13
0
يد الإنسان قد تؤثر على النسيج العمراني والمعالم التاريخية للقصبة العتيقة

نظم قصر رياس البحر بمركز الفنون والثقافة تحت إشراف وزيرة الثقافة الدكتورة صورية مولوجي صبيحة اليوم ،يوم دراسي حول العمران والفنون الإسلامية في القصبة العتيقة بعنوان: “القصبة ملتقى الفن و العمران ” إحتفاء بقصبة الجزائر في يومها السنوي 23 فيفري .
مريم بوطرة
نشط اليوم الدراسي مجموعة من الباحثين و الاساتذة و المختصين في مجال التراث و التاريخ والهندسة المعمارية بإلقاء محاضرات قيمة عن تاريخ القصبة العتيقة وتسمياتها.
وتحدث الأستاذ المتقاعد من معهد الأثار جامعة الجزائر 02 “محمد الطيب عقاب في مداخلته عن مساجد القصبة والقصبة ذاتها المصنفة عالميا ضمن التراث العالمي بكونها تمتلك ميزة خاصة وتتمثل في التسلسل التاريخي من العقود القديمة إلى الفترة العثمانية التي تعتبر فترة واسعة عرفت دعم القصبة وتحصينها وكذا صيانتها وإضافة بعض العناصر المعمارية كالصور المزدوجة والأبواب الموزعة وهي تدل على الجهاز الدفاعي لهذه الاخيرة.
أما عن تهرئة بعض مباني القصبة فيعود ذلك حسب ذات المتحدث لقيام الإنسان ببعض الزيادات التي قد تؤثر على النسيج العمراني كالمياه والكهرباء والإضافات العلوية ، ومن بين الأسباب التي أثرت سلبا بالإضافة للزيادات المذكورة انفا هو هجرة بعض سكانها الاصليين وتوافد أخرين وبدورهم يقومون بإصلاحات تهدد المباني.
في هذا الصدد صرحت رئيسة قصر رياس البحر “فايزة رياش” لبركة نيوز أنه يعقب هذا اليوم الدراسي معرض يوم 23 فيفري مع جمعية الفنون الجميلة وغرفة الحرفة والصناعة التقليدية ومديرية السياحة كما سيكون هناك معرض خاص بالصناعات التقليدية والحرف التي كانت منتشرة في قصبة الجزائر.
أما بالنسبة لليوم الدراسي أشارت إلى الهدف منه وهو إبراز العمارة التي كانت موجودة في مدينة الجزائر قبل التواجد العثماني، وكذا إبراز تاريخ الجزائر الذي يعود إلى فترات قديمة، وكل التأثيرات التي شهدتها قصبة الجزائر و كذا الحضارات التي مرت عليها.
وأضافت أن اليوم الدراسي جاء بعد ماتم إكتشافه في “حفرية لالاهم” أو ساحة الشهداء التي تتوفر على معطيات جديدة بالنسبة لمدينة الجزائر وكل الحضارات كالفينيقية والبيزنطية ..إلي غاية تواجد العثمانيين ثم الاحتلال الفرنسي.
من جهتها، تطرقت الأستاذة “عائشة حنفي” في محاضرتها للباس والحلي في مدينة الجزائر فركزت عن المرأة الجزائرية التي كان لدخول الحضارات المختلفة دورا في التعريف بتقاليد ومودا جديدة فعرفت المرأة الإفريقية عموما والجزائر خاصة لباس الملحفة وتطورا بارزا في ملبسها ولكل لباس حلي خاص.
وتحدثت عن الشاشية من القطيفة والمعادن التي كانت تتزين بها في الفترة العثمانية وكان لها رواجا كبيرا أنذاك والصرمة التي تتوجه للنساء المتزوجات وكبار السن وكذا محرمة الفتول والعصابة وخيط الروح والغليلة والفوطة والقميص فكل هذه الألبسة والحلي لها دلالات رمزية.
أما الدكتورة صباح بعارسية فقدمت محاضرة عن تاريخ مدينة الجزائر، فيما تطرق الأستاذ نصر الدين مخلوفي لموضوع العمارة العثمانية في قصبة الجزائر.
يذكر أنه تم تقديم شهادات تكريمية للأساتذة المنشطين لهذا اليوم الدراسي على هامش اللقاء.

