147
0
رايس وهاب مبولحي يعلق قفازاته.. نهاية مشوار أسطوري في حراسة المرمى

أعلن الحارس الدولي الجزائري الأسطوري، رايس وهاب مبولحي، ليلة امس الأربعاء اعتزاله الرسمي كرة القدم، منهياً مسيرة احترافية امتدت 21 عامًا، تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الكرة الجزائرية والإفريقية.
م.لعجال
البداية
نما مبولحي بمدينة باريس من أب كونغولي وأم جزائرية، بين ثقافات متعددة حيث تمكن من صقل موهبته منذ الصغر، قبل أن يبدأ رحلته في عالم الاحتراف، التي شملت 18 ناديًا عبر مختلف قارات العالم، ليصبح أحد أبرز حراس المرمى على الساحة الدولية.
الحصاد والإنجازات
عرف مبولحي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الوطني، حيث خاض 96 مباراة دولية، حافظ خلالها على نظافة شباكه في 40 مباراة. ساهم بشكل كبير في تتويج الجزائر بلقب كأس أمم إفريقيا 2019 بمصر وكأس العرب 2021 بقطر، ونال جائزة "القفاز الذهبي" كأفضل حارس في البطولتين.
وعلى مستوى كأس العالم، شارك مبولحي في نسختي 2010 و2014، وكان له حضور مميز في مونديال البرازيل 2014، خصوصًا خلال المباراة الشهيرة ضد ألمانيا، حيث أظهر تألقه ومهارته الاستثنائية.
الوداع
وفي خطوة قسم قلب عشاق النجم، أنهى مبولحي مسيرته مع نادي ترجي مستغانم في الدوري الجزائري، وكان بدون نادٍ منذ مطلع جانفي 2026 قبل أن يعلن اعتزاله النهائي. وتشير التقارير إلى أن "الرايس" يخطط للتوجه نحو تدريب حراس المرمى، بعد حصوله على الشهادات اللازمة، مواصلاً بذلك دوره في نقل خبراته للأجيال الجديدة.
وبهذه المسيرة الخالدة يبقى الرايس رمزًا للالتزام والمهنية والوفاء لمنتخب الجزائر، ويمثل قصة نجاح حقيقية لمواهب الوطن، تجمع بين الشغف، الصبر، والتفاني. اعتزاله ليس نهاية لمسيرة الإبداع، بل بداية فصل جديد في عالم كرة القدم.

