13
0
تدوينة رئيس حركة البناء الوطني في ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر

تدوينة رئيس حركة البناء الوطني في ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر
بمناسبة مظاهرات 11 ديسمبر 1960، نشر السيد “عبد القادر بن قرينة” رئيس حركة البناء الوطني، تدوينة إحياءا لهذا الحدث التاريخي و العظيم في سبيل إسترجاع حرية الجزائر.
نزيهة سعودي
قال السيد عبد القادر بن قرينة” نحيي اليوم حدثا تاريخيا بارزا في الذاكرة الوطنية، شكل منعرجا حاسما في إنجاح مسيرة الثورة التحريرية المجيدة، مؤكدا في سياق متصل أن الذكرى الـ 62 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960 ، حين انتفض الشعب الجزائري المناضل و المكافح ضد الظلم والقهر والاستعباد و ضد أساليب القمع و التعذيب والتنكيل و محاولات التركيع التي مارسها الاستعمار الفرنسي ، وسياسته التدميرية، و أفشل مخططاته اليائسة لإبقاء الجزائر تحت الوصاية الاستعمارية و محاولاته البائسة لتقسيم الجزائر، مشددا على التزامه الراسخ بقيم ثورة نوفمبر 1954 المجيدة و داعما مبدأ تقرير المصير الذي أقرته و تعبئته إلى جانب قيادتها المباركة في السير نحو الحرية والاستقلال.
كما أكد في ذات السياق قائلا: “في مثل هذا اليوم المجيد، خرج مئات الآلاف من الجزائريين في الساحات العامة عبر المدن الجزائرية كلها في مظاهرات سلميّة عارمة رافعين الأعلام الجزائرية للتعبير عن تمسكهم بحقهم في الحرية والاستقلال، حيث تحدوا قوات الجيش و الشرطة الاستعمارية التي قابلتهم بوحشيّة كبيرة كانت نتيجتها سقوط المئات من الجزائريين الأبرياء و جرح واعتقال الآلاف منهم” .
و عن المظاهرات الشعبية، أوضح بن قرينة بأنها ، قد مكنت من إيصال صوت الثورة التحريرية إلى المحافل والمنابر الدولية، وأقنعت هيئة الأمم المتحدة بعدالة القضية الجزائرية وبرفض المبررات الفرنسية التي سعت عبرها إلى تضليل الرأي العام العالمي، كما كانت تمهيدا لمصادقة المنظمة الأممية على مبدأ حق الشعوب المستعمرة في تقرير مصيرها، مضيفا بأن مناسبة يوم 11 ديسمبر محطة هامة تعبر عن التفاف الشعب الجزائري حول ثورته المباركة و تمسكه بوحدة الوطن ووحدة ترابه، و هي رسالة وعي و توريث للشباب الجزائري للاقتداء بجيل نوفمبر في مواجهة تحديات اليوم و بناء مستقبل الغد.
وفي الأخير و باسمه و باسم جميع أعضاء حركة البناء الوطني، اعتبر أن مظاهرات 11 ديسمبر، هي إحدى منارات ذاكرة الأمة الجزائرية التي تملي علينا، كأحزاب وشخصيات ومنظمات و جمعيات ونقابات ومنصات إعلامية وقوى حية و مكونات فاعلة، متشبعة بقيم نوفمبر، أمانة الوفاء لرسالة أبناء هذا الوطن البررة، الذين وهبوا أنفسهم من أجل تحرير الوطن من قيود القهر و الاستبداد واستعادة الحرية و الكرامة، وجب في هذا التوقيت الهامّ من مسيرة الجزائر الجديدة و هي تنهض من تحت ركام الفساد، لتستعيد مكانتها على الساحة الإقليمية والدولية.
كما ألح على أنها مسؤولية وطنية جسيمة في توجيه الجهد الوطني نحو تحقيق متطلبات البناء و التنمية و الازدهار التي يتطلع إليها الشعب الجزائري من خلال العمل و التعاون و الدفع باتجاه تكريس متطلبات الإصلاح السياسي و الاقتصادي، مع حتمية إرساء مبادئ وأسس العدالة الاجتماعية و تحقيق أهداف الاﻧﺪﻣﺎج و التكامل الاﻗﺘﺼﺎدي بما تفرضه السياقات الاقتصادية الراهنة.

