9

0

والد الأسير رائد السعدي: فقدت بصري وسمعي وأمنيتي أن يمسك بيدي وهو حر

بواسطة: بركة نيوز

 

تقرير: علي سمودي-جنين-القدس

في رحلة الصبر والانتظار لأمنية عمره الوحيدة “عناق نجله رائد حراً بلا قيود”، فقد والد عميد أسرى محافظة جنين، الأسير رائد السعدي، المربي المتقاعد الحاج محمد شريف السعدي 88 عاماً، البصر ونسبة كبيرة من السمع والقدرة على الحركة بحرية، فأصبح طريح الفراش منذ 14 عاماً، لم يتمكن خلالها من زيارته، بينما اتسعت دائرة الوجع والفقدان، برحيل رفيقة دربه زوجته الحاجة سهام السعدي ونجله عماد، لكنه وهو يستقبل شهر رمضان المبارك ال34، في غياب رائد ما زال يصلي ويتضرع لرب العالمين، أن يمد بعمره حتى يجتمع شمله حبيب قلبه “رائد”، الأقرب اليه بين أفراد أسرته ال14، يضاف إليهم 60 حفيداً، ولدوا وكبروا وتخرج بعضهم من الجامعات وتزوج أخرون، ولم يعرفوا خالهم وعمهم إلا من خلال الصور.

مع حلول شهر رمضان المبارك، تختفي كل معالم الفرح والسعادة، في منزل عائلة الأسير السعدي 57 عاماً ، ولعل الأكثر حزناً ووجعاً، وسط دوامة الفراق القسري التي لم تنتهي فصولها بعد، والده الحاج محمد الذي يصف حياته بأنها “سجن لا يختلف عن السجن الذي سرق عمر وحياة رائد الذي لم أراه منذ فقدت بصري قبل 14 عاماً، فازدادت أوجاعي، لأن الظلمة تحاصر حياتي”.

ويضيف: “خلال انتظار عودة رائد، فقدت بصري وسمعي، وكل شيء جميل فقدناه منذ زجه في غياهب السجون، لكن لم أفقد الأمل، أملنا برب العالمين، أن يفرحني بحريته وكل أبطالنا خلف القضبان”.

ويكمل: “أصلي لرب العالمين كل يوم، أن يمنحني نفس فرحة وسعادة ومكرمة سيدنا يعقوب عليه السلام، الذي فقد بصره عندما اختفى سيدنا يوسف وانقطعت أخباره، وبقي مسجونا حتى تحرر وعاد لوالده، فمنحه رب العالمين البصر، أرجوا من العلي العظيم، أن يكرم رائد وكل إخوانه بالحرية، وعودة بصري، لأعوض سنوات الحرمان والوجع، وأراه بين أحضاني وأحقق أمنية والدته وأزفه عريساً”.

رغم صبره، ورباطة الجأش، وتسليم مقاليد حياته لرب العالمين، تحدث الشيخ العجوز بحزن وألم،وقال: “على مدار 34 عاماً، لم أجلس مع رائد على مائدة واحدة في رمضان، رغم اجتماع أبنائي وبناتي وأحفادي، لا تفارقني مشاعر الحزن، لأنه لا يوجد في العالم من يعوضني عنه، ورسالتي للجميع ولكل العالم، كفي وكفى وتكفي هذه الأحزان والكوابيس المستمرة، ونرجوا من الجميع، الوقوف لجانبه حتى يتحرر”.

ويضيف: “الاحتلال لم يتوقف عن عقابنا ورائد منذ اعتقاله، بشطب اسمه من كل الإفراجات والصفقات، وعندما اقترب موعد حريته بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى وكان اسمه مدرج بينهم، تراجع الاحتلال وتنصل من اتفاقه مع السلطة الوطنية، فإلى متى سيتسمر هذا الظلم والعقاب”.

ويكمل: “في شهر رمضان تتفتح الجراح وتكبر الأحزان، ولا نشتهي ولا نريد سوى، أن يمسك رائد بيدي وهو حر لأنني لم أعد أرى، فمن يحقق أمنيتي قبل وفاتي؟”.

