
أكد وزير الصحة عبد القادر سايحي اليوم الخميس، أنه تم إنشاء عدد كبير من الهياكل منتشرة تقريبا عبر كل الولايات، والتي تضمنت 46 مركزا وسيطا لعلاج الادمان و05 مصالح استشفاء، وجاء هذا في إطار اليوم الدراسي حول ظاهرة الإدمان على المخدرات بمقر الوزارة.
بثينة ناصري
وأوضح وزير الصحة أنه قد تم بذل جهودا معتبرة في السنوات الأخيرة لتعزيز هذه المراكز بالموارد البشرية، والمؤهلة من ثلاثة دفعات، وتتكون من 30 طبيبا الذين اتبعوا تكوينا في إطار شهادة الدراسات المتخصصة في علم الادمان (CES) لمدة سنة ونصف.
وأشار الوزير للجنة الوطنية لمكافحة الادمان التي تسهر على متابعة كل النشاطات في هذا المجال، والتصدير عليها ومناقشتها في إطار متعدد القطاعات، مشيدا بذلك إلى دور القطاع من خلال تقديم دورات تدريبية للأخصائيين النفسانيين فيما يخص الجلسات التحفيز للمرضى المقدمين للعلاج.
وتابع وزير الصحة حديثه عن مختلف الحملات التحسيسية والتوعوية التي شرع القطاع بالقيام بها وبالتنسيق مع مديريات التربية، وهذا للتعريف بمراكز العلاج والتدخلات في الوسط التربوي عند أي طارئ.
وثمن عبد القادر سايحي سياسة الحكومة المتعددة القطاعات والتي تهدف بالدرجة الأولى، للحفاظ على سلامة وصحة المواطنين من خلال إعتماد العمل الوقائي كآلية منهجية تكافح العديد من الآفات الخطيرة على غرار ظاهرة الإدمان على المخدرات.
كما دعا كافة الهياكل والقطاعات لمكافحة هذه الآفة الخطيرة التي تنخر المجتمع بشكل مقلق.
ومن جهته كشف محمد شيكالي مدير فرعي لترقية الصحة العقلية بوزارة الصحة أن عدد المدمنين في تزايد كبير حسب العشر سنوات الأخيرة، حيث تم إحصاء 10 آلاف مريض توافدوا إلى المصحات للعلاج، مؤكدا أنه سنة 2012 تم احصاء 9700 مريض، أما سنة 2022 تزايد العدد ليصل الى 27 ألف مريض.
وأبرز ذات المتحدث انه تم التحصل على هذه الإحصائيات من خلال عمليات دقيقة، في كل ثلاث أشهر من مختلف الولايات، فالملاحظ أن العدد تضاعف بثلاث مرات من خلال الإحصائيات التي وردتنا من المصحات، في وقت أصبح الكثير من المدمنون لا يتوافدون إلى المصحات، ويعالجون أنفسهم وأكثرهم شباب من 15 إلى 30 سنة كأكبر تقدير.
وتحدث محمد شيكالي عن الوسط التربوي موضحا أن الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وادمانها قام بدراسة في الوسط التربوي، وتوصل إلى أن استهلاك المواد المهلوسة فيها، تزايد خاصة بعد انتشارالمخدرات بشكل حلوة للأطفال، وبهذا صارت الطفولة مهددة بالإدمان إلى جانب الشباب.