإعلام والاتصال مؤكدة بذلك على بعض
النقاط السلبية في الجامعة والمتمثلة في الطلب المتزايد على الجامعات الجزائرية ونمطية التكوين المبنية على التلقين وهو الذي لا يتماشى مع دخول مجتمع المعلومات والرقمنة.
وعلى هامش اللقاء أكدت زينب ياقوت، رئيسة مشروع البحث، واقع الخدمة العمومية في الإعلام الجزائري، قائلة: “جاءاليوم الدكتورالي نتيجة مجموعة من الملاحظات المتعلقة بالصعاب والمعيقات التي يتلقاها طلبة الدكتوراه باعتبار طلبة الدكتوراه هم أكثر الفئات الناشطة وأكثرها انتاجا في هذا الميدان، غير أن الواقع يقول عكس ذلك لما تعترضه من صعوبات من مختلف الجوانب خاصة في الجامعة الجزائرية”.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services