بسبب مرضه وحالته الصحية الصعبة، يقضي الوالد السعدي حياته وأيامه، مع نجله أمجد وأسرته، وكلما انتابته مشاعر الحزن والشوق، يجمع أحفاده حوله ليتحدث لهم، عن سيرة عمهم وخالهم الذي يعتبره “البطل وبطل الأبطال، الذي ضحى بحياته وشبابه من أجل حرية شعبه ووطنه فلسطين الذي يعشقه عشقاً كبيراً”، كما قال. وأضاف: “قدوم رمضان يمنحنا الفرح والسعادة بما يشكله من معاني دينية وإيمانية وطقوس، ويعطيني أمل كبير بحرية رائد وكافة الأسرى، وفيه استجابة للدعوات، والله على كل شيء قدير”.

ويكمل: “رغم ذلك، تخيم في منزلنا، أجواء حزن، فحتى عندما تزوج أبنائي، بكينا ولم نفرح لغيابه، كما فقدنا الكثير من الأحبة خلال اعتقال رائد، والدته التي انتظرته طويلاً، وشقيقه عماد وعدد أعمامه وجدته وجده وغيرهم ممن أحبوه ويحبهم”.

في سجن “جلبوع”، يستقبل الأسير رائد رمضان الجديد، ومما يفاقم معاناة والده، انقطاع أخباره، وعدم قدرته على زيارته، لكنه يتمنى “أن يكون رمضانه الأخير خلف القضبان، وأن تنفرج الأمور، بصفقة جديدة، قبل العيد القادم، ليكون رائد ورفاقه القدامى في أحضاننا”.

ويضيف: “رسالتي لرائد في رمضان، الصبر والإيمان برب العالمين، فموعد الحرية والفرج قريب رغماً عن الاحتلال”.

من حياته ..

ينحدر الأسير رائد السعدي من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، التي أبصر النور فيها، عاش وتعلم بمدارسها، بداً مسيرته النضالية خلال انتفاضة الحجر، انضم لمجموعة فدائية وتعرض للمطاردة حتى اعتقل عام 1989، حوكم بالسّجن المؤبد مرتين و20 عامًا، وخلال سنوات اعتقاله فقدَ والدته وشقيقه، كما أن والده فقد بصره، ولم يعد قادراً على زيارته، وحرم أحد أشقائه من زيارته لمدة 12 عامًا، وبشكل متواصل في عام 2014، رفض الاحتلال مجددًا الإفراج عنه إلى جانب مجموعة من رفاقه من الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو، ضمن ما عُرفت في حينه بالدفعة الرابعة، وفي نفس العام توفيت والدته وحرمه الاحتلال من وداعها، علمًا أنه حرم من لقائها قبل وفاتها بعامين.

تمكّن خلال سنوات اعتقاله من استكمال دراسته وحصل على درجة البكالوريوس في تخصص التاريخ، وحالياً يكمل درجة الماجستير، وأصدر كتاب اسمه ” أمي .. مريم الفلسطينية”.

 

الأسير عاصف الرفاعي يبدأ بتلقي العلاج الكيميائي داخل مستشفى إسرائيلي

أفاد نادي الأسير، أنّ الأسير عاصف الرفاعي (20 عامًا) من بلدة كفر عين / رام الله، والمصاب بالسرطان، بدأ بتلقي العلاج الكيميائي في مستشفى ( أساف هروفيه) الصهيونى، وهو مقيد، وذلك بعد نحو ستة شهور على اعتقاله.

وقال نادي الأسير، إنّ الاحتلال وبأجهزته المختلفة ومنها إدارة سجون الاحتلال، تواصل تنفيذ الجريمة بحقّ الأسير الرفاعي، بتقييده خلال علاجه في المستشفى، علمًا أنّ تقييد الأسير المريض يعتبر من أبرز الأدوات التّنكيلية الممنهجة، التي تستخدمها إدارة سجون الاحتلال بحقّ الأسرى المرضى.

