24
0
الاحتلال يسعى لتغيير ديموغرافي دائم في الضفة وغزة

أكد فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، يوم الخميس أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما فيها العمليات العسكرية التي تسبب نزوح الفلسطينيين، تهدف إلى "إحداث تغيير ديموغرافي دائم".
ص دلومي
وفي كلمة له أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قال المفوض إن السياسات الإسرائيلية تعكس محاولات لتثبيت وجود دائم على حساب السكان الفلسطينيين، ما يثير مخاوف جدية من احتمال وقوع "تطهير عرقي".
وأشار المفوض الأممي بشكل خاص إلى العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من عام في شمال الضفة الغربية، الذي تسبب في نزوح نحو 32 ألف فلسطيني، مؤكدا أن الوضع الإنساني لا يزال محفوفا بالمخاطر بسبب استمرار إسرائيل في عرقلة وصول المساعدات الأساسية مثل الغذاء والمأوى والوقود والإمدادات الطبية.
واستنكر المفوض قرار إسرائيل في نهاية العام الماضي بتعليق عمل نحو 37 منظمة إغاثية في غزة، وحظر نشاط وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وهدم مقراتها في القدس الشرقية، واصفا ذلك بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي".
وحذر المفوض من تدهور الوضع في الضفة الغربية، مشيرا إلى الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي توسع نطاق مصادرة الأراضي وتؤدي إلى ضم فعلي للأراضي الفلسطينية، وهو انتهاك لحق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين يوميا عمليات مداهمة واعتقالات، إضافة إلى مواجهات مع الشبان الفلسطينيين تشمل إطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وفي قطاع غزة، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 72,082 شهيدا و171,761 مصابا، أغلبهم من النساء والأطفال، وفق بيانات السلطات الصحية الفلسطينية.
وأشار المفوض الأممي إلى أن إسرائيل ارتكبت على مدار أكثر من عامين إبادة جماعية شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير في غزة، متجاهلة النداءات الدولية وقرارات محكمة العدل الدولية لوقف هذه الأعمال.

