9

0

تدويل قضية الأسرى بين الواقع والطموح

بواسطة: بركة نيوز

 

بقلم : جلال محمد حسين نشوان

أمد/ يواجه أبناؤنا ( الأسيرات والأسرى) عتمة الزنازين وجبروت السجان الصهيوني الارهابي النازي الذي لا يعرف الرحمة ، ويوماً بعد يوم تتضاعف المعاناة، الأمر الذي يحتم علينا بذل جهوداً كبيرة وإجراء الاتصالات مع الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة ( خاصة دول أمريكا اللاتينية ودول الإتحاد الأوروبي لتدويل قضية الأسيرات والأسرى لحشر دولة الاحتلال في الزاوية والضغط عليها لتطبيق الاتفاقيات والمواثيق الدولية للإفراج عن الأسرى ومعاملتهم معاملة أسرى حرب.

 

وفي الحقيقة :

 

تعتقل سلطات الاحتلال الصهيوني الارهابي النازي الفاشي أكثر من 5000 أسيرة وأسير ، بينهم أكثر من أربعين من حرائر فلسطين والعديد من قادة الشعب الفلسطيني وعلى رأسهم الأسير مروان البرغوثي المعتقل منذ العام 2002، والمحكوم بالسجن خمسة مؤبدات، والأسير أحمد سعدات المعتقل منذ العام 2006، والمحكوم بالسجن لمدة 30 سنة.

 

السادة الأفاضل:

 

تواصل الحكومة الصهيونية الفاشية الإجرامية اقتحام المحافظات الفلسطينية واعتقال أبنائنا من الحرائر والشباب والأطفال وكبار السن، ومنذ اللحظات الأولى تبدأ رحلة الجحيم والعذاب الذي يفوق كل تصور ، وهناك، عشرات الأسرى الذين استشهدوا في السجون الإرهابية النازية الفاشية أثناء اعتقالهم على يد الجيش الصهيوني الذي يمارس الإرهاب وهناك من الأسرى استشهدوا في السجون نتيجة الإهمال الطبي المتعمد أو عمليات القمع والتعذيب كما حدث مع الشهيد القائد ناصر أبوحميد وقد بلغ عددهم 210 شهداء. ومنذ بدء انتفاضة الأقصى، في 28 أيلول (سبتمبر) 2000، سجلت المؤسسات الرسمية والحقوقية الفلسطينية 100 ألف حالة اعتقال، بينهم نحو 15 ألف طفل تقل أعمارهم عن 18 سنة، و1500 امرأة، ونحو 70 نائباً ووزيراً سابقاً، وأصدرت سلطات الاحتلال (27) ألف قرار اعتقال إداري. ومنذ تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2015، اعتقلت سلطات الاحتلال 10 آلاف فلسطيني، ثلثهم من محافظة القدس عاصمة دولة فلسطين. وفي السياق نفسه أكد نادي الأسير الفلسطيني اعتقال الجيش الصهيوني الارهابي النازي الفاشي مليون فلسطيني منذ عام 1967.

أما اعتقال أخواتنا المناضلات ، فإن من الأهمية بمكان التأكيد أن المرأة الفلسطينية عانت كثيراً من عمليات الإعتقال والملاحقة، وفي هذا السياق، تعتبر تجربة الحركة النسوية الأسيرة في سجون الاحتلال الصهيوني أكثر ألماً ومعاناة، وتحمل في خصوصيتها مدى النضج الوطني في المجتمع الفلسطيني، إذ تشارك المرأة بدورها النضالي إلى جانب الرجل في مقاومة الإحتلال الصهيوني الارهابي النازي الفاشي، وكذلك في نضالات الحركة الأسيرة التي بدأت عصياناً مفتوحاً ويبقى القول أن التفاف الشعب الفلسطيني والقوى الحية لدعم عصيان الأسرى المفتوح لنيل حقوقهم وحريتهم، يدفعنا إلى التأكيد أكثر من أي وقت مضى على ضرورة إعطاء قضية الأسرى في سجون الاحتلال بعداً قانونياً وإنسانياً وأخلاقيا، وبالتالي مطالبة المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة بإعلان إسرائيل دولة خارجة على القانون الدولي، لعدم التزامها بميثاق الأمم المتحدة وقراراتها وبأحكام القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع الأسرى الفلسطينيين، وعدم الوقوف عند هذا الحد، بل تحتم الضرورة أيضاً المطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة الذين ارتكبها جرائم حرب وتقديمهم إلى العدالة الدولية لنيل العقاب عن جرائمهم المختلفة ومن بينها جريمة اعتقال الفلسطينيين وتعذيبهم، وبهذا يمكن تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين.

