20
0
"الجزائر تكافل" أول مؤسسة عمومية توفر نموذج تأمين مطابق لأحكام الشريعة الاسلامية

تسعى مختلف شركات التأمين الى تحقيق الريادة والتميز عن طريق خدماتها المقدمة، بجانب دعم انتشار الوعي التأميني بين الأفراد والشركات، لكن ماذا لو توجد مؤسسة توفر هذه الخدمات بطريقة توافق الأحكام الشريعة الاسلامية، وهو ما تميزت به شركة "الجزائر تكافل".
شروق طالب
المكلف بالاعلام والاتصال لدى شركة الجزائر تكافل،عبد المنعم جارالله، عرفها على أنها أول مؤسسة عمومية مختصصة في التأمين التكافلي الموافق لأحكام الشريعة الاسلامية، حيث اعتمدت من طرف وزارة المالية ليتم المصادقة على منتوجاتها من قبل الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الاسلامية.
وأضاف ذات المتحدث أن اول وكالة تابعة للشركة أنشأة في 27 ديسمبر 2022 بزرالدة، من ثم افتتحت وكالة في الرغاية وسطيف، لتصل إلى 25 وكالة خلال سنتين، موزعة في مختلف ربوع الوطن، وذلك للاستفادة من خدماتها التي تهدف إلى توفير حلول تأمينية لمعظم الفئات على غرار الأفراد، المهنيين، والمؤسسات، فضلا عن تطوير سوق التأمينات الوطنية والعمل على الترويج للثقافة التأمينية.
استراتيجية "الجزائر تكافل" في التأمين
أشار جارالله في هذا الجانب، على أن الشركة تعتمد على طريقة عمل تختلف على التأمين الكلاسيكي، وهو التأمين التكافلي حيث يعتبر نظام تعاقدي، يهدف إلى تحقيق التعاون بين مجموعة من المشاركين يتعرضون لأخطار معينة، وذلك بدفع إشتراكات على أساس الإلتزام بالتبرع، وينشأ من ذلك صندوق تأمين المشاركين، يتم منه التعويض على الأضرار التي تلحق أحدهم جراء وقوع الأخطار المؤمن عليها.
وتتولى شركة التأمين التكافلي إدارة هذا الصندوق واستثمار الأموال المتجمعة فيه مقابل عمولة معينة بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها، ويكون هذا الصندوق منفصلا بشكل تام عن الحسابات الخاصة للشركة، كما تقوم المؤسسة بإستثمار الأموال المجمعة في الصندوق وتقاسم الأرباح الناتجة وفق النسبة المتفق عليها مع صندوق المشاركين.
ولشرح ما تم ذكره أوضح جارالله، بان عندما يأتي شخص يريد تأمين على منتج ما على غرار ممتلكات، سيارات، أو حتى تأمين النشاطات المهنية، صناعية، زراعية، وكذا وسائل النقل، قصد تأمينها توضع في صندوق المشاركين، الذي من خلاله تعوض الاحداث.
مضيفا، بان في نهاية السنة يتم التعويض عن طريق الحساب التالي، إذا تم جمع مبلغ أكبر من مبلغ التعويض، يوزع الفائض على المشتركين وهم المؤمنين في الشركة حسب عدة اعتبارات منها قسط الاشتراك وهل تعرض لحادث ام لا، أما في حالة تسجيل عجز أي التعويضات فاقت المبلغ الموجود في صندوق المشاركين، تقوم الشركة بمنح "قرض حسن" بدون فائدة من رأس مالها بقيمة العجز وذلك لتصحيح اختلال الصندوق، مشيرا بان الشركة تسترجع هذا القرض في السنوات المقبلة عندما تحقق فائض تأميني بشكل جزئي.
مصادر دخل شركة "الجزائر تكافل"
وفي هذا الشأن، اوضح جارالله بان المؤسسة تعتمد على ثلاث مصادر دخل اولا تتمثل في عمولة الوكالة، بحيث تأخذ من قسط تأمين المؤمن والتي يكون منصوص على قيمتها في العقد، أما باقي المبلغ يحول مباشرة إلى صندوق المشاركين.
اما المصدر الثاني يكون من الأموال المجمعة في الصندوق، بحيث تقوم الشركة باستثماره في استثمارات موافقة لشريعة الاسلامية، والأرباح تقسم جزء يذهب إلى صندوق المشاركين والجزء الآخر تاخذه "الجزائر تكافل"، بحيث تعتبر هذه العملية كمضاربة والتي تكون منصوص عليها أيضا في العقد.
وفيما يخص المصدر الثالث هو كون الشركة مؤسسة عمومية تمتلك رأس مال يقدر ب 2 مليار دينار جزائري، وكباقي المؤسسات تستثمر في اموالها وتنميها، وهذا حسب ماذكره جارالله.
شروط التأمين عند شركة "الجزائر تكافل"
ولتطبيق التأمين بصورة شرعية وضعت الشركة بعض الأجهزة والشروط لتحقيق ذلك، حيث ذكر محدثنا بأن "الجزائر تكافل" اعتمدت قبل تأمين اي منتج وتسويقه في الوكالات التجارية التابعة للمؤسسة، لابد أن يكون متحصل على شهادة المطابقة الشرعية من قبل المجلس الاسلامي الأعلى، عن طريق إرسال له الورقة التقنية للمنتج وأخذ موافقته.
مضيفا بان على مستوى "الجزائر تكافل" تم استحداث لجنة للاشراف الشرعي تجمع ثلة من الأساتذة المختصين من بينهم البروفسور عبد الرحمن السنوسي، البروفيسور محمد بوجلال وكذا الاستاذ محمد بن قانة، ومن مهامها التدقيق ومراقبة النشاطات ومدى احترامها لمعايير الشرعية الاسلامية، وهو ما جعل الشركة محل ثقة لعدة متعاملين.
وفي هذا السياق، لفت جارالله بان في نهاية سنة 2023 جمع صندوق المشاركين مبلغ 72 مليون دينار جزائري، وبعد سنة فقط حقق الصندوق 6 أضعاف المبلغ تقريبا، بمبلغ 350 مليون دينار جزائري، وهو ما يعكس شفافية ونجاعة "الجزائر تكافل" بحيث أصبحت حتى وجهة كبرى المجمعات الاقتصادية الوطنية.
وعن الآفاق المستقبلية التي تطمح إليها الشركة، ذكر ذات المتحدث أهمها ربح رضا الزبون والوصول إليه في كل ربوع الوطن عن طريق زيادة وكالات الشركة، فضلا عن إكمال رقمنة كل الملفات الإدارية وذلك لمواكبة التطورات الحاصلة.

