13
0
الجزائر تواجه حربًا إلكترونية: كيف تحمي نفسك من تزوير الهوية البصرية؟
.jpg)
لحسن الهوصاوي
تتعرض الكثير من المواقع الإلكترونية في الجزائر لحملة شرسة هدفها زعزعة الرأي العام والمساس بوحدة الوطن. تستغل الجهات المعادية الهوية البصرية لمؤسساتنا الإعلامية الموثوقة لإنتاج ونشر مقالات زائفة ومغرضة. فكيف تعمل هذه الهجمات، وما هي الأدوات التي يمكننا استخدامها لمواجهتها؟
تزوير الهوية البصرية: سلاح جديد في حرب المعلومات
في عصر المعلومات الرقمي، أصبحت الهوية البصرية للعلامات التجارية والمؤسسات الإعلامية ذات قيمة لا تُقدر بثمن. لكن مع هذه القيمة، ظهرت طرق جديدة لاستغلالها بهدف التضليل والتلاعب بالرأي العام.
يُعرف هذا النوع من الهجمات بـ التزوير البصري أو انتحال الهوية البصرية (Visual Identity Impersonation). يهدف هذا التكتيك إلى استخدام الشعارات، الألوان، وأنماط التصميم الخاصة بمواقع إخبارية أو مؤسسات موثوقة لإنشاء محتوى زائف يبدو حقيقيًا. تخيل أنك ترى خبرًا عاجلًا على صفحة تواصل اجتماعي تحمل شعار قناة إخبارية مرموقة، ولكن الخبر نفسه كاذب تمامًا، هذا هو جوهر التزوير البصري.
كيف يتم استغلال الهوية البصرية؟
تستغل الجهات المعادية الهوية البصرية للمواقع الإلكترونية الموثوقة بعدة طرق خبيثة:
إنشاء نسخ مزيفة: يتم إنشاء مواقع ويب أو صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي تحاكي تصميم وشكل الموقع الأصلي تمامًا. قد يجد المستخدم نفسه في موقع يبدو أصليًا، لكن عنوانه (URL) مختلف قليلًا.
تزوير المحتوى: تُستخدم الهوية البصرية المقلدة لنشر أخبار كاذبة، إشاعات، أو تحليلات مغرضة. هذا يضلل القراء ويجعلهم يعتقدون أن المحتوى صادر من مصدر موثوق، مما يؤثر على قراراتهم وآرائهم.
التلاعب بالرأي العام: الهدف النهائي من هذا التزوير هو زعزعة الثقة في المؤسسات الإعلامية الرسمية، وبث الفتنة، والتأثير على الرأي العام بطريقة سلبية، عندما يرى الناس أخبارًا كاذبة تبدو حقيقية، تبدأ ثقتهم في كل المصادر بالتآكل.
كيف تحمي نفسك من هذه الهجمات؟
في مواجهة هذا التهديد، هناك خطوات بسيطة لكنها فعالة يمكن أن تحميك:
تحقق من الرابط (URL): دائمًا ما يكون هناك اختلاف بسيط في عنوان الموقع المزيف، مثل استبدال حرف بحرف آخر (مثال: gooogle.com بدلاً من google.com). انتبه جيدًا لهذا التفصيل.
قارن المحتوى: إذا كان المحتوى يبدو غريبًا أو غير متوقع، ابحث عن نفس الخبر في مصادر أخرى موثوقة، الأخبار الحقيقية عادة ما تُنشر في أكثر من مكان.
انتبه للجودة: غالبًا ما يحتوي المحتوى المزيف على أخطاء إملائية أو تصميم رديء مقارنة بالمواقع الأصلية التي تولي اهتمامًا كبيرًا للتفاصيل.
في النهاية، البقاء على اطلاع والتدقيق في المصادر هو خط الدفاع الأول ضد هذه الهجمات التي تهدف إلى تشويه الحقيقة