 

السادة الأفاضل:

 

على المجتمع الدولي الذي اعترف بدولة فلسطين،أن يضغط وبقوة على حكومة الأحتلال، وتطبيق اتفاقيات جنيف واعتبار أبنائنا الأسرى أسرى دولة مستقلة محتجزين كرهائن يتوجب إطلاق سراحهم فوراً.

 

ويبقى السؤال الأكثر الحاحاً : ما المطلوب فلسطينياً ؟

 

المطلوب فلسطينيا ، الالتفاف الجماهيري الصلب لدعم عصيان الأسرى المفتوح لنيل حقوقهم وحريتهم، وهذا يدفعنا إلى التأكيد أكثر من أي وقت مضى على ضرورة إعطاء قضية الأسرى في سجون الاحتلال بعداً قانونياً وإنسانياً وأخلاقيا، وبالتالي مطالبة المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة بإعلان دولة الاحتلال دولة خارجة على القانون الدولي، لعدم التزامها بميثاق الأمم المتحدة وقراراتها وبأحكام القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع الأسرى ، وعدم الوقوف عند هذا الحد، بل تحتم الضرورة أيضاً المطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتقديمهم إلى العدالة الدولية لنيل العقاب عن جرائمهم المختلفة ومن بينها جريمة اعتقال الفلسطينيين وتعذيبهم، وبهذا يمكن تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين. آن الأوان أن نذود عن أسيراتنا وأسرانا بكل مانملك من قوة ، خاصة اننا أمام حكومة إرهابية يمينية متطرفة تحاول وبشتى الطرق التضييق على حياة الأسرى وزيارة الإرهابي النازي الفاشي بن غفير للسجون وإعطاء الأوامر بالتضييق على الأسرى يشكل خطراً كبيراً على حياتهم

 

يا جماهيرنا الحبيبة: في فلسطين والعالم العربي

 

أنقذوا الأسرى بتكثيف الوقفات الإسنادية والاعتصامات أمام الصليب الأحمر الدولي ومؤسسات الأم المتحدة، للضغط على حكومة أيقونة الإرهاب الصهيوني الفاشي بنيامين نتنياهو، الأسرى في حاجة ماسة لنا في هذه الظروف الصعبة ، وعلى الأخوة في وزارة الخارجية والسفراء والجاليات الفلسطينية و العربية والإسلامية سرعة التحرك مع البرلمان الأوروبي وأصدقاء الشعب الفلسطيني

وكذلك أبناء شعبنا الذين حققوا نجاحات مبهرة على شبكات التواصل الاجتماعي، حتى غدا المحتوى الفلسطيني محتوىً مبدعاً

انقذوا الأسرى قبل فوات الأوان

 

 

الأسير المحرر فؤاد الشوبكي… سفينة نوح وصلت

بقلم: عيسى قراقع

بعد 17 عاماً قضاها في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أفرج عن شيخ الأسرى وأكبرهم سنّاً فؤاد الشوبكي أبو حازم، أحد أبطال عملية سفينة الكارين A والتي أطلقت عليها إسرائيل عملية سفينة نوح، ربما لأن طوفان الاجتياحات والجرائم الإسرائيلية التي فاقت التصور خلال الانتفاضة الثانية عام 2000، استدعت سفينة إنقاذ بحرية لنصرة الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده في وجه الآلة الحربية العسكرية الإسرائيلية التي اجتاحت الأراضي الفلسطينية المحتلة قتلاً وتدميراً واعتقالاً، وخلالها ارتكبت مجازر فظيعة ولا زالت هذه الجرائم مستمرة ومتواصلة.

