9
0
ظاهرة العنف في الوسط الصحي وسبل الحد منها

نظم مخبر الوقاية والأرغنوميا بجامعة الجزائر2 ،ملتقى وطني حول” ظاهرة العنف في الوسط الصحي وسبل الحد منها “وعرف الملتقى عدة مداخلات بقاعة المحاضرات مفدي زكرياء بجامعة الجزائر 02.
تغطية / مريم بوطرة
تم الحديث عن ظاهرة العنف في الوسط الصحي في الجلسة الأولى حيث أكدت رئيسة الملتقى ورئيسة فرقة بحث بمخبر الوقاية والأرغنوميا كوسة فاطمة الزهراء “أن هذه الظاهرة لم تقتصر فقط على الجانب الصحي وإنما إستفحلت في عدة مجالات” و عن الهدف من هذا الملتقى فيتمثل في السعي “لتقديم إستراتيجيات وأليات وقائية للحد من انتشار الظاهرة، وكذا الوقوف على أهم العراقيل والصعوبات التي تواجه ممارسي الصحة والمريض داخل الوسط الصحي”.
الاعتداءات على الهياكل الصحية في تزايد مستمر
ومن جهته أكد بلحاج رشيد، رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، أن الظاهرة استفحلت مؤخرا في قطاع الصحة والاعتداءات على الهياكل الصحية في تزايد، خاصة في فترة جائحة كورونا أين شكلت خطرا على موظفي قطاع الصحة من أطباء وممرضين إلى غاية تعديل قانون العقوبات الذي تضمن عقوبات ردعية لفائدة العمال وكذا المنشئات الصحية.
مضيفا أن هذا الملتقى يعد فرصة لتبادل الخبرات بين الأطباء والمختصين في علم النفس وعلم الاجتماع والقانون، مؤكدا أن التوصيات سترسل للمعنيين بالأمر، مشددا على ضرورة الوعي وتجنب العنف اللفظي على مستوى الجامعات وكذا على مواقع التواصل الإجتماعي كالقذف والإبتزاز واعتبرها أمور غير أخلاقية وغير مقبولة .
ظاهرة العنف من المنظور الديني والقانوني
من جهته تطرق أستاذ التعليم العالي بكلية الشريعة جامعة الجزائر 01 “مشنان إيدير إلى مفهوم العنف في المنظور الديني معتبرا أن العنف في الوسط الصحي مرض أصاب العالم، وأفاد أن الاعتداء على إنسان يعد جريمة في حق الانسانية ومعصية للخالق وإستشهد بأيات بينات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية، واعتبر ظاهرة العنف مسؤولية مؤسسات التنشئة المجتمعية والسبب في انتشارها راجع إلى نقص الإمكانيات .
أما من المنظور القانوني فألقى الأستاذ “ناصري عبد القادر محاضرة بعنوان “تجريم ظاهرة الإعتداءات في الوسط الصحي على ضوء الأمر 20/10 لسنة 2020 المعدل لقانون العقوبات الجزائري”.
أسباب وانعكاسات العنف اللفظي
كما تم التطرق للظاهرة من وجهة نظر أطباء الاستعجالات وعلى الخصوص المؤسسة الإستشفائية هوراي بومدين بسوق اهراس، وكذا المخاطر التي تواجه الأطباء وبالإضافة إلى العنف الممارس على مستخدمي الصحة، حيث تم عرض دراسات ونماذج دولية تحت إشراف الدكتورة “براهيمي منيرة ” من مخبر الديناميات الاجتماعية جامعة باتنة.
فيما تناولت الورشة الثانية تفصيل أكثرعن الأسباب والانعكاسات العنف اللفظي على عمال القطاع، والمعيقات التي تواجه هذا الأخير وكذا الخروج بتوصيات للحد من الظاهرة، وعليه أوضحت رئيسة الملتقى “كوسة فاطمة الزهراء ” أن الإحصائيات الواردة من الجهات الوصية تنذر بالخطر وتفاقم هذه الظاهرة وتشكل عائق للممارسة المهنية لهذا القطاع.
وقال” رياض بشيم” طالب سنة ثالثة ليسانس علم النفس، أن جامعة الجزائر 02 أن الحد من ظاهرة العنف يتم بالرجوع إلى الشريعة الإسلامية.

