30

0

داء السكري في رمضان..تحذيرات من التهاون ودعوات عاجلة للوقاية

بواسطة: بركة نيوز

 

 

احتضن فوروم المجاهد صبيحة اليوم ندوة توعوية بعنوان “رمضان والسكري”، نشّطها رئيس جمعية مرضى السكري لولاية الجزائر فيصل أوحدة، إلى جانب نخبة من المختصين في طب الغدد والسكري.

مريم بعيش

اللقاء شكّل مناسبة لدق ناقوس الخطر بشأن تهاون بعض المرضى خلال الشهر الفضيل، والتأكيد على أهمية الاستشارة الطبية المسبقة، مع تقديم توصيات عملية للوقاية والحد من تفاقم هذا الداء الذي يعرف ارتفاعًا مقلقًا في الجزائر.

تحدث رئيس جمعية مرضى السكري لولاية الجزائر، فيصل أوحدة عن تسجيل تهاون للمرضى خلال هذا رمضان، مشيرا إلى أولائك الذين تجمعهم علاقة طيبة مع الأطباء المعالجين لهم الذين يصبحون في هذا الشهر الفضيل حكماء، لأنهم هم من يحدد إقبال مريض السكري على الصيام أو لا، مؤكدا على أن جمعيته تعمل موازنة مع هؤلاء الأطباء وهم يحثُّون المرضى على طلب استشارات طبية قبل حلول الشهر الفضيل مع إجراء التحاليل اللازمة.

وأضاف أوحدة، أن العديد من مرضى السكري يأتون إلى الجمعية وهم في حالة متقدمة من المرض لأنهم لم يتوجهوا لأطبائهم وقرروا الصوم من تلقاء أنفسهم، ومنهم من توقف عن أخذ مادة الأنسولين أيضا، وهو أمر خطير تكون له تداعيات لا يحمد عقباها على صحة المريض، وكل هذا دفع بالجمعية إلى تكثيف عملها التحسيسي في الميدان وهذا رمضان تم التركيز على المساجد بتقديم دروس تحمل رسالة توعية وتحسيس على غرار المسجد العتيق بالقبة، مسجد عمر بن الخطاب بأولاد فايت، والعربي التبسي ببلوزداد.

في ذات الشأن، تحدث أوحدة عن وزارة الشؤون الدينية التي فتحت أبوابها للعمل التوعوي بخصوص داء السكري والأمراض المزمنة، وهنا نوّه بضرورة وعي المواطن بما يجب أن يقتنيه  وبابتعاده عن الإسراف والتبذير خلال شهر رمضان المبارك، خاصة ونحن مصنفون في المرتبة الثانية عالميا في استهلاك الخبز الأبيض،  وفي كل مرة نتكلم وننصح بالخبز الكامل الصحي، لأن الخبز الأبيض بـ 250غ الخبزة بها ما يعادل 24 قطعة سكر.

400

وقال محدثنا أن كل جزائري يستهلك ما يعادل 42 كغ سنويا وهو 4 مرات ضعف ما حددته  منظمة الصحة العالمية ـفي حدود أقل من 10 كغ لكل مواطن سنوياـ، واصفا هذه بالأرقام بالمخيفة، وفي المقابل أشار إلى أن الجزائر تُصنّع وتُنتج كل أدوية السكري من  شرائط قياس نسبة السكر في الدم الأقراص وغيرها، لكن هذا لا ينسينا أن مرض السكري هو عتبة كل الأمراض الأخرى فمن مضاعفاته فقدان البصر، بتر الأعضاء ولذلك وجب علينا التحدث عن الوقاية في كل مرة.

تكلم أوحدة أيضا في سياق الندوة عن المشروبات الطاقوية التي أصبحت تعرف استهلاكا واسعا من طرف الشباب اليوم وحتى تلاميذ الدارس واصفا الوضع بالكارثي، لما تحتويه قارورة المشروب الواحدة من سكر وهو في حدود 20 قطعة، وهنا دعا الأولياء إلى التفطن لأبنائهم ومنعهم من اقتنائها لأنها تسبب خطر على صحتهم لإدمانهم عليها، خاصة الشباب الذي سيكون عرضة لأمراض القلب والشرايين وداء السكري وعديد الأمراض الخطيرة الأخرى.

من جهته، الدكتور ضياء الدين بواب، رئيس الفدرالية الوطنية لأمراض السكري والغدد الصماء، أوضح أن السمنة هي العامل الأساسي لداء السكري داعيا كل الفاعلين من جمعيات وإعلام وسلطات على تكاثف الجهود لمحاربة داء السمنة، وقدم الدكتور نسبة احتمالية إصابة المواطن الجزائري بداء السكري في الفئة الأكثر من 25 سنة حتى 79 سنة أنها كانت في حدود 8 بالمائة، بين حاليا حسبما أثبتته آخر الدراسات العلمية منذ سنتين، اتضح أن النسبة وصلت إلى 16 بالمائة.

وأضاف الدكتور ضياء الدين أننا أمام 4 ملايين و4 ملايين ونصف حالة مريض بالداء السكري، مثلما صرح به المسؤولون، ويقول أن داء اسكري في الجزائر ليس مشكل أرقام،  فمثلا هيئة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قدمت منذ سنوات بعض الأرقام 28 بالمائة من الأدوية المعوضة موجهة لداء السكري من بينها 1550 مليار سنتيم لمادة الأنسلين، وهو ما يشير إلى أن نسبة المصابين بداء السكري نسبة مهمة.

 

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services