أربعة عشر بحاراً فلسطينياً وعربياً بقيادة الأسير الفلسطيني عمر عكاوي عبروا البحر الأحمر باتجاه البحر المتوسط للوصول إلى الشواطئ الفلسطينية في غزة، أمواج الانتفاضة المشتعلة كانت تدفعها وسط الرياح العاتية، السفينة مسرعة، صوت أبو عمار المحاصر في المقاطعة تحثها على اجتياز كل العقبات الأمنية والطبيعية، صوت الشهداء في مخيم جنين وكنيسة المهد، صوت آلاف المعتقلين والمحاصرين والمنكوبين، صوت القدس المنتفضة في وجه الاعتداءات والاقتحامات، السفينة المحملة بالذخيرة والأسلحة تستجيب لنداء الأرض المحتلة ومخططات تصفية القضية الفلسطينية التي أسفر عنها مؤتمر كامب ديفيد عام 2000، القدس عصية على المقايضة، حق تقرير المصير كفيل أن يحرك الأرض والسماء لتعبر سفينة الإرادة كل المخاضات المظلمة، فإما أميراً وإما حراً وإما الردى.

شيخ الأسرى فؤاد الشوبكي المشرف على العملية كان ينتظر، السفينة نجت من الأقمار الصناعية الأمريكية، ومن أجهزة المراقبة الإسرائيلية، عبرت المحيط الهندي، مسارب في البحر، طرق فوق الأمواج العالية، وكان لا بد من الرد على النيران الإسرائيلية المنفلتة، الطائرات والصواريخ والإعدامات الميدانية، كان لا بد من الرد على هؤلاء الطغاة الذين حرقوا قرية حوارة، كان لا بد من الرد على الجنرال موفاز الذي أراد أن يصهر وعي الفلسطينيين بالحديد والبارود ويعتقل أحمد سعدات ومروان البرغوثي متمنياً أن يكون رماداً في جرة. الرياح الفلسطينية تقود سفينة نوح إلى وطنها، يحركها الإله والانتماء وصلوات القدس في هباتها المتكررة، وكان لا بد من الرد على اقتحامات شارون وبن غفير والصهيونية الدينية الفاشية للمسجد الأقصى، وكان لا بد من الرد على مذابح جنين ونابلس والخروج من دائرة السلام المخادع الذي وضع كل الشعب الفلسطيني في شباك المصيدة. سفينة الشوبكي وصلت، تحرر من الأمراض التي زرعها السجن في جسده، ها هو في رام الله يتفقد سفينته العظيمة التي غيرت مسار الانتفاضة، السفينة لا زالت مملوءة بالأسلحة، على ظهرها الآلاف من الشبان المتمردين الجريئين، أجيال لم تغرق في البحر، أجيال تنهض في كل مرحلة، سفينة الوعي الفلسطيني تجتاز الأسلاك الشائكة، تهدم السور الواقي الذي يحيط العقل والروح، إسرائيل هي التي تغرق الآن في ظلاميتها الدينية والعنصرية، تتصدع من داخلها، تدفع الثمن كدولة محتلة، دولة أبرتهايد واستعمار استيطاني، يقودها الحاخام والسيف والنزعة العسكرتارية.

القادة الإسرائيليون والسجانون الذين اعتقلوا الشوبكي، ها هم الآن يعترفون أن دولتهم البوليسية تقودها عصابة وطغاة متوحشون، وأنها تتجه لتتحول إلى دولة دكتاتورية عنصرية، دولة خراب، ويعترفون أكثر أن إلقاء القبض على الشوبكي ورفاقه في البحر لم يوقف السفينة، على متنها شعب عظيم، شعب يقاوم لم يصهره السجن ويغيبه الموت، فسفينة نوح صنعت لحماية الشعب الفلسطيني من الطوفان الإسرائيلي، هي سفينة الحياة، سفينة من وحي الإله.

