65

0

"الراحل زروال رجل المرحلة الصعبة.."

 

أبرز المحلل السياسي المختص في القانون الدولي، الدكتور إسماعيل خلف الله، خلال استضافته هذا الأحد في برنامج "ضيف الدولية" عبر أمواج إذاعة الجزائر الدولية، مناقب ومواقف رئيس الجمهورية الأسبق الراحل  المجاهد اليامين زروال، الذي وافته المنية أمس السبت، مؤكدا أنه أحد الشخصيات البارزة والمشرّفة التي ستبقى خالدة في سجل تاريخ الجزائر.
 
كريمة بندو
 
وأكد الدكتور خلف الله، أن الرئيس الأسبق الراحل اليامين زروال قاد البلاد في مرحلة بالغة الصعوبة، تميز خلالها بمواقف مشرفة، وكان سدا منيعا أمام كل من حاول المساس بكيان الدولة الجزائرية، في فترة عصيبة عانت فيها الجزائر من عزلة حقيقية ساهمت فيها عدة أطراف دولية.
 
وشدّد على أن الراحل كان على قدر المسؤولية، وقدم صورة حقيقية للممارسة الديمقراطية، كما أسهم في إرساء الوئام المدني الذي مهّد لميثاق السلم والمصالحة الوطنية، والذي أخمد نار الفتنة التي كانت تهدد البنية الاجتماعية، واضعا اللبنة الأولى للسلم الذي تنعم به الجزائر اليوم.
 
وقال أن الرئيس الأسبق والمجاهد زروال يعد نموذجا يحتذى به، حيث اقتدت به مالي فيما يعرف بـ"ميثاق الجزائر"، الذي ساهم في تحقيق السلم بعد حرب أهلية دامية.
 
كما أشار ضيف الدولية إلى قرار الرئيس الأسبق الراحل بغلق الحدود مع المغرب عقب اتهام الجزائر بالمسؤولية عن تفجيرات مراكش سنة 1994، حيث بقيت الحدود مغلقة إلى غاية اليوم.
 
مؤكدا أنه قرار حكيم وشجاع وسيادي، في ظل ما وصفه بتمادي نظام المخزن، الذي لم يكتفِ –حسبه– بحياكة الدسائس، بل استعان بقوى خارجية، إلى جانب استضافته ودعمه لبعض الجماعات الإرهابية وتأجيجه لنار الفتنة.
 
من جهة أخرى، نوه الدكتور خلف الله بما تشهده الجزائر اليوم من تهافت دبلوماسي من كبريات الدول الغربية، مبرزا دورها المحوري في المعادلتين المتوسطية والإقليمية، وحتى الدولية.
 
وأوضح أنه في ظل الأزمة الراهنة بمضيق هرمز واحتمال امتدادها إلى باب المندب، وما لذلك من تداعيات على أوروبا التي لم تتعافى بعد من أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية، فإن الحل يكمن في الغاز الجزائري، مؤكدا قدرة الجزائر على تلبية الطلب، كما يتجلى في الاتفاق الأخير مع إيطاليا خلال زيارة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، والذي ينص على رفع الإمدادات بنسبة 30 بالمئة.
 
وأشار المتحدث ذاته  إلى أن الجزائر، رغم علاقاتها الاستراتيجية مع عدة أطراف، تنتهج دبلوماسية متوازنة قائمة على تنويع الشراكات، دون الارتهان لأي جهة، لا شرقية ولا غربية، وهو ما يعكس حنكتها السياسية وإرادتها السيادية، مضيفا  أن الجزائر أصبحت شريكا موثوقا، تبني علاقاتها على أساس المصالح المشتركة واحترام السيادة، دون عقدة إيديولوجية تجاه أي طرف.
 
وبخصوص مطالبة الجزائر بمراجعة الاتفاقية الجزائرية الأوروبية لسنة 2005، أوضح الدكتور خلف الله أن الجزائر أكدت بوضوح أن "جزائر 2025 ليست هي جزائر 2005"، في إشارة إلى التحولات التي شهدتها البلاد. واعتبر أن هذه الاتفاقية لم تخدم المصالح الوطنية بالشكل المطلوب، لاسيما فيما يتعلق بجذب التكنولوجيا والاستثمارات، ما دفع الجزائر إلى التوجه نحو تعزيز علاقاتها الثنائية، وهو ما استوعبته الحكومة الإيطالية.
 
 
 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services