4

0

فلسطين 2025: نزيف بشري وانهيار شامل للصحة والتعليم والاقتصاد

كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن أرقام مأساوية لنهاية عام 2025، موضحًا حجم الخسائر البشرية والاقتصادية والاجتماعية التي لحقت بالفلسطينيين، خصوصًا في قطاع غزة.

ص دلومي

التقرير أشار إلى مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 18 ألفًا و592 طفلًا وحوالي 12 ألفًا و400 امرأة، في حين لا يزال نحو 11 ألف شخص في عداد المفقودين، وارتفع عدد الجرحى إلى 171 ألفًا و195. في الضفة الغربية، أسفر تصاعد الاعتداءات عن استشهاد 1102 فلسطيني وإصابة 9034 آخرين، ما يعكس توسع رقعة العنف على كامل الأراضي الفلسطينية.

أدت العمليات العسكرية إلى نزوح نحو مليوني فلسطيني من غزة، من أصل نحو 2.2 مليون نسمة قبل العدوان، فيما بلغ عدد سكان فلسطين نحو 5.56 ملايين نسمة بنهاية 2025، بينهم 3.43 ملايين في الضفة الغربية.

وبرز انخفاض حاد في عدد سكان غزة بنسبة 10.6% ليصبح 2.13 مليون نسمة، في ما وصفه الجهاز بـ"نزيف ديمغرافي حاد" ناجم عن القتل والتهجير وتدهور الأوضاع المعيشية. وتوضح التقديرات أن عدد الفلسطينيين حول العالم بلغ نحو 15.49 مليون نسمة، بينهم 1.86 مليون في أراضي عام 1948، و8.82 ملايين في الشتات، يتركز 6.82 ملايين منهم في الدول العربية، في انعكاس لتأثير النزاعات على التشتت السكاني.

كما أدت الحرب على غزة إلى انهيار شبه كامل في نظام الرعاية الصحية، حيث تضررت أو دمرت نحو 94% من المرافق الصحية، ولم يتبق سوى 19 مستشفى تعمل جزئيًا، في ظل نقص الأدوية والكوادر الصحية وانقطاع الوقود لتشغيل المولدات. ويعاني أكثر من 60 ألف امرأة حامل و155 ألف سيدة حامل ومرضع صعوبات بالغة للوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، فيما يعتمد أكثر من 70% من السكان على مياه شرب ملوثة أو غير آمنة، مع انتشار واسع للأمراض المعوية بين الأطفال.

وتعرض قطاع التعليم لدمار غير مسبوق، حيث دمرت 179 مدرسة حكومية بالكامل وتضررت 218 أخرى، فيما دُمر 63 مبنى جامعي بالكامل في غزة وتعرضت 8 جامعات في الضفة الغربية لمداهمات وتخريب متكرر. وأسفر ذلك عن استشهاد 18 ألفًا و979 طالبًا و1399 طالبًا جامعيًا، إضافة إلى مئات المعلمين والإداريين، مما يعكس استهدافًا مباشرًا للبنية التعليمية.

على الصعيد الاقتصادي، سجل الناتج المحلي الإجمالي لقطاع غزة انكماشًا بنسبة 84% مقارنة بعام 2023، فيما انخفض الناتج في الضفة الغربية بنسبة 13% رغم نمو طفيف في 2024. ووصلت نسبة البطالة إلى مستويات قياسية بلغت 46% من إجمالي القوى العاملة الفلسطينية، بما فيها 78% في غزة، مع تسجيل نحو 650 ألف عاطل عن العمل، ما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفلسطينيون.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services