سفينة الشوبكي وصلت رام الله وأبعد، شيخ الأسرى يشكر البحر وهو يعلن الفيضان في سجون الاحتلال، الأسرى يستعدون لعبور اللجج المتلاطمة، ينتفضون دفاعاً عن كرامتهم وإنسانيتهم وحقوقهم العادلة، سفينة الأسرى تتحرك في كل السجون، ملحمة أخرى لن يستطيع ابن غفير وقوانينه الفاشية أن تخمدها. شيخ الأسرى فؤاد الشوبكي لا يحسب سنين عمره وفق تقويم السجن، لهذا يخاطبه قائلاً: أيها العمر المتنامي على عجل تريث قليلاً، فأنت أكثر جمالاً ورقة، والسجن ليس هو الأزل، والموت ليس هو القضية، إن التضحيات ومعاني الصمود والشرف الإنساني والوفاء هي تعويض الأحرار عن الزمن الضائع، ويقول: الوقت متوقف ومتشابه، ولكن أحلامنا تنحدر نحو البحر وتصب في الحقول وترتمي في أحضانها، علمني البحر أن الزمن الإنساني لا ينحصر بين القاع والسطح، ولا بين الجدار والصدى، هناك ساعة القلب المشمسة، والشاطئ الذي أراه يقترب ثم يقترب. سفينة الشوبكي وصلت، ذخيرة ثقيلة من الصبر والإيمان والصمود، سلام على البحر والأسرى، يقول الشوبكي وهو يرفع علم فلسطين فوق السارية.

 

 

الثلاثاء الحمراء….وفارق الزمن والوعي  بميزان القوة لعصيان الحركه الأسيرة

بقلم الأستاذة وسام أبو سلطان.

مديرة الدائرة القانونية بهيئة شؤون الأسرى والمحررين في المحافظات الجنوبية

 

أثبتت السنوات والتجارب أن الحركة الأسيرة لديها القدرة على الإبداع، وتطويع كل الأشياء، لتكون أدوات انتصار، وتقريب للتغيير ، وتحقيق قفزة من الوعي ، وصياغة التاريخ، وفق نهجها ورؤيتها وتصورها . واليوم نستشعر أن معارك الحركة الوطنية الأسيرة مليئة بخيوط الفكر ، ونهج الوعي والثقافة ،  وتناقل التجارب  التي تُسرع وتحفظ مكانه ارثها، الذي تحقق بتضحيات جسام وعطاء لم يتوقف على مدار السنيين.

الثلاثاء الحمراء مصطلح  انبثق من وعي المرحلة، ووحي التجربة…….ماذا تعني ولماذا الثلاثاء ولما الحمراء .. وهل هناك  علاقة بين  انتقاء الكلمات  و شكل التعبئة وشحذ الهمم لجيش الحركة الأسيرة. الذي يعد العدة لتكون معركة الحرية والشهادة مصيرية ومفصلية ليس للأسرى فقط. وإنما للهوية والقضية الفلسطينية.. لأنها معركة إرادة ومعركة وعى مستلهمة من عبق التاريخ.  لماذا اختارت الحركة الأسيرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع ليكون هناك وقفات متزامنة في كل المحافظات وتم اختيار مسمى الثلاثاء الحمراء ليكون مادة التجييش والتحريض والاستنهاض ، لقد وقع لاختيار على هذا اليوم لأنه يصادف  يوم استشهاد أبطال ثورة البراق ، عطا الزير، وفؤاد حجازي، ومحمد جمجوم، الذين أعدمتهم سلطات الانتداب البريطاني في سجن القلعة بمدينة عكا في 17 حزيران 1930. الثلاثاء الحمراء هي عنوان لقصيدة الشاعر إبراهيم طوقان الذي يرثى ويصف بشموخ  اعدام ثلاثة من الثوار الفلسطينيين على يد سلطات الانتداب البريطاني.