وأضاف، إنّ الأسير الرفاعي يواجه مخاطر كبيرة على حياته، وتتصاعد مع استمرار اعتقاله، واحتجازه في ظروف صعبة في ما تُسمى (بعيادة سجن الرملة)، والتي كانت المحطة الأخيرة للعديد من شهداء الحركة الأسيرة. وكانت الفحوص الطبيّة التي أُجريت له قبل نحو شهرين وأعلن عن نتائجها بعد أسبوعين من إجرائها، قد بيّنت أنّ الخلايا السّرطانية قد انتشرت في عدة أجزاء من جسده، ووصلت بالإضافة إلى القولون، إلى أجزاء جديدة من الأمعاء، والغدد، والكبد، وأنّ المرض في مرحلة متقدمة. ولفت نادي الأسير، إلى أنّ الرفاعي وقبل اعتقاله، لم يتمكّن من إتمام علاجه بالشّكل اللازم، بسبب ملاحقة الاحتلال له، ورفض الاحتلال إعطائه تصريح لاستكمال علاجه في القدس، واستكمل الاحتلال جريمته، باعتقاله في شهر أيلول، وممارسة جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء) بحقّه لاحقًا عبر المماطلة بإجراء الفحوص الطبية له وعرضه على طبيب أورام مختص في بداية اعتقاله. واعتبر، أنّ استمرار الاحتلال باعتقال الرفاعي، ما هو إلا جريمة متواصلة بحقّه، كما وحمّل إدارة سجون الاحتلال مجددًا المسؤولية الكاملة عن مصيره، ومصير كافة الأسرى المرضى في سجون الاحتلال. يُشار إلى أنّ قوات الاحتلال اعتقلت الرفاعي، في الـ24 من أيلول/ سبتمبر2022، وذلك رغم إصابته بالسّرطان، وتأكيد التّقارير الطبيّة على مستوى الخطورة التي كان يواجهها فترة تعرضه للاعتقال، علمًا أنّه أسير سابق تعرض للاعتقال منذ أن كان طفلًا، وهذا الاعتقال الرابع بحقّه.

يُذكر أن سلطات الاحتلال تعتقل في سجونها أكثر من 600 أسير مريض من بينهم نحو 200 أسير يعانون من أمراض مزمنة، منهم 24 أسيرًا، ومعتقلًا يعانون من السرطان، والأورام بدرجات متفاوتة، واليوم تعتبر حالة الأسير عاصف الرفاعي أصعبها وأشدها.

 

 

عبد الناصر فروانة:  يوجه رسالة إلى الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال

 

وجاء فيها- أخوتي ورفاقي الأعزاء..

 

أحييكم وأشد على أياديكم، وأنحني تقديراً أمام صمودكم وثباتكم، وأسجل اعتزازي بنضالاتكم وتضحياتكم، وفخري بانتمائي لقضيتكم التي هي قضيتنا جميعاً ونحن جزء أصيل منها، وحيث أتابع عن كثب تفاصيل حياتكم خلف القضبان، والتصعيد الإسرائيلي الخطير الذي أعقب عملية الهروب من نفق جلبوع، ارتأيت أن أخط لكم هذه الكلمات.

 

أخوتي ورفاقي الأعزاء..

 

لقد مثّلت عملية الهروب من سجن جلبوع الإسرائيلي، انتصاراً غير مسبوق للحركة الأسيرة، ونصراً أمنياً ونضالياً وسياسياً عظيماً للفلسطينيين. وفي المقابل، شكّلت ضربة قاصمة وهزيمة كبيرة للاحتلال وقيادته، وفشلاً ذريعاً وخطيراً لأسطورة المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

لهذا ومنذ أُعيد اعتقال الأسرى الستة، كنت قد حذّرت من أن إجراءات دولة الاحتلال الإسرائيلي الانتقامية ليست عابرة، ولن تقتصر على الأسرى الذين نجحوا في انتزاع حريتهم، وإنما ستطال جميع الأسرى وسيستمر القمع والتضييق لفترات طويلة، سعياً منها لاستعادة هيبتها التي مرّغها الأسرى بالتراب، وترميم صورتها التي أغرقها هؤلاء في الصرف الصحي، ولتشويه صورة الفلسطيني المنتصر التي رسمها أولئك الأقمار الستة ومحو تأثيرها في الوعي الجمعي الفلسطيني ولدى العديد من الأحرار في العالم.

