1220

0

لماذا احتفلت غزة بالجزائر ... رسالة للمطبعين و المثبطين

 

بقلم زهور بن عياد 

في مشهد نادر، ولحظة فارقة حين دقت ساعة نهاية سنة قاسية دامية، معلنة  بداية سنة أخرى معالمها مبهمة، وفي سماء غزة ارتفعت راية الجزائرعاليا في مشهد أسطوري ، وعلى مرأى ومسمع العالم،  ردد أهل غزة إنها ساعة إحتفال غزة بالجزائر، في لحظة عرفان، امترجت المشاعر بين الشكر والإمتنان.

التقطت عدسات الهواتف المشهد وانتشرت الفيديوهات في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، كالنار في الهشيم بين معجب ومستغرب ومتهّكم، ولكن تلك اللقطة العابرة للحدود...فتحت العقول وجعلت الألسن تردد...يا ترى لماذا تختار غزة الجزائر؟

مشهد فجر الوجدان وحفر في الأعماق مشاعر جياشة اكتسحت قلوب الجزائريين، وأسرت فؤادهم ، لحظة امتزج فيها الماضي بالحاضر،  واسترجعت تلك المواقف المشرفة للجزائر التي طبعت هذه المرحلة الحاسمة من عمر القضية الفلسطينية.

مرحلة مرت ككابوس على أهل غزة والأمة الإسلامية، حرب مدمرة، قصف متواصل، أشلاء أطفال ونساء، بلا رحمة، ولكن رغم الألم الذي حاصرغزة إلا أن المرحلة كانت امتحان صعب ، سقطت فيه الأقنعة، وكشفت فيه النوايا،  ولم يصمد إلا أصحاب المواقف الثابتة والمبادئ السامية.

مشهد عجزت عن صنعه السياسة ببراعتها والدبلوماسية بحكمتها ، لكن صنعته الشعوب بعفويتها،  ما شد الإنتباه ، ذاك الشعار الإنساني لجمعية البركة الجزائرية الذي توسط الرايتين الفلسطينية والجزائرية، وكأن الموقف يقول "غزة ممتنة للجزائرعلى كل مواقفها، لكن الموقف الإنساني وما قدمته هذه الجمعية التي استطاعت أن تكون جسرا حقيقيا للعطاء، كان عظيما".

في حرب الإبادة التي شهدتها عزة  ورغم فقدانها لأكثر من 100 شهيد، وتعرضها للقصف الذي استهدف كل مقراتها، ورغم الإتهامات والمضايقات، ظلت جمعية البركة في غزة ثابتة وصامدة، كالجبل  بين الدمار وتحت القصف، تواجه الموت بصدورعارية، ولكن بههم عالية،  تقدم ماجادت به أيادي المحسنين والمحسناتـ، وبكل شفافية تعرض مشاريعها لتطمئن أهل الخير أن عطاءهم وصل وغزة لا تزال تحتاج المزيد...

 

هي رسالة لأعداء الإنسانية الذين جعلوا من العطاء خطيئة ومن الخير إرهابا وجريمة، وردا على المثبطين والمطبعيين أن عطاء الجزائر لا يصل إلى فلسطين، فجاء الرد مزلزلا  قويا، أن البركة هي الصوت الإنساني للجزائر، وأن العطاء،  وجه آخر لمواقف الوطن.

 

المشهد كان رسالة كذلك لمن يشكك في نوايا الرجال وفي صدقتهم، وممن يحاولوا تشويه سمعة الخيرين، من أبناء المجاهدين وأحفاد الشهداء، الذين نشؤوا على حب الوطن،  وعاشوا القضية، فسكنت فلسطين قلوبهم وعقولهم، ولم يكتفوا بالكلام بل جسدوا المواقف على الميدان، ورفعوا راية الوطن عاليا ليخطوا صفحة من صفحات كتاب حروفه امتزجت فيها الجزائر بفلسطين.   

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services