الشهداء الثلاثة أعدموا يوم ثلاثاء، وكانوا ثلاثة، وشنقوا في 3 ساعات متتالية: الساعة 8 فؤاد حجازي، والساعة 9 عطا الزير، والساعة 10 محمد جمجوم. حسب رواية أهل الأسير الشهيد محمد جمجوم. هنا نتلمس وجود وعى رغم المسافة الزمنية  وجود وقوة رغم جبروت الطغاة وإيمان  بالانتصار يقتصر  عظمة الإسناد المرجو تعاظمه.

 

إبعاد الأسير المحرر منير الرجبي إعمالا للقوانين العنصرية الإسرائيلية

بقلم: المحامي علي أبو هلال

الهجمة غير المسبوقة للاحتلال الإسرائيلي على الأسرى والأسيرات، أصبحت تأخذ ابعادا خطيرة تمس حقوقهم وحرياتهم التي تكفلها لهم سائر الاتفاقيات والمواثيق، وقواعد القانون الدولية الدولي الانساني، ومبادئ الشرعة الدولية لحقوق الانسان، فلم تعد سلطات الاحتلال تكتفي بمعاقبتهم مرة واحدة بالحكم عليهم بعقوبة السجن، وما يرافقها من عقوبات العزل الانفرادي، والتعذيب النفسي والجسدي، وغير ذلك من العقوبات داخل السجن التي تمس حقوقهم الأساسية وحقوق عائلاتهم، بل تواصل فرض العقوبات عليهم بعد تحررهم من السجن بانقضاء مدة حكمهم الفعلي في السجن، بما يخالف كافة شرائع القوانين البشرية، التي تفرض عقوبة واحدة على الأشخاص عند قيامهم بعمل تعاقب عليه هذا القوانين.

ولكن شريعة وقوانين الاحتلال الظالمة ابتداء وانتهاء، والتي تميز الاحتلال عن غيره من الأنظمة والكيانات غير الشرعية، لا تلتزم بأصول ومعايير القوانين والشرائع البشرية، بل تجسد الانتهاكات الجسيمة لأبسط الحقوق والمبادئ الإنسانية، وهذا ما يجعلها تلاحق الأسرى طول حياتهم وتفرض المزيد من العقوبات عليهم وعلى عائلاتهم طالما بقي الاحتلال، وطالما بقي الأسرى وعائلاتهم على قيد الحياة. إنها شريعة العدوان والظلم التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، وخاصة حقه في الاستقلال وتقرير المصير، التي تضمن له العيش بحرية وكرامة في أرض ومنه، فما بالك إذا تعلق الأمر بحقوق الأسرى والمعتقلين.

وانطلاقا من سياسة الاحتلال الممعنة بممارسة العدوان والظلم والحقد بحق الأسرى، أقدمت سلطات الاحتلال على ابعاد الأسير المقدسي منير الرجبي (50 عاما)، الأسبوع الماضي بعد أن أمضى 20 عاما في معتقلات الاحتلال، إلى مدينة الخليل، ولم تمكنه من العودة إلى مكان إقامته في مدينة حيفا داخل أراضي الـ 48، وذلك قبل أسبوع فقط من موعد الإفراج عنه.

ويُنذر قرار إبعاد المحرر الرجبي، بالمخاطر المتصاعدة على مصير المئات من الأسرى المقدسيين، والأسرى الفلسطينيين من داخل أراضي 1948، خاصّة مع القوانين العنصرية التي تقرها حكومة الاحتلال الراهنة الأكثر تطرفا على الإطلاق، حيث بدأت بتحويل كل الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي تنفّذها بالأصل إلى مشاريع قوانين، وقوانين، ومنها قانون (سحب الإقامة والجنسية) من الأسرى والمحررين، ويذكر أن قوات اعتقلت الاحتلال الرجبي عام 2003، وأصدرت قرارا بسحب هويته المقدسية عام 2019، بعد أن حصل عليها بموجب لم الشمل لأسرته. ودعا الرجبي، من مكان إبعاده في الخليل، إلى “إنقاذ الأسرى من قوانين حكومة الاحتلال والمتطرف إيتمار بن غفير، التي تسعى لتهجير الفلسطينيين من أراضي الـ 48، وطرد المقدسيين من أرضهم، ومنعهم من الحركة، كما تسعى إلى سن قانون يقضي بإعدام أسرى”.