 

أخوتي ورفاقي الأعزاء..

 

لقد لاحظ كل إنساني وحقوقي وقانوني بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي، لا تولي أي اهتمام لكرامة الإنسان الفلسطيني الأسير وحقوقه الأساسية، منذ أن بدأت احتلالها ومارست اعتقالاتها وأمعنت في انتهاكاتها لكل هذه الحقوق.

ومنذ أن واصلت جرائمها الإنسانية بحق الأسرى والمعتقلين دون أن يردعها في ذلك حق أو عرف أو قانون، مما جعل من السجن الإسرائيلي نموذجًا تتجلى فيه الحالة الأسوأ في الاحتلال، على مدار التاريخ.

وما حققته الحركة الأسيرة خلال العقود الماضية كان بفعل نضالات الأسرى وتضحياتهم الجسيمة، على قاعدة أن الحق ينتزع ولايوهب. وأن الحق الذي لا يستند إلى قوة تحميه فهو باطل في عُرف السياسة والقانون.

وأنتم تملكون قوة الإرادة والعزيمة وعدالة القضية.

وبناءا على ماسبق، فإنني أرى، بأن إدارة السجون الإسرائيلية لن تتراجع عن خطواتها بسهولة ولن تُعيد الأوضاع لما كانت عليه قبل عملية الهروب بمحض إرادتها، وهي ماضية في إجراءاتها التعسفية، ولن تتراجع عن سياستها القمعية دون مواجهة، ودون أن تُجبر على ذلك،ِ وما تُقدمه بين الفينة والأخرى من تجاوب هنا أو تراجع هناك، ما هو إلا إلتفاف على مطالبكم الأساسية ومحاولة لزعزعة وحدتكم وكسر إرادتكم وامتصاص غضبكم و إفراغ خطواتكم النضالية من مضمونها وإفشال إضرابكم الجماعي، وإسكات الأصوات المناصرة لكم والداعمة لحقوقكم والتي تقف لجانبكم في الخارج.

لذا لا أرى جدوى من التلويح بالإضراب عن الطعام في ظل استمرار المفاوضات غير المجدية مع إدارة السجون في الوقت الحالي، وبدلاً من ذلك اقترح حسم الأمر نهائيا من الآن واتخاذ قرار بخوض الإضراب المفتوح عن الطعام بتاريخ 25 مارس الجاري، والاستمرار في الاستعدادات والتجهيزات داخل وخارج السجون، دون الالتفات لردود إدارة السجون خلال الأيام المقبلة. أدرك، كما كل فلسطيني مرّ بتجربة الاعتقال ويتابع قضايا المعتقلين، كم هو خيار الإضراب صعباً، وكم هو اللجوء لهذا الخيار وخوض الإضراب عن الطعام مؤلماً وقاسياً.

لكني أؤمن أن الإضراب مقاومة، ولا انتصار على المُحتل دون مقاومة. وقد حان الوقت لأن نرص الصفوف ونعيد الاعتبار لثقافة المقاومة الجماعية خلف القضبان في مواجهة السجان وبطشه، ذوداً عن كرامتنا ودفاعاً عن حقوقنا وانتصاراً لقضيتنا العادلة.

وهنا ليس بالضرورة أن يبدأ الإضراب بمشاركة شاملة لعموم الأسرى والمعتقلين، لكن من المهم أن نجسد وحدتنا، وأن يكون الحراك النضالي جماعياً، كما هو فعلنا الآن، وأن يبدأ الإضراب ببضع مئات تمثل كافة الفصائل الوطنية والإسلامية، في سجون عدة، ويتدحرج تدريجياً إلى أن يصل للإضراب الشامل مع حلول ذكرى يوم الأسير الفلسطيني.

