9
0
حماية المستهلك وعي يومي… لا موسمي

يشهد شهر رمضان ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة الاستهلاك، وما يرافق ذلك من تغيّرات سريعة في السوق وطلب مضاعف على المواد الغذائية والاستهلاكية، الأمر الذي يجعل الحاجة إلى التوعية الإعلامية وجمعيات حماية المستهلك أكثر إلحاحًا لتوجيه المواطنين نحو سلوكات وخيارات أكثر مسؤولية.
هاجر شرفي

وفي هذا السياق، أكد رئيس جمعية الأمان لحماية المستهلك، حسان منوار، في حديثه لجريدة بركة نيوز، أن تكثيف العمل الإعلامي يمثل فرصة مهمة لا ينبغي التفريط فيها، موضحًا أن الإعلام يشكل أداة رئيسية لإيقاظ الضمائر لدى المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين، وأنه قناة فعالة لإيصال الرسائل التحسيسية للمواطن.
وقد جاء في تصريحه: “كثافة الإعلام ستفيدنا لنصدر رسائلنا… كانت للتحسيس أو لإيقاظ الضمائر عند المسؤولين. هذه فرصة يتم استغلالها اليوم.” ومن خلال هذا التصريح، مشيرا إلى قدرة الإعلام على إعادة تشكيل وعي المستهلك، خاصة عندما يكون الخطاب الإعلامي مهنيًا ومنظمًا، مما يدفع المواطن إلى إدراك دوره في حماية حقوقه وترشيد استهلاكه، ويعزز علاقة الثقة بين المستهلك والتاجر.
برنامج مستمر
وفي حديثه عن دور الجمعية، أكد منوار أن حماية المستهلك لا ينبغي أن تكون مرتبطة بشهر رمضان فقط، بل يجب أن تكون عملًا مستمرًا على مدار السنة، مشددًا على أن التركيز الموسمي يُحدث ضغطًا كبيرًا على الأسواق والموظفين والقطاعات التموينية.
و قال في هذا الشأن : “برنامج جمعية الأمان لحماية المستهلك في رمضان كما في أي وقت من السنة.” ومن خلال هذا التصريح، أشار إلى أن توزيع الجهود التحسيسية والإعلامية بشكل مستمر يجعل شهر رمضان يمر بسهولة ودون ارتباك، لأن الوعي حين يكون متواصلًا يصبح سلوكًا يوميًا لا يرتبط بمناسبة محددة، وهو ما يساهم في استقرار السوق وتوازن العرض والطلب.
كما نوه رئيس الجمعية على أهمية وجود خطاب رسمي واضح من طرف السلطات، وأداء مهني من وسائل الإعلام، معتبرًا أن هذا التنسيق ضروري لنجاح أي خطة لحماية المستهلك. و أضاف مؤكدًا ضرورة التخطيط المسبق: “يجب أن نقوم بتخطيط هذا العمل في رمضان بكثافة ونوزّعه على طول العام.”
وفي ختام حديثه، أوضح رئيس الجمعية أن السوق الذي يخضع للمراقبة الدائمة وتواكبُه حملات تحسيسية مستمرة، يصبح أكثر استقرارًا وأقل عرضة للزيادات المفاجئة في الأسعار.
و شدد أن: “الأسواق التي تُراقَب دائمًا، والتوعية التي تستمر خلال الشهور كلها، تخلق بيئة استهلاكية مستقرة، وتقلّل من ظواهر الغلاء المفاجئ والمضاربات، وتضمن حقوق المستهلك وتريح التاجر في الوقت نفسه.”
ثم لخص رؤيته بوضوح قائلاً: “عندما يكون السوق مضبوطًا طوال العام، يمرّ رمضان بسهولة.” وهي رسالة تعكس فهمًا عميقًا لطبيعة السوق، وتؤكد أن حماية المستهلك لا تتحقق بالحملات الموسمية، بل بالعمل المستمر الذي يجعل الوعي ممارسة يومية، لا رد فعل ظرفي