وكانت الهيئة العامة “للكنيست” الإسرائيلية، قد صادقت نهائيا، في 15 شباط الماضي، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون لسحب المواطنة أو الإقامة، وإبعاد كل أسير فلسطيني يحصل على مساعدات مالية من السلطة الوطنية الفلسطينية، وذلك بتأييد 95 عضو كنيست ومعارضة 9 أعضاء. ويسمح القانون “لوزير الداخلية” في حكومة الاحتلال بسحب المواطنة أو الإقامة من شخص “أدين بجريمة إرهابية” على حد وصفهم، وحصل على مخصصات مالية من السلطة الوطنية، وترحيله إلى الضفة الغربية أو إلى قطاع غزة.

لا شك أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة بقيادة نتنياهو، سموتريتش، بن غفير، ماضية في سن وتشريع القوانين العنصرية بحق الأسرى والأسيرات، ظنا منها أن هذه القوانين المجحفة والظالمة، المخالفة للقانون الدولي الإنساني، ومبادئ الشرعة القانونية لحقوق الانسان، قد تحقق أهداف الاحتلال في القضاء على مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال، وقد تنال من صمود الأسرى والأسيرات وسائر المعتقلين والمعتقلات في سجون الاحتلال، وكأن سياسة الاحتلال العدوانية، وانتهاكاته الجسيمة لحقوق شعبنا ولحقوق الأسرى والأسيرات، تحتاج لقوانين وتشريعات جديدة، تسمح له بارتكاب الجرائم بحق شعبنا. فالاحتلال يواصل منذ عقود طويلة، بل منذ اغتصابه واحتلاله للأرض الفلسطينية، جرائمه بحق شعبنا وبحق الأسرى والأسيرات، بما في ذلك ارتكاب جرائم القتل والاعدام، والاغتيال، والمجازر بحق المدنيين، والاعتقال، والتعذيب، ومصادرة الأرض والاستيطان، وتدمير وهدم المنازل والمباني والأعيان المدنية، وارتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، وغيرها من جرائم الحرب والعدوان.

وإن ارتكب الاحتلال هذه الجرائم برخصة قانونية وبتشريعات يسنها لنفسه، من مؤسساته، وأجهزته التشريعية والقضائية والتنفيذية، فلن يكسب الاحتلال وحكومته أي مشروعية قانونية لهذه الجرائم.

بل أن هذه التشريعات العنصرية وغير القانونية تفضح طبيعة حكومة الاحتلال العنصرية، والعدوانية، المعادية لأبسط الحقوق الإنسانية، أمام الرأي العام العالمي، وأمام المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، وكافة المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية، وتكشف زيف ادعاءاتها التي تتمسح بها وتروج لها، بأنها كيان ديمقراطي، وتحترم حقوق الانسان. ورغم مخاطر هذه القوانين والتشريعات العنصرية، التي تنتهك حقوق شعبنا، وخاصة الأسرى والأسيرات، وتمس حرياتهم، وحقوقهم الأساسية التي يكفلها لهم القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حقوق الانسان، فإنها لن تنال من صمودهم ومقاومتهم للاحتلال وسياسته العدوانية والعنصرية.

*محام ومحاضر جامعي في القانون الدولي.

