9
0
وزارة الثقافة والفنون تأطر قاعدة بيانات رقمية لحماية الموروث الثقافي

وزارة الثقافة والفنون تأطر قاعدة بيانات رقمية لحماية الموروث الثقافي
تحت عنوان “دور القانون في حماية الثراث الثقافي “، نظمت وزارة الثقافة والفنون ندوة تفاعلية لتأطير الاستراتيجيات القادمة، ولبناء و تبادل الخبرات بين الفاعلين لحماية الثراث الثقافي من السرقة و النهب، تحت إشراف وزيرة الثقافة والفنون صورية ملوجي، و بحضور إطارات من السلك الأمني و الجمارك إضافة للمثلي وزارتي العدل و الثقافة.
شيماء منصور بوناب
أكدت وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة “صُورية مُولوجي “في كلمتها الافتتاحية، عن أهمية تعزيز الاستراتيجيات التعاونية الدولية لحماية الموروث الثقافي، في إطار قانوني يوثق أصلية الموروث الثقافي، وصرحت موضحة:” تتشرف وزارة الثقافة والفنون بتنفيذ مذكرة التفاهم الموقع بين الجزائر و الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 15أوت 2019 بواشنطن، و المتعلقة بفرض قيود إستيراد بعض الممتلكات الثقافية التي جاءت في سياق اتفاقية اليونيسكو لعام 1970.”
وأضافت قائلة:” يتخلل العمل المشترك، منذ بدايته على عدة تكوينات و ملتقيات حول حماية و رقمنة الثراث الثقافي و المجموعات التراثية، بمشاركة مختصين و جمعيات مهتمة بحماية الثراث “. وفي ختام حديثها، نوهت لقاعدة البيانات الرقمية للممتلكات الثقافية فأكدت قائلة:”بموجب الإطار التعاوني، أطلقنا يوم 09ماي 2022 تصميم دليل فوتوغرافي، يتضمن قاعدة رقمية عن مختلف الممتلكات الثقافية الأكثر عرضة للسرقة و الترهيب و الاتجار غير مشروع عبر كل التراب الوطني، و الذي يعتبر دليلا مرجعيا لمختلف الأسلاك الأمنية و القانونية و كل الشركاء الفاعلين.”
من جهتها تطرقت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية السيدة ” الزابيث اوبين” في تصريحها، إلى آليات نقل الممتلكات الثقافية إلى بلدها الأصلي عبر تطبيق و صيانة القوانين التي تحفظ بيانات الموروث الثقافي، بالاستناد لخبرة الباحثين في التكوين و الرقمنة التي تضبط سلوك التهريب و الاتجار الغير مشروع.
في ذات السياق ركزت الباحثة في الثراث الثقافي و القانوني، السيدة ” باثي غارستنبث، ” في مداخلتها على أسس السياق القانوني لاستعادة القطع القانونية الأثرية الغير موثقة و التي تنهب تبعا لعمليات التصدير و الاستيراد بطرق غير مشروعة، تخالف اتفاقية اليونيسكو 1970 فأفادت قائلة:” تنص المادة (3)و( 9)من اتفاقية اليونيسكو على جعل استيراد الممتلكات الثقافية أو تصديرها أو نقلها مخالفا لأحكام الاتفاقية أمر غير مشروع، مع دعوة الدول الأعضاء إلى المساعدة في حالة نهب القطع الأثرية و الأنتربولوجية.”
و أضافت متحدثة عن أهم القطع الأثرية التي سبق العثور عليها في بعض الدول بطرق مهربة، تستدعى إعادة تأصيلها بضمها لقاعدة البيانات الرقمية و إحصائها مع الموروثات الثقافية الوطنية للجزائر، فقالت:” حسب القانون الجزائري، فإن الممتلكات الثقافية، تشمل كل الممتلكات من العقارات و الممتلكات المنقولة من سلع غير مادية و مادية التي تشمل الاكتشافات والبحوث الأثرية، وإلى جانب ذلك، نجد أيضا المعالم الغير منقولة من المواقع الأثرية و تاريخية للتجمعات الحضرية و الريفية .”
في الختام، نوهت الباحثة على ضرورة سن تشريعات جديدة للمحافظة على الممتلكات الثقافية إذا لزم الأمر مع تجديد اتفاقية التفاهم بقوانين جديدة تحفظ حقوق ملكية الموروث الثقافي مع مصادقة عامة للدول المشتركة.

