كشف مدير التعليم الابتدائي بوزارة التربية الوطنية "محمد ضيف الله" أن اعتماد نظام تقييم مكتسبات في مرحلة التعليم الابتدائي، تمكن من اعطاء توصيف دقيق لما يملكه التلميذ من كفاءات محددة في منهاج التعليم الابتدائي بتحديد وتقدير معيارها دون اللجوء إلى منح علامة (عددية) غير معبرة عن مستوى اكتسابه لهذه الكفاءات.
بثينة ناصري
وأبرز "ضيف الله" أن هذا التقييم الزامي ووقائي، بحيث يرافق المتعلم دفتر بيداغوجي عند انتقاله إلى مرحلة التعليم المتوسط، يدون فيه كل الصعوبات المسجلة لديه لتسهيل العمل على استاذ هذا الطور في معالجة النقائص.
وشرح المدير لمختلف التقويمات كاجراء (التقييم الوظيفي) بالانتقال من الفرز والتصنيف إلى وظيفتي التحصيل والتشخيص، و(تقييم تقويمي علاجي) والذي يسمح بتعديل الممارسات داخل القسم من خلال الابتعاد عن الاسترجاع الآلي للمعلومات، و(تقييم معياري) يكمن في اعتماد توصيفات دقيقة دالة على مستوى تملك المتعلم للكفاءات، و(تقييم وصفي) يحدد بدقة درجة التحكم في المعيار وكل تعثر فيه.
وأكد في حديثه على أن هذا التقييم يضع التلميذ في أريحية بشكل يبعده عن الاخفاق المسبق في مساره الدراسي، في وقت لا ينفصل عن عملية التعليم والتعلم، الذي يجري في الأوقات العادية، وأمام أستاذه في القسم.
وبالحديث عن الهدف من هذا الإجراء أوضح ذات المسؤول أن الغرض من هذه الطريقة هو تصويب النقائص المسجلة لدى التلميذ استعدادا لالتحاقه بالطور المتوسط، في حين أنه اجراء تقييم شامل لكل المواد المدرسية، وهذا راجع لارتباط كفاءاتها بملمح التخرج المنصوص عليه في منهاج هذا الطور التعليمي.
وأشار ضيف الله أن هذا التقييم الجديد جاءت تنفيذا لالتزامات رئيس الجمهورية والمتعلقة بتحسين نوعية التعليم واصلاح منظومة التقييم والتوجيه واعادة النظر في منظومة الامتحانات، ويستمد مشروعيته من القانون التوجيهي للتربية.
وتابع حديثه عن وضع قطار النظام التقييمي في سكته البيداغوجية الطبيعية، لا سيما وأن الامتحان بصيغته السابقة لم يكن يؤدي دوره التربوي التقييمي، لأنه كان يقتصر على ثلاث مواد فقط من المواد الثمانية التي تساهم كلها في تحقيق الملمح الشامل للمتخرج من التعليم الابتدائي.
وبالحديث عن نتائج الامتحانات في السنوات الفارطة أوضح "ضيف الله" أن ارتفاع نسبة الاعادة في السنة الاولى من التعليم المتوسط والتي تسببت في ارتفاع عدد المتسربين من النظام التربوي الوطني، مشيرا بذلك للدراسات المنجزة التي توصلت النتائجها إلى تعود النظام التقييم المعتمد في نهاية مرحلة التعليم الابتدائي، والذي يقتصر على منح علامة غير معبرة عن مستوى تملك الكفاءات المحددة في المناهج التعليمية.
ومن جهتها نوهت "نسيمة عثماني" مفتشة في التعليم الابتدائي، أن الخوف قد زال مع تسجيل نتائج مبهرة لدى التلاميذ، من خلال التقييم الذي تم الاسبوع الماضي، بما فيهم أولئك الذين لديهم صعوبات في التعلم.
وطمأنت بدورها التلاميذ والأولياء على حد سواء بفاعلية هذا التقييم، لا سيما وأنه لا يعتمد على الحفظ، هذا في إطار عمل ميداني أجرته على خمس مؤسسات بمقاطعة براقي ومس 758 تلميذ، عبر عدد من المدراء والاساتذة عن ارتياحهم للتجربة.