إن الحراك الجماعي النضالي داخل السجون يشكل أساساً مهماً ومناسباً لاستمرار العمل المقاوم خلف القضبان، وأن التفاعل الخارجي مع ملفات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المتعددة يمكن أن يُبنى عليه ليشكل حاضنة سياسية وحقوقية وقانونية وجماهيرية وإعلامية للإضراب المفتوح عن الطعام كفعل مقاوم إن قرر الأسرى اللجوء إليه خلال الفترة المقبلة.

 

 

لقاء فلسطيني- لبناني إسنادا للأسرى في معتقلات الاحتلال

 

نظمت هيئة العمل الفلسطيني المشترك، اليوم الأربعاء، في قاعة الرئيس الشهيد ياسر عرفات في سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية، لقاءً إسناديا للأسيرات والأسرى في معتقلات الاحتلال، ودعما للعصيان الذي ينفذونه رفضا لسياسات الاحتلال العنصرية بحقهم.

وحضر اللقاء سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، ووزير الزراعة الفلسطيني رياض عطاري، وأمين سر حركة “فتح” وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات وأعضاء قيادة الساحة،والشيخ بلال الملا، ممثلا عن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، والشيخ سامي عبد الخالق، ممثلا عن شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، والمنسق العام للحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة معن بشور، وأمين سر وأعضاء قيادة الإقليم وقيادات الحركة في المناطق اللبنانية، وقادة وممثلو الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية وممثلو وسائل الإعلام ورجال دين، والكشافة الفلسطينية وحشد من مخيمات بيروت.

وبدأ اللقاء التضامني بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، تلاه الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة الفلسطينية وفي مقدمهم الرئيس الشهيد ياسر عرفات وشهداء الأمتين العربية والإسلامية، ثم كانت كلمة لأبو العردات، بدأها بتوجيه الشكر إلى كل من يلبّي الدعوات للمشاركة في لقاءات تضامنية مع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، مؤكداً على استمرار الاحتجاجات واللقاءات الداعمة للأسرى والمعتقلين.

وثمّن أبو العردات دور الأسرى والمعتقلين والشهداء الذين رووا بدمائهم الأرض اللبنانية والفلسطينية لدحر الاحتلال، مؤكدا أن إجراءات الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين لن تكسر إرادتهم. وأكد أن كل شرفاء العالم مع نضال الأسرى، وأن أهلهم في مخيمات لبنان معهم، وجميع الشرفاء في لبنان معهم.

وهنأ أبو العردات الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية بالإفراج عن اللواء فؤاد الشوبكي من معتقلات الاحتلال. بدوره، استذكر عطاري النضال والكفاح الفلسطيني من بيروت، تلك المدينة التي وقفت إلى جانب القضية الفلسطينية منذ إنطلاقة الثورة الفلسطينية. وأشار إلى معاناة الشعب الفلسطيني داخل حدود الوطن، مؤكدا أن هذه المعاناة وعلى الرغم من صعوبتها، إلا اننا لم ولن نتخلى عن الثوابت الوطنية وفي مقدمها حق العودة، وأن شعبنا مصرّ على المضي نحو تحقيق أهدافه الوطنية في العودة والاستقلال.

ورأى عطاري أنه يكاد لا يمضي يوم إلا ويتم اعتقال فلسطينيين ووضعهم في معتقلات الاحتلال، مؤكدا أن الكل الفلسطيني سيبقى موحّدا في خدمة قضية الأسرى والمعتقلين، داعيا الشرفاء في جميع أنحاء العالم إلى الوقوف إلى جانب الأسرى والمعتقلين في نضالهم ضد الاحتلال الإسرائيلي.

من جهته، اشاد المُلاّ بالمرأة الفلسطينية ودورها النضالي في خدمة القضية الفلسطينية، مؤكدا استعداد لبنان الدائم للوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية، ومشيدا بمعركة الكرامة الذي يتشرف لبنان بالانتساب إليها. كذلك اعتبر عبد الخالق أن فلسطين ستعود الى أهلها وشعبها رغم المعاناة، مؤكدا أن الاحتلال يمارس أبشع أنواع الظلم والاضطهاد بحق الأسرى والأسيرات في سجونه ومعتقلاته. من جانبه، وجه بشور التحية إلى جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، معتبرا أن الأسرى هم الأحرار لأنهم الأبطال المناضلين وهم عناوين العزة والكرامة في فلسطين وخارجها. وشدد بشور على أن الرسالة التي يوجهها إلى الشعب الفلسطيني وأسراه في سجون الاحتلال، هي أنهم ليسوا وحدهم، إذ يقف إلى جانبهم جميع الشرفاء في كافة الأقطار.

