8
0
شباب يبحثون عمن يحرر لهم شيكا ... هل عادت الأمية لبعض شبابنا ..؟

مسعود قادري
منذ مدة طويلة وأنا ألاحظ عندما تقودني الحاجة لمركز بريد أو مصالح بلدية معينة، وجود بقايا أمية لدى فئات من شبابنا (من الجنسين (في العشرينيات والثلاثينيات) ينتظرون الدور ليقدموا وثائقهم إلى مواطن كهل , شيخ يسترزق بمركز البريد بتحرير الشيكات لمن لا يعرف بالفرنسية وليس بلغة أخرى والمتقدمون لهذا الغرض هم ـ مع الآسف الشديد ـ من الشبان وليس من كبار السن من الجنسين..؟.
السؤال المطروح هنا ، عن الأمية التي انقرضت في هذا البلد خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي قد عادت الظهور لدى فئات من مواليد التسعينيات والعقد الأول من الألفية الثانية...؟..
وأين دور جمعيات محو الأمية نحو هؤلاء الشباب لتهتم بهم وتعيد لهم الأمل في كسب حروف تمكنهم على الأقل من حفظ أسرارهم والتكفل بتحرير وثائقهم البسيطة بدل الاعتماد على الغير في كتابة مثل هذه المحررات البسيطة..
هل هي عودة الأمية للمجتمع الشباني الذي يجري وراء المظاهر الخارجية بدلا من تكوين نفسه ثقافيا ومهنيا ليحجز له مكانا محترما في المجتمع بدلا من العيش على هامش الحياة فلا ينفعه مظهره مهما كان الشكل الذي يبديه ولا المنظر الظاهري أو المال الذي يكسبه إذا كان يلجأ لغيره في تحرير أبسط وثائقه التي لا تتطلب ثقافة عالية وجهدا كبيرا بقدرما تتطلب من صبر وإرادة لاستدراك ما فات ونهل القليل من العلم يكون له زادا في صيانة ماء وجهه عند الحاجة حفاظا على السمعة ولإبقاء سره مستورا ..؟

