75
0
توقرت تتحضر لاحتضان ملتقى وطني حول المقاومة الوطنية وإطلاق جائزة أدبية تاريخية وطنية

في إطار الجهود المبذولة لتثمين الذاكرة الوطنية وإحياء التراث الثقافي والتاريخي لمنطقة وادي ريغ، احتضنت ولاية توقرت صبيحة اليوم، جلسة عمل ترأسها مصعب تقي الدين بن عمار، رئيس الديوان، بحضور عيشاوي محمد الهادي، رئيس المجلس الشعبي الولائي، إلى جانب الأستاذ الدكتور رضوان شافو، رئيس الجمعية التاريخية للحفاظ على التراث التاريخي والذاكرة الوطنية .
محمد الحسان رمون
الجلسة التي عرفت مشاركة المدراء التنفيذيين بالولاية، ورؤساء لجان المجلس الشعبي الولائي، وأسرة الإعلام المحلي، خُصصت للتحضير للحدثين الثقافيين الكبيرين اللذين ستحتضنهما توقرت خلال السنة الجارية، والمتمثلين في الملتقى الوطني حول دور منطقة توقرت في المقاومة الوطنية ضد الاستعمار الفرنسي 1854 – 1962 ، فضلا عن إطلاق جائزة وادي ريغ الوطنية للأدب والتاريخ – الطبعة الأولى باسم الأديب الشاعر محمد الأخضر السائحي.
وخلال الجلسة، جرى التطرق إلى مختلف الترتيبات التنظيمية المتعلقة بالملتقى الوطني المزمع تنظيمه، والذي سيُشكل محطة علمية وثقافية بارزة، تستحضر التضحيات الجسام التي قدمها أبناء المنطقة إبان فترة المقاومة الشعبية والثورة التحريرية. ومن المنتظر أن يعرف الملتقى مشاركة واسعة لنخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين المختصين في التاريخ، يمثلون مختلف جامعات الوطن، إلى جانب مجاهدي الثورة الذين مرّوا بالولاية السادسة التاريخية، وهو ما سيضفي على اللقاء قيمة وطنية مميزة من حيث البعد العلمي والذاكرتي.
كما تم خلال الجلسة، الإفصاح عن إطلاق المسابقة الوطنية "جائزة وادي ريغ الوطنية للأدب والتاريخ" في طبعتها الأولى، والتي تحمل اسم واحد من أبرز أعلام الأدب الجزائري الحديث، الشاعر والأديب محمد الأخضر السائحي. وتهدف الجائزة إلى تفعيل الحركية الثقافية والفكرية بولاية توقرت، وتشجيع الأقلام الوطنية في مجالي الأدب والتاريخ على الإبداع والتأصيل، بما يسهم في إبراز الوجه الثقافي للولاية كمركز إشعاع وطني.

وقد تم عرض البنود التنظيمية الخاصة بالجائزة وتشكيل اللجان المكلفة بتحضيرها وتسييرها وفق معايير تضمن نجاح الطبعة الأولى، التي يُنتظر أن تكون فاتحة لطبعات سنوية تكرّس حضور توقرت على الساحة الثقافية الوطنية. كما ستُتوج المسابقة بتنظيم احتفالية كبرى لتكريم الفائزين، بحضور شخصيات ثقافية وطنية مرموقة من مختلف ربوع الوطن.
الاجتماع خلص إلى التأكيد على أهمية تضافر جهود جميع الفاعلين لإنجاح هذين الحدثين، لما لهما من أثر بالغ في تثمين ذاكرة المنطقة وإبراز إسهاماتها في مسار المقاومة الوطنية، وكذا في تأصيل فعل ثقافي جاد ومستدام يضع توقرت في قلب الحركية الفكرية الوطنية.
وبذلك، تستعد ولاية توقرت لأن تكون خلال الأشهر المقبلة قبلة للباحثين والمثقفين والمبدعين من مختلف أنحاء الجزائر، في حدثين يُرتقب أن يرسّخا حضورها كعاصمة تاريخية وثقافية بامتياز، تحتفي بالماضي البطولي وتستشرف آفاقاً أرحب للحركة الأدبية والفكرية الوطنية.