وأجمعت الكلمات التي ألقاها ممثلو الأحزاب اللبنانية على الوقوف الى جانب قضية الأسرى والمعتقلين في حراكهم في وجه الإجراءات العنصرية الإسرائيلية. ودعت الكلمات إلى الوحدة بين كافة الفصائل الفلسطينية لما فيها من خدمة للقضية الفلسطينية. وأدانت سياسات الاحتلال ضد شعبنا ومقدساته الإسلامية والمسيحية وبخاصة في مدينة القدس، ودعت إلى وقف جرائمه ومحاكمة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.

 

 

إطلاق كتاب “العقلية الصهيونية ولاهوت الإبادة” للأسير قتيبة مسلم

 

أطلقت دار طباق للنشر والتوزيع، مساء اليوم، كتاب “العقلية الصهيونية ولاهوت الإبادة”، للأسير القابع في سجن “هداريم” قتيبة مسلم، وصدر في طبعته الأولى بالقطع المتوسط، ويقع في 220 صفحة. ويتناول الكتاب في أربعة فصول: تفاصيل ولادة جيش الاحتلال الإسرائيلي، ونظرة بن غوريون الخاصة به، والردع الإسرائيلي ما بين الأمن القومي والقانون الدولي، والجيش والإرث الديني والأيديولوجية الصهيونية، وعقيدة قتل العرب لدى الجيش الإسرائيلي وتصويرها بأنها قمة الاخلاق.

وقال أمين عام المكتبة الوطنية الوزير عيسى قراقع إن الأسير قتيبة الذي يقبع سجون الاحتلال لأكثر من عقدين ومجموع اعتقالاته تجاوز 30 عاما، ومحكوم بالسجن 37 عاما، وهو من سكان بلدة تلفيت في نابلس، وأصدر عدة روايات وأكمل تعليمه داخل السجن ويحمل شهادة الماجستير.

وأضاف أن الكتاب يقدم 4 دراسات، وقد استخدم الباحث الأسير مئات المراجع وهذا يدل على الإرادة الحرة وعلى السعي للعلم، وان عدد المصادر التي قرأها لا يستطيع إنسان خارج السجن أن يقرأها، وهذا تحدي كبير للسجن وللسجان وظروف العزل والحرمان.

وقال إن الكاتب أراد أن يصل لإجابة على سؤال، كيف لشعب تعرض للمحرقة والإبادة على يد النازية أن يمارس نفس الأفعال ويطبقها على الشعب الفلسطيني.

وقال إن الكتاب مليء بالتفاصيل والمعلومات والتحليل، ومن الضروري أن يصبح مرجعا للطلبة في الجامعات، فالفكرة الأساسية منه هي نفي الرواية الصهيونية والسردية الكاذبة والمخادعة التي خدعت العالم زمنا طويلا، كما يحاول أن يؤسس لرواية فلسطينية حقيقة تحافظ على حقه وعلى أرضه، ولعل هذا الدافع الأساسي لكتابة الكتاب.

بدوره، قال الكاتب عبد الغني سلامة إن أهمية الكتاب أنه يعمل على توضيح الرواية الصهيونية والعقائدية التي تقوم عليها، من خلال مقارنة الأيديولوجيا بممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي وأخلاقياته، وكل الإرث الذي يقوم عليه ويجري تفكيكه من قبل الأسير ويركز على موضوعات محددة من عقيدة الجيش.

وقال إن الكتاب يحمل قيمة معرفية كبيرة، وهو يحمل 4 فصول، يتحدث عن الصهيونية بشكل عام وكيف حولت المجتمع الإسرائيلي لمجتمع عسكري مليء بالسجون والجدران والجنود والمستوطنات والأسلحة ولا يشبه أي مجتمع آخر، ويؤكد كيف أن الحركة الصهيونية منذ بدايتها تستند للرموز والمفردات الدينية.

