47

0

كيف نصنع مستهلكًا واعيًا؟

بواسطة: بركة نيوز

في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة، أصبح تعزيز الوعي لدى المواطن أحد أهم الركائز لبناء مجتمع متماسك وقوي.
هاجر شرفي 

 وفي هذا السياق، يؤكد رئيس جمعية الأمان لحماية المستهلك حسان منوار، في لقائه مع بركة نيوز، أن بناء مستهلك واعٍ لا يبدأ من السوق ولا من قواعد الشراء، بل من جذور أعمق بكثير: الوعي بالمواطنة وروح الانتماء والمسؤولية

يشدد رئيس جمعية الأمان لحماية المستهلك،  على أن الوصول إلى مستهلك واعٍ يمر أولاً عبر غرس روح المواطنة الحقيقية، فحسب قوله، لا يمكن الحديث عن وعي استهلاكي دون وجود قيم أساسية مثل الانتماء للوطن، احترام القانون، والإحساس بالمسؤولية الفردية والجماعية.

ويضيف منوار، أن بداية الوعي تكون حين يدرك المواطن أن له دوراً فعّالاً في حماية بلده، وأن تضحيات الجزائريين عبر مراحل التاريخ تفرض علينا واجب الحفاظ على مكتسبات الوطن وخدمته بإخلاص.

هذا الإدراك، في رأيه، يفتح الباب أمام وعي أوسع يشمل الصحة، الاستهلاك، البيئة، واحترام النظام العام.

كما يؤكد منوار، أن الوعي الاستهلاكي لا يقتصر على تجنب الغش أو قراءة الملصقات، بل هو ثقافة شاملة: حماية الصحة، معرفة الحقوق، التحلي بالمسؤولية، واحترام الآخرين.

ويعتبر أن غياب هذا الوعي يؤدي إلى مشكلات اجتماعية خطيرة، منها ما نراه لدى بعض الشباب الذين يفشلون في تحمل المسؤولية ويقعون في سلوكيات تهدد مستقبلهم.

الدولة والمواطن.. شراكة حقيقية

ويشدد رئيس جمعية الأمان على أن كل مسؤول، في أي إدارة أو مؤسسة، يجب أن يدرك أن الدولة ليست كياناً بعيداً، بل هي الشعب نفسه.

لذلك فإن خدمة المواطن هي صلب العمل العمومي، وهو واجب أخلاقي قبل أن يكون مهنياً، فحين يتعامل الموظف بروح المواطنة، ينعكس ذلك إيجاباً على المصلحة العامة وعلى مستوى الثقة بين المواطن والدولة.

وفي ختام حديثه، أوضح أن وجود بيئة عامة يسودها الوعي وروح المواطنة هو الأساس لحماية الأفراد والممتلكات والصحة، ومن ثم حماية المستهلك.

فالمجتمع الواعي هو المجتمع الذي يحمي نفسه بنفسه، عبر سلوكيات صغيرة لكنها مؤثرة، تبدأ من المدرسة ولا تنتهي عند أبواب الإدارات والمؤسسات
إن غرس الوعي بالمواطنة وروح المسؤولية لدى كل فرد ليس رفاهية، بل هو استثمار في مستقبل المجتمع. فالمستهلك الواعي لا يحمي نفسه فحسب، بل يسهم في بناء وطن متماسك، يحترم الحقوق، ويصون المكتسبات.

من المدرسة إلى الإدارات، تبدأ خطوات الوعي الصغيرة لتشكّل مجتمعًا يحمي صحته، ممتلكاته، وحقوقه، ليكون كل فرد فيه ركيزة أساس في نهضة الوطن.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services