9
0
زيتوني يشيد بضرورة توسيع مجال الاستثمار والارتقاء بالتبادلات التجارية بين الجزائر والسعودية

أشاد وزير التجارة وترقية الصادرات الطيب زيتوني، اليوم الخميس، بضرورة الارتقاء بالتبادلات التجارية بين الجزائر والسعودية، إلى مستوى يعكس الإمكانيات الاقتصادية الكبيرة للبلدين.
بثينة ناصري
وخلال كلمة ألقاها وزير التجارة في أشغال منتدى الأعمال الجزائري-السعودي، دعا فيها إلى "ضرورة تعزيز علاقات التعاون من خلال تطوير التجارة البينية، التي تبقى لا تعكس مستوى قدرات البلدين، وكذا توسيع مجالات الاستثمار خاصة وأن المستثمر السعودي يعتبر شريكا موثوقا به ومتمكنا من التقنيات الحديثة المستعملة في شتى المجالات".
وأوضح زيتوني أن السعودية تمثل الشريك العربي الثاني للجزائر، أين بلغ الحجم الإجمالي للتبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر الـ6 الأولى من السنة الجارية 407.07 مليون دولار، وبلغت حصة الصادرات الجزائرية منها 26.69 مليون دولار فقط، فيما عرفت الواردات الجزائرية خلال نفس الفترة 381.38 مليون دولار.
وفي ذات الشأن، تراوح حجم المبادلات التجارية مع السعودية خلال السنوات الـ4 الأخيرة، بين 622.02 مليون دولار كأدنى حد سجل خلال 2020 و946.89 مليون دولار كأقصى حد سجل في 2022.
وقال الوزير "بالرغم من العجز الذي تعكسه هذه الأرقام، إلا أننا نبقى متفائلين بمستقبل زاهر بين بلدينا مبني على مبدأ رابح-رابح، في عدة قطاعات استثمارية تزخر بمقومات وآفاق واعدة، أهمها المناجم، الزراعة، الصناعة التحويلية والغذائية، المساحات التجارية الكبرى والمنتجعات السياحية".
وذكر زيتوني بجملة الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الجزائر والتي تتجسد من خلال إنجاز عدة مشاريع هيكلية بالموازاة مع إعادة تكييف كل الترسانة القانونية مع التحولات الاقتصادية التي يشهدها العالم، وذلك بهدف تهيئة مناخ أعمال جذاب للاستثمارات الأجنبية الخلاقة للثروة.
وتابع حديثه عن وضع خطة إستراتيجية طويلة المدى تعتمد في شقها الاقتصادي على مقاربة شاملة، تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الأعمال، الرفع من قيمة الصادرات خارج المحروقات، التوجه نحو اقتصاد المعرفة، وجلب الاستثمار الأجنبي لاسيما من خلال اعتماد قانون الاستثمار الجديد الذي يمنح الشفافية وامتيازات واعدة في شتى المجالات.
وأشار الوزير إلى أن هذه الإستراتيجية بدأت تؤتي بثمارها، في حين أن الجزائر حققت العديد من الإنجازات في المجال الاقتصادين على مدار السنوات الـ3 الأخيرة، تعكسها المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، على الرغم من الأزمة التي شهدها الاقتصاد العالمي.
وتابع زيتوني حديثه "أن الاقتصاد الجزائري قد تعافى سريعا من آثار جائحة كورونا، ويتوجه اليوم ليصبح اقتصادا فاعلا على المستوى الدولي، وذلك من خلال اعتماد الدولة على برنامج الإنعاش الاقتصادي الشامل ومتعدد الأبعادن الذي ساهم في تحسين معدلات النمو وزيادة معدل صادرات الجزائر خارج المحروقات، حيث قفزت من 2.8 مليار دولار في 2019 إلى 7 مليار دولار سنة 2022".

