10
0
تزامنا مع ذكرى التفجيرات النووية في الصحراء …بن براهم تدعو رئيس الجمهورية لإنشاء مخبر علمي خاص بالقضية

استذكار للذكرى ال63 من التفجيرات النووية التي ارتكبتها فرنسا في الصحراء الجزائرية، وفي إطار المحافظة على الذاكرة الوطنية، نظمت جمعية مشعل الشهيد ندوة تاريخية أطرتها الحقوقية فاطمة الزهراء بن براهم، والباحث عمار منصوري إلى جانب شهود عيان وضحايا الذين لا يزالون يعانون من تداعيات التفجيرات جيلا بعد جيل.
زهور بن عياد
الحديث عن التفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية، هو حديث عن أكثر الجرائم بشاعة ضد الإنسانية،من هذا المنطلق أكد محمد عباد رئيس جمعية مشعل الشهيد أهمية الذكرى، مشيرا إلى برنامج الجمعية في هذا الإطار والذي يندرج ضمن إعطاء الأحداث التاريخية حقها من الإهمام .
الدعوة لإنشاء مخبر للبحث حول التفجيرات النووية
وفي كلمتها أكدت المحامية بن براهم والتي حملت على عاتقها ملف التفجيرات النووية منذ أكثر من 20 سنة، أن جريمة فرنسا أو ما يعرف باليربوع الأزرق، جريمة لا تموت بالتقادم لأنها من أخطر التفجيرات في العالم وما حدث في رقان ومناطق أحرى من الصحراء قنابل حملت أكثر من 70 كيلوتن وهي تتجاوز أضعاف ما حدث في هيروشيما ونغازاكي.
كما تطرقت بن براهم لمسار عملها في رفع القضية، وإعطائها البعد الدولي مشيرة إلى تعنت فرنسا وعدم اعترافها بجرائمها على الرغم من اعترافها الأخير بالجرائم النووية التي أجرتها في بولينيزيا،بالإضافة إلى مرور 60 سنة من حدوث التفجيرات وبالتالي يسقط السر العسكري الذي كانت تتحجج به.
وكشفت بن براهم لأول مرة عن تقرير للرئيس السابق البولينيزي والذي تحدث عن التفجيرات النووية في الجزائر وذكر الكثير من التفاصيل،وعن الوصول إلى إدانة الدولة الفرنسية بجرائمها، دعت الحقوقية رئيس الجمهورية لتقديم الدعم اللازم لمواصلة النضال، و طالبت بإنشاء مخبر علمي يضم خبراء ومختصين معروفين بوطنيتهم، لتعميق البحوث حول هذه الجرائم والتي لا يزال الجزائريين يعانون منها.
جريمة دولة في حق الإنسانية
وفي ذات السياق تحدث الباحث عمار منصوري عن التفجيرات النووية معتبرا إياها جرائم دولة ضد الإنسانية، معرجا على مختلف المراحل التاريخية وكيفية التحضير لهذه الجرائم منذ سنة 1957، بإيعاز من اسرائيل.
كما تطرق الأستاذ منصوري تفاصيل هذه التفجيرات ومختلف المناطق التي تضررت ولا تزال ، معلومات أسهب في عرض تفاصيلها والتي تضمنه كتابه المعنون “التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر.
كما أشار إلى تضرر بعض الدول الإفريقية والتي قد تصل إلى 26 دولة ، مبرزا تداعيات هذه التفجيرات على البيئة وما تزال خاصة مانتج عنها من تلوث للمياه الجوفية والتي نتج عنها أمراض عده تضاف إلى أكثر من 20 مرض صار يصيب أبناء المنطقة خاصة منها السرطان بمحتلف أنواعه.
وتم في نهاية الندوة تقديم شهادة حية من أحد الضحايا السيد عمار عيادي الذي شغل مدير المجاهدين بولاية تمنراست والذي تنقل الى مكان التفجيرات دون مراعات للخطر ممن جعله يصاب بالسرطان خاصة وان النفايات السامة لاتزال منتشرة في عدة اماكن بالمنطقة.