 إدارة سجون الاحتلال تنقل الأسير محمد نايفة إلى سجن نفحة

قال نادي الأسير، إنّ إدارة سجون الاحتلال نقلت الأسير القائد محمد نايفة ابو ربيعة من زنازين سجن (أيالون) إلى سجن (نفحة)، وذلك بعد أربعة شهور على عزله إنفراديا في ظروف قاسية وصعبة. وأضاف النادي،  أنّ الأسير أبو ربيعة، نقل إلى العزل بعد أن تعرض لعملية قمع في سجن (مجدو) في الـ17 من تشرين الثاني / نوفمبر 2022، وجرى نقله لاحقًا إلى زنازين سجن (جلبوع) ثم إلى زنازين عزل (أيالون- الرملة)، وخلال فترة عزله نفّذ خطوات احتجاجية ومنها الإضراب لعد أيام. يُشار إلى الأسير ابو ربيعة تعرض للعزل والقمع عدة مرات، كما وتعرضت عائلته للتنكيل، من خلال عمليات الاقتحام المتكررة لمنزله، واعتقال نجله كذلك بشكل متكرر.

الأسير ابو ربيعة من طولكرم، معتقل منذ 20 عامًا، ويقضي حُكمًا بالسّجن المؤبد 14 مرة، ويعتبر من أبرز الأسرى الفاعلين في سجون الاحتلال. ومن الجدير ذكره أن إدارة سجون الاحتلال ومنذ أيلول عام 2021، صعّدت من سياسة العزل الإنفراديّ، واليوم أكثر من 40 أسيرًا يواجهون العزل بمستوياته المختلفة، وهذه النسبة هي الأعلى منذ أكثر من عشر سنوات.

 

شيخ الأسرى القائد اللواء فؤاد الشوبكي الذراع الأيمن للشهيد الرمز أبو عمار .. يعانق الحرية بعد 17 عاماً في سجون الاحتلال

بقلم:-سامي ابراهيم فودة 

 

قال تعالى: “وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ” صدق الله العظيم

 

رحلة طويلة وشاقة من النضال محفوفة بكثير من المخاطر,خاضها جنرال الثورة الفلسطينية, رجل المهمات الصعبة والمواقف الرجولية الشجاعة, بدأت بقتال الاحتلال الإسرائيلي ثم المطاردة والعودة لأرض الوطن,عاش في زمن عمالقة الأسود لم يشوب مشوار حياته النضالي طريقاً للمهادنة والمساومة والانبطاح,زمنه زمن الثورة الفلسطينية العملاقة, زمنه زمن عمالقة رجال الفتح العاصفة,

فكان للقائد أبو عمار رحمه الله بمثابة ذراعه الفولاذي وعينه الساهرة وحسه الأمني وقلبه النابض بإحساس القائد وسنده الذي يرتكز ويرتكن عليه في كل شاردة وواردة وأياديه المتوضئة الطاهرة البيضاء التي لم تلوث من سرقة أموال الشهداء والأسرى والجرحى واليتامى من أبناء شعبنا, فإن السواد الأعظم من أبناء شعبنا يعي ويعرف ذلك, فكان من شدة أمانته وشفافيته وشرف نزاهته يطلقون عليه رجل المال والمالية.

إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على سيرة عطرة وذكرى طيبة لرجل من رجالات الوطن وفدائي من مغاوير مقاتلين الثورة الفلسطينية القائد الوطني الكبير المناضل الفتحاوي الأسير اللواء فؤاد الشوبكي “أبو حازم “رجل مقاتل من الرعيل الأول في صفوف الثورة الفلسطينية ومناضلاً  ثائراً في حركة فتح مع بدايات انطلاقة المارد الاسمر, فهو رفيق الرئيس الراحل القائد الشهيد أبو عمار والمشهور بقضية تهريب سفينة “كارين إيه ويعد أكبر معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي ويُلقب بشيخ الأسرى.

