7
0
المعرض الدولي للحديد والصلب... فرصة اقتصادية لابراز قطاعات حيوية فعالة

افتتحت اليوم الأحد، فعاليات الطبعة الثالثة للصالون الدولي للحديد والصلب والمواد المنجمية، بقصر المعارض بالجزائر العاصمة، وبحضور الدولة لدى وزارة الطاقة مكلفة بالمناجم وعدد من الشخصيات.
بثينة ناصري
وبالمناسبة، أكدت كاتبة الدولة لدى وزارة الطاقة مكلفة بالمناجم، كريمة طافر، أن تنظيم مثل هذه التظاهرات الاقتصادية التي تجمع المحترفين والمتعاملين الوطنيين والأجانب الناشطين في مجالات عديدة ومتعددة تتعلق بالمناجم والعدانة والتعدين، مؤكدة أنه يتماشى مع التوجيهات الاقتصادية للبلاد من أجل تطوير هذا القطاع وإعادة بعثه لتنويع الاقتصاد خارج المحروقات من خلال تشجيع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وأضافت طافر أن هذا التطور يكون من خلال الانطلاق من تجسيد مشاريع منجمية مهيكلة تعد قاعدة للصناعة التصنيعية على غرار مشروع الفوسفات المدمج بشرق البلاد، ومشروع تطوير منجم خام الحديد بغار جبيلات بولاية تيندوف، والزنك والرصاص بواد حمزة بولاية بجاية، مشددت على أن هذه المشاريع ستسهم في توفير المادة الأولية للصناعة الوطنية المستوردة حاليا.
واعتبرت هذا الصالون فرصة سانحة وفضاء يلتقي فيه المحترفون والمتعاملون لبعث فرص الاستثمار والشراكات وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وتجسيد مشاريع استثمارية جديدة وتطوير أخرى، وهذا في ظل القوانين الجديدة المشجعة والمحفزة للاستثمار، مشيرة بذلك إلى جملة من القوانين التي تخدم هذا المسعى كالقانون الجديد للإستثمار الذي يمنح الكثير من المزايا والتحفيزات والقانون الجديد المنظم للنشاطات المنجمية الذي سيرى النور قريبا.
ومن جهته أكد مدير الفعاليات الطاقوية على مستوى محافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية، مراد اسياخم، أن مبادرة المعرض تنسجم مع توصيات السلطات العليا للبلاد الرامية لتطوير الصادرات خارج المحروقات وكذا تنويع هذه الصادرات في مجال الحديد والصلب والاسمنت، مؤكدا أن الدولة الجزائرية ستقوم في هذا المجال بمرافقة هؤلاء المصنعين وتشجعهم.
وأشار اسياخم إلى أن محافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية وبمساهمة كل الوزارات تقوم من خلال الصالون الوطني للحديد والصلب في طبعة ثالثة بتطوير هذه الالتزامات التي قامت بها الدولة خاصة في مجال انتاج الحديد والصلب، منوها بذلك إلى أن أبواب الجزائر للولوج لمسعى الدولة في الانتاج والتصدير مفتوحة.
وأدلى ذات المتحدث أن الجزائر إلى غاية سنة 2024 حققت الاكتفاء الذاتي في انتاج الحديد والصلب وتقوم بتصدير الفائض إلى الخارج، مبرزا إلى المكانة التي حققتها الجزائر في مجال التصدير خاصة في البلدان الاوروبية والافريقية.
وتطرق إلى الضريبة الحدودية المسمات بالبصمة الكربونية والتي ستفعل في مطلع 2026 الخاصة بمصنعي الحديد والذين يوجهون تصديرهم إلى أوروبا، أين تقوم محافظة الطاقات المتجددة والفعاليات الطاقوية بمساعدة ومرافقة هؤلاء المصنعين لتفادي هذه الضريبة الحدودية المتعلقة بالنقص في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، معتبراً إياها من بين توجيهات الحكومة الجزائرية خاصة لمواجهة التغيرات المناخية.
وبالحديث عن التنمية المستدامة، أدلى مدير الفعالية الطاقوية على مستوى المحافظة، أن هنالك عمل في مجال الانتقال طاقوي والذهاب من الطاقات لحفرية إلى طاقات جديدة ومتجددة وهي صديقة للبيئة، مشيراً إلى أن هذا المعرض سيكون مبادرة لتطبيق مختلف المشاريع الميدانية ومنصة لتبادل الخبرات وتبادل المعرفة واستكشاف أحدث المستجدات في مجال الحديد والصلب.
وفي ذات السياق، أكدت زوليخة بن رابية، محافظة المعرض، أن الطبعة الثالثة للصالون الدولي الجديد للصلب والمواد المنجمية جاء لدعم الدخول في الشراكة والتبادل المعرفي في قطاع الحديد والصلب والمناجم، منوهت إلى أنه يعد القاطرة الأمامية للاقلاع الاقتصادي والذي يحظى باهتمام رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
وأفادت بن رابية أن هذا الحدث يوفر فرص حقيقية لتبادل الخبرات خاصة مع الصين التي حضرت كضيف شرف هذه الطبعة، أين ستتلاقى على مدار أربعة أيام تجارب وخبرات للتعلم والاستفادة خدمةً واستثماراً وتطويرا للبلاد.

