1173
1
التاجر المثالي في رمضان هو من يوازن بين الربح ورضا الزبون وفق الأخلاق والدين

مع قدوم شهر رمضان المبارك، يزداد الطلب على المواد الغذائية والسلع الأساسية، ويصبح دور التاجر في خدمة المجتمع أكثر أهمية.
هاجر شرفي
فالتاجر ليس مجرد بائع يسعى للربح، بل هو جزء من منظومة تحافظ على صحة المستهلك وكرامته، وتضمن تقديم منتجات عالية الجودة بطريقة مهنية وأخلاقية.
في رمضان، يزداد الوعي بقيمة الخدمة المتميزة، فالزبائن يتوقعون احترام المواعيد والنظافة والابتسامة في التعامل، خصوصًا مع الاستعداد للوجبات اليومية وشراء مستلزمات الأسرة.
تكوين التجار.. مطلب قديم لم يُنفّذ
وقد أكدت جمعية الأمان لحماية المستهلك منذ عام 2016 على ضرورة تكوين التجار لمدة أسبوع على الأقل، لضمان احترام معايير النظافة والصحة العامة والمهارات المهنية في التعامل مع الزبائن. إلا أن هذا التكوين لم يُطبَّق حتى اليوم، ما يترك بعض التجار دون تدريب رسمي يؤهلهم لتقديم خدمة متميزة، خصوصًا خلال فترة شهر رمضان حيث تتضاعف حاجيات المستهلكين.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس جمعية الأمان لحماية المستهلك، حسان منوار، في حديثه لــ”بركة نيوز” أن التاجر يجب أن يكون رسميًا، مسجّلًا في السجل التجاري وخاضعًا للرقابة، كما يجب أن يخضع لتكوين مهني يضمن احترام معايير النظافة والصحة العامة وكرامة المواطن.
وأشار منوار إلى أن بعض المحلات التجارية غير نظيفة، وبعض التجار لا يلتزمون بالنظافة الشخصية أو التعامل اللائق مع الزبائن، فهناك من لا يبتسم أو لا يغيّر ملابسه أسبوعًا كاملًا، أو تظل سلعته مغطاة بالغبار، وهناك من يفتح محله متى شاء ويغلق متى شاء، متجاهلًا حقوق المستهلك. وأضاف أن هذه التصرفات لا تعكس فقط نقصًا في المهنية، بل تقوض ثقة الزبائن وتشوه صورة التجارة المحلية.
فضل التاجر وأخلاقه
وشدّد منوار على فضل التاجر وأجره عند الله، موضحًا أن بعض التجار قد يكونون نزهاء ويخافون الله، لكن غياب التكوين يجعلهم يرتكبون أخطاء مهنية تؤثر على المستهلكين، وبالتالي تتحملهم سيئات نتيجة تلك الأخطاء رغم حسن نيتهم. ولهذا، فإن التكوين هو الوسيلة لضمان أن يكون التاجر ملتزمًا دينياً وأخلاقياً ومهنيًا في الوقت ذاته.
كما أكّد على أهمية التكوين الذي يشمل كل الجوانب: من الابتسامة وطريقة الوقوف، إلى مهارات التواصل مع الزبائن، سواء كانوا أطفالًا أو كبار السن، وكيفية تقديم الخدمة بطريقة تراعي الاحتياجات اليومية للمواطن.
واختتم منوار حديثه بالتأكيد على أن التاجر المثالي في رمضان هو من يوازن بين الربح ورضا الزبون، محافظًا على الصحة العامة والنظافة، ومقدّمًا خدمة مهنية تعكس احترامه للمجتمع الذي يخدمه، مع أداء واجبه الديني والأخلاقي .

