بمناسبة تنصيب المجموعة البرلمانية للصداقة بين الجزائر و النمسا، أشرف اليوم الأربعاء السيد وحيد آل سيد الشيخ نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني على مراسم التنصيب بمقر المجلس الشعبي الوطني، و ذلك بحضور سفيرة جمهورية النمسا بالجزائر و ممثل وزارة الشؤون الخارجية و أعضاء البرلمان.
نزيهة سعودي
في هذا السياق أكد نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني أن هذا التنصيب يعد حدث مهم في مسار توطيد العلاقات الثنائية خاصة على المستوى البرلماني باعتبار علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين الجزائر وجمهورية النمسا، والتي ترتكز على الإحترام المتبادل والتشاور المنتظم وذلك منذ إقامة العلاقات االديبلوماسيةفي جويليا 1962.
التنصيب يأتي لدعم التعاون بين البلدين في مختلف المجالات
كما اعتبر آل سيد الشيخ أن التحولات الجذرية التي عرفتها العلاقات الدولية في السنوات الأخيرة فتحت المجال للبرلمانات لتؤدي دور خاص في تكريس الصداقة بين الشعوب لإدماج البعد الثقافي و الإنساني في جهود التقارب والتعاون خدمة للتعايش السلمي والأمن العالمي، مبينا أهمية المجموعات البرلمانية للصداقة كأداة لتدعيم العلاقات البرلمانية وتطويرها.
كما أبرز ذات المسؤول أن هذا التنصيب لبنة جديدة في دعم التعاون بين البلدين في كافة المجالات خاصة الإقتصادية منها و الإستفادة من الإمكانيات التي تزخر بها الجزائر و الخبرات التي تتمتع بها جمهورية النمسا في العديد من الميادين خاصة المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة وحماية البيئة لتحقيق الإنتعاش الإقتصادي و إرساء شراكات قوية وفعالة تخدم المجتمعات وتستجيب لمتطلبات المواطنين، و التصدي للرهانات الكبرى التي نواجهها في الوقت الراهن وبروز أزمات متعددة في مجالات الصحة، البيئة و الأمن االطاقةو التغذية.
تثمين للعلاقة الجديدة بين الجزائر و النمسا
ومن جهتها عبرت سفيرة الجمهورية النمساوية “كريستين موسر”عن سعادتها بحضورها ، كونها فرصة لكي تتقدم الأمور في كل المستويات بما فيها الحكومي و البرلماني و غيرها، كما قالت “نحن نعيش في عالم جديد وجب الإدراك بأن العلاقات الدولية مهمة جدا و لهذا يجب أن نكون على تشاور مستمر للتقدم في كل المستويات”.
و ثمنت سفيرة النمسا مجموعة صداقة بين النمسا و الجزائر المبادرة داعية لضرورة تكوين العلاقة مع رئيس مجموعة الصداقة السيد “ماركيتي” لتسهيل العلاقات بين البلدين و ذلك من أجل تنظيم رحلات و زيارات، متمنية الأفضل لهذه العلاقات بين البلدين.
إعادة فتح الخط الجوي بين الجزائر و النمسا
وفي ذات الصدد أكد ممثل وزارة الخارجية أن هذا التنصيب يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية مرحلة تصاعدية في مختلفة الجوانب السياسية و الإقتصادية و الثقافية وهو ما تترجمه عقد دورة جديدة للمشاورات السياسية في فينا 7فيفري الجاري والتي أبانت على تطابق وجهات النظر للمساءل الدولية ذات الاهتمام المشترك و كذا آليات التعاون، كما تشهد يضيف “انتعاشا بمناسبة إعادة فتح الخط الجوي بين الجزائر و النمسا”، مشددا على أن تنظيم لقاءات برلمانية تتناول مواضيع سياسية و اقتصادية و إجتماعية و التطرق لمسائل وظواهر ذات بعد دولي لتجسيد تطلعات الطرفين.
الدعوة نحو وضع خارطة طريق للعمل البرلماني
كما دعا أنه على البرلمانيون في الجزائر و النمسا العمل معا من أجل وضع خارطة طريق للعمل البرلماني المشترك في المرحلة القادمة التي تشهد الوصول بالعلاقات الجزائرية و النمساوية إلى المستوى الذي يليق بعمقها وبعدها التاريخي وتترجم بحق تطلعات البلدين الصديقين للوصول إلى الشراكة المثلى.
كما استذكر محمد مشقق رئيس المجموعة البرلمانية للصداقة بين الجزائر و النمسا علاقات الصداقة التاريخية التي تربط بين البلدين و التي تعود إلى حرب التحرير من خلال المساندة التي حضي بها الشعب الجزائري من طرف السياسيين النمساويين في كفاحه ضد الإستعمار الفرنسي.
وفي الأخير ذكر مشقق فيما يخص التعاون الإقتصادي يكمن في العلاقات بين الجزاءر و النمسا من خلال الإمضاء على اتفاقية تعاون في مجال السكك الحديدية ومساهمة شركات نمساوية في السكك الحديدية الرابطة بين الحراش، مؤكدا على ضرورة بعث الشراكة بين البلدية على أساس رابح رابح في مختلف المجالات في إطار ما مسعى البلاد لتنويع اقتصادها بالنظر للإمكانيات التي تزخر بها البلدان ، مشيرا بصفته أحد البرلمانيون إلى السعي نحو فتح آفاق جديدة للتعاون الثناءي على كافة الأصعدة.