وأضاف سلامة أن أهمية الكتاب تكمن في كيفية تفكيك الرواية الصهيونية وتسليط الضوء على البنية الأيديولوجية للحركة الصهيونية وأصولها الفكرية، ويربطها مع ممارسات إسرائيل وجيش الاحتلال إزاء الشعب الفلسطيني وخارج حدود فلسطين، وكيف بني على هذه العقيدة المستوحاة من النصوص التوراتية المليئة بالعنف والبطش والدمار.

ودخل الأسير مسلم (54 عاما) من بلدة تلفيت جنوب نابلس، عامه الـ23 على التوالي في سجون الاحتلال، وكان قد أمضى قبل اعتقاله عام 2000، أكثر من تسع سنوات في سجون الاحتلال، حيث تعرض للاعتقال منذ أن كان طفلا، وبذلك تكون مجموع سنوات اعتقاله 32 عاما. ويُعتبر من الأسرى الفاعلين في سجون الاحتلال في مسار التعليم، وأصدر سابقًا كتب (حروف من ذهب، وآخر قبلة في السجن، وزنزانة وأكثر من حبيبة).

 

بيان صادر عن لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الوطنية الأسيرة بخصوص اقتراب ساعة الصفر للإضراب المفتوح عن الطعام

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان صادر عن لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الوطنية الأسيرة

بخصوص اقتراب ساعة الصفر للإضراب المفتوح عن الطعام

شعبنا الفلسطيني المقاوم، أهلنا في الوطن والشتات.

تحية صمودٍ وتصميم، تحية فلسطين القداسة، تحية قدس الطهارة، تحية الثورة والمقاومة والديمومة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما زال عدونا على غيِّه؛ يستمر في هجمته المعلنة علينا، وما زال حقده وإجرامه يدفعانه إلى الإمعان في استهدافنا، وما زلنا نحن على ما عهدتمونا من تصميمٍ وإرادة على مواجهة هذا الصلف، وإيقاف هذه الهجمة، ولن نعبأ بتكاليف ذلك، فلا خيار لنا إلا الانتصار بعد المواجهة، فقد وطنَّا أنفسنا على معركة إضراب الحرية أو الشهادة، والذي سيبدأ أول أيام رمضان القادم طالما لم تتوقف وتتراجع إدارة السجون عن إجراءاتها المدعومة والمقرة من وزارة الإرهاب القومي ووزيرها المجرم.

وإذ نجدد تأكيدنا أن الإضراب بات خيارنا الأرجح؛ فإننا نجدد دعوتنا لكل قوى شعبنا في المؤسسة الرسمية، والمؤسسات الشعبية، والفعاليات الجماهيرية، وكل الفصائل والأحزاب، للاستمرار بدعمنا وتعزيز هذا الدعم مع دخولنا في الإضراب.

 

ونؤكد هنا على الآتي:

 

أولًا: ندعو الجميع إلى تعزيز وقفات الإسناد يوم الثلاثاء القادم 21/3/2023م الساعة 7:30 مساءً في كافة مراكز المدن، بالترتيبات التي تعلنها الجهات المنظمة.

ثانيًا: نؤكد مجدَّدًا أننا نخوض خطواتنا موحدين، ونطالب قوى شعبنا بدعمنا موحدين.

ثالثًا: نتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من يساندنا في حراكنا هذا على المستوى الشعبي والرسمي والفصائلي، ونوجه الشكر أيضًا لأمتنا العربية والإسلامية ولأحرار العالم، ونطالب الجميع بمزيد من الدعم والإسناد لتحقيق مطالبنا وعلى رأسها حريتنا.

رابعًا: خلال الساعات القادمة سيتم نشر وصية الأسرى الذين سيخوضون إضراب الحرية أو الشهادة.

المجد للشهداء، والشفاء للجرحى، ولقدسنا ولنا الحرية- لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الوطنية الأسيرة

السبت 26 شعبان 1444هـ

الموافق لـ 18 مارس 2023م

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services