40
0
عين تموشنت تستقبل شمس الصحراء: أسبوع ثقافي يربط المنيعة بالساحل

في تظاهرة ثقافية استثنائية، انطلقت مساء أمس الأحد، فعاليات الأسبوع الثقافي لولاية المنيعة، في مدينة عين تموشنت. الحدث، الذي يُقام تحت رعاية وزير الثقافة والفنون، زهير بللو، يجسد جسرًا فنيًا يربط بين عراقة الصحراء وجمال الساحل الجزائري.
لحسن الهوصاوي
تفاصيل حفل الافتتاح: من الفلكلور إلى الفن التشكيلي
شهد حفل الافتتاح إشرافًا مشتركًا بين المسؤولين الثقافيين من الولايتين، حيث أشرف محافظ المهرجان الثقافي المحلي للفنون والثقافات الشعبية لولاية عين تيموشنت، ومديرة دار الثقافة بالولاية، بمعية السيد العابد ياسين، محافظ المهرجان الثقافي للمنيعة. بدأ الحفل باستعراض فلكلوري ساحر قدمته الجمعية الثقافية الفلكلورية للجيل الصاعد، قبل أن ينتقل الحضور إلى افتتاح معرض شامل يروي حكاية المنيعة.

المعرض، الذي حظي بإعجاب الحضور، ضم لوحات فنية وحرفية متنوعة. تألقت أعمال الحرفية زيدان كريمة التي عرضت روائع الصناعات التقليدية، إلى جانب إبداعات الفنانة قير فاطمة، التي عكست شغفًا بالتراث. وقدّم المتحف الوطني العمومي بالمنيعة لمسة خاصة من خلال شروحات مفصلة قدمتها الآنسة بن ساسي سامية حول التراث المادي واللامادي للمنطقة.
ولم يقتصر المعرض على التراث القديم، بل احتضن الفن التشكيلي المعاصر. حيث عرض الفنان بودية مصطفى لوحات جسّدت شخوصًا معروفة بأسلوب حيوي، بينما أثبت الفنان علان حامد موهبته في لوحاته الغنية بالرمزية. كما تم الاحتفاء بإصدارات لكاتبات محليات مثل عبد المجيد سرور، وقير فاطمة، وعمر أروى، بالإضافة إلى أعمال فنية للمصور دفي محمد.
أمسية شعرية وموسيقية ساحرة
بعد الكلمات الترحيبية من المسؤولين، تحولت الأجواء إلى أمسية فنية خالصة. ألهب الشاعر الشيخ بودراع الحفل بقصائد ثورية، فيما أبدع الشاعر عبد العالي لقدوعي في قصيدة فصيحة تغنى فيها بجمال المنيعة وتراثها.

وللموسيقى كان الحضور الأبرز، حيث قدمت فرقة "الإخوة إيمدرين" بقيادة الفنان سلاوي عبد المالك وصلات من التراث الموسيقي الصحراوي الأصيل، قبل أن يختتم الحفل بأنغام فرقة "واحة الطرب" بقيادة الفنان مسعودي عبد الباسط، التي جمعت بين لحن العود الساحر وجمال الكمان.
تأكيد على أهمية التبادل الثقافي
وفي تصريحات صحفية، أكد كل من العابد ياسين، محافظ المهرجان الثقافي للمنيعة، و عبدالعالي كوديد، مدير الثقافة والفنون لولاية عين تيموشنت، على الأهمية الكبيرة لهذه الفعالية في تعزيز التواصل الثقافي بين ولايات الوطن. واعتبر ياسين الأسبوع الثقافي "جسرًا حضاريًا" يربط بين مناطق الجزائر، بينما وصفه كوديد بأنه "إضافة نوعية للمشهد الثقافي في عين تيموشنت".
للاشارة، فان فعاليات الأسبوع الثقافي تستمر الى غاية 28 أوت، في دعوة مفتوحة للجمهور للاحتفاء بالهوية الجزائرية وتنوعها الثقافي الفريد.


