نظمت اليوم الأربعاء المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم يوم برلماني تحت عنوان “دور المعارضة في بناء الجزائر المنشودة”نظرات تجديدية في القانون الناظم للعلاقات بين البرلمان و الحكومة، وذلك على مستوى المجلس الشعبي الوطني.
نزيهة سعودي
افتتحت أشغال اليوم البرلماني من طرف رئيس المجلس الشعبي الوطني السيد ابراهيم بوغالي قال فيها بأن واقع الجزائر مر بمراحل عديدة، تميزت كل مرحلة بخصوصيات وفق المقتضيات و السياقات التي كثيرا ما تلقى بضلالها على الفعل الديمقراطي فيكون سيرورة تمر ها كل الدول و المجتمعات التي تتلمس طريقها نحو بناء صرح ديمقراطي متين و مستدام، ففي قراءة سيرورة الأحداث يتبين أن جزائر اليوم قطعت أشواطا معتبرة في هذا الإتجاه.
الجزائر تتجه إلى تكريس الفعل الديمقراطي
و أضاف السيد بوغالي بأن الجزائر اليوم مختلفة سواء على مستوى القوانين وهي التي نص دستورها صراحة على دور المعارضة ، أو على مستوى السلوك و الممارسة وهي التفتح للحوار و التشاور للجميع، إيمانا منها أن الجزائر يبنيها الجميع مثلما حررها الجميع، فهي تتجه إلى تكريس الفعل الديمقراطي بقوة طرح و بصدق عزيمة. و الإنتخابات دليل على صدق الإرادة السياسية.
و في هذا الصدد ثمن الدور الذي قامت به المعارضة الإيجابية التي تعمل على إقناع المواطن ببرامجها، وما تطرحه من أفكار تصب في مصلحة الوطن و خدمة الشعب مهما تباينت و اختلفت مع غيرها.
كما أكد أن هذا اليوم البرلماني الذي تنظمه المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم عينة على صدق توجه الجميع، مشيرا إلى أن الجزائر ستظل تناصر و تدعم الشعب الفلسطيني في استعادة أراضيه و إقامة دولته.
كما اعتبر السيد بوغالي بأن المعارضة تقتضي الإنصات للصوت الآخر الذي يختلف ليكمل و يتنوع ليضيف و يثري و يتعدد لتعدد وجهات النظر، فإن ممارسة دورها سيتيح الفرص ليكون المشهد واضحا و أنه أهم أبواب المنافسة على تقديم الأفضل.
الجزائر المنشودة هي التي حلم بها الشهداء و المجاهدين في بيان أول نوفمبر
و من جهته قدم السيد “أحمد صادوق” رئيس المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم كلمة ترحيبية للمشاركين وبين الأهداف المنشودة من تنظيم هذا النشاط،حيث قال “حينما نتكلم على الجزائر المنشودة فهي التي حلم بها الشهداء و المجاهدين في بيان أول نوفمبر، وهي التي لا تضيق بأبناءها مهما اختلفت أفكارهم و تنوعت آراءهم فهي تقدم الشفافية و المصداقية.
و أضاف السيد صادوق “إن هذا اليوم يأتي في سياق محاولة تحريك الساحة السياسية فهناك ركود و تلاشي و استقالة من العمل السياسي، فأردنا أن نحركها لأننا نأمن بأن دور المجتمع المدني و السلطة و النقابات و الأحزاب مهم جدا في إطار صناعة الديناميكية و التفاعل الذي ينعكس على البلد و على الشعب الجزائري”.
كما ذكر بأن حركة مجمتع السلم قامت في هذا اليوم بدعوة مجموعة من إطارات و كفاءات بالإضافة إلى طلبة أساتذة و نقابات وباحثيتن لإثراء هذا الموضوع و الخروج بتوصيات نجسدها في القانون الناظم للعلاقة مع البرلمان و الحكومة. لأن دستور 2020 أقر 6 حقوق واضحة في المادة 116 للمعارضة ،و لكن لم يتجسد منها شيئ بسبب تأخر تعديل قانون العلاقة بين البرلمان و الحكومة.
مداخلات تتناول الرؤية الإيجابية للمعارضة ودورها في الإجماع
بعد الإفتتاح الرسمي لأشغال هذا اليوم البرلماني تضمن البرنامج إلقاء مداخلات تتناول محاور مختلفة كلها تصب في موضوع المعارضة من بين هذه المداخلات، موضوع “المعارضةوهامش الحريات في الجزائر:بين التضييق و المقاومة” من تقديم الوزير السابق عبد العزيز رحابي تحدث فيها عن الفرق بين الدولة و السلطة كما تبلورت فكرة المعارضة بأنها مطلب داخلي و أن الإجماع يبنى بالتشاور ، بعدها مداخلة الدكتور نور الدين بكيس تمحورت مداخلته حول “المعارضة و سنة التدافع” التي شرح فيها معركتين المعارضة وهي (المؤسسات ،و الشوارع التي توحي إلى القدرة على الإقناع)، وهنا طرح تساؤل هل الجزائريين يحتاجون إلى سياسة؟ ، ومن جهة أخرى ألقت الدكتورة سامية سمري مداخلتها حول موضوع “المعالجة الدستورية و القانونية لتمكين المعارضة السياسية” ، ومن جانب أخرى ألقى الدكتور عامر رخيلة مداخلته حول “المعارضة السياسية و الضمانات الدستورية”.
على هامش الندوة تحدثنا مع رئيس لجنة الشباب و الرياضة السيد “بن علية بوبكر” أفاد بأن هذا اليوم جاء في إطار تكريس ما جاء به الدستور و القوانين الناظمة لحق المعارضة السياسية بكل أشكالها،حيث أردنا من هذا اليوم البرلماني أن نخرج بتوصيات بأن ما جاء في الدستور يكرس على مستوى الواقع في كل المجالات سواء في الحريات الفردية أو في حريات الإعلام أو غيرها.
وفي الأخير و بعد إجراء مناقشة عامة حول مجمل هذه الموضوعات، تم تكريم مجموعة من المشاركين في أشغال اليوم البرلماني.