– ولد المناضل القائد الفتحاوي شيخ الأسرى القائد اللواء فؤاد حجازي محمد الشوبكي المكني ” أبو حازم” في حي التفاح أحد أحياء غزة القديمة، بتاريخ 12 مارس 1940م ونشأ في كنف أسرة فلسطينية لاجئة مناضلة في حي الدرج شرق مدينة غزة محافظة على تقاليد المجتمع الفلسطيني وملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي وتتكون أسرة الأسير أبو حازم من الوالدين الذين هم في ذمة الله وله من الإخوة ثلاثة بما فيهم الأسير أبو حازم وله من الأخوات أربعة،

– متزوج من السيدة الفاضلة الحاجة دلال طاهر أحمد ” الحلبي ” الشوبكي ” أم حازم ” والتي وافتها المنية بتاريخ 10/1/2011م في إحدى مشافي الأردن إثر مرض عضال لم يمهلها طويلا وله من الأبناء شابين وأربع بنات أكبرهم حازم و9 أحفاد لا يعرف غالبيتهم, وأنهى دراسته في المرحلة الأساسية والإعدادية بمدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين وأكمل دراسته الثانوية في مدرسة يافا الثانوية وتخرج من جامعة القاهرة مصر وحصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة . أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، الخميس، عن الأسيرة ليان كايد،.بحمد لله تم الإفراج ظهر يوم الاثنين الموافق 13/3/2023م عن شيخ الأسرى الفلسطينيين الأسير القائد اللواء فؤاد الشوبكي البالغ من العمر 83 عاما لإدانته بتهمة تهريب الاسلحة فقا لما أعلنته سلطات الاحتلال الصهيوني, بعد اعتقال دام 17 عاما وكان يقبع في سجن عسقلان عبر حاجز ترقوميا غرب الخليل واحتفاء بيوم تحر الأسير المحرر القائد اللواء فؤاد الشوبكي من غياهب سجون الاحتلال الإسرائيلي, فقد كان على رأس المستقبلين الأهل والأحبة والأصدقاء, كما تم استقباله بشكل رسمي من قبل السيد الرئيس محمود عباس أبو مازن واعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح. وبهذا العرس الوطني لا يسعني في هذا المقام إلا أن نسلط الضوء على سيرة عطرة للأسير القائد المحرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي,

– مقتطفات عابرة لأهم محطات مضيئة في حياة الثائر والمناضل القائد الفتحاوي/ أبو حازم الشوبكي

– انضم المناضل القائد اللواء فؤاد الشوبكي إلى صفوف حركة “فتح” مع بداياتها  وعمل ضمن مجموعاتها وبقي في قطاع غزة مطارداً حتي بعد الاحتلال الصهيوني لقطاع غزه طاردته قوات الاحتلال وغادر الوطن هو وشقيقه هندي وشارك في كل معارك الثورة الفلسطينية في الاردن ولبنان وغادر إلى تونس وتنقل القائد الشوبكي أبو حازم ما بين الأردن، ولبنان، وسوريا وتونس برفقة الرئيس الراحل أبو عمار, وكان عضوا بالمجلس الثوري لحركة فتح والمجلس العسكري الاعلى لثوره الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني. ومسؤول المالي في قوات الثورة الفلسطينية وحركة فتح وكان أحد المقربين من الرئيس الفلسطيني الشهيد القائد ابو عمار في حياته العملية والمهنية،

عاد الى الوطن من اليمن فقد كان ضمن قوات المؤخرة ليتولى مسؤولية الإدارة المالية العسكرية في السلطة الفلسطينية عام 1995 وشغل منصب المستشار المالي السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ويحمل رتبة لواء وعمل علي انشاء لجان الاصلاح وكان ديوانه احد بيوت الاصلاح لحل قضايا الدم في المجتمع الفلسطيني عيّن القائد اللواء الشوبكي أبو حازم في 12 أكتوبر 1997، رئيسًا لمجلس إدارة المؤسسة الاقتصادية الاستهلاكية العامة في السلطة، ثم تسلم منصب المسؤول المالي السابق في جهاز الأمن العام الفلسطيني، شغل القائد اللواء الشوبكي “أبو حازم عدة مواقع، من بينها: رئيس الاتحاد الفلسطيني للفروسية، ورئيسًا لبلدية الزهراء، ورئيسًا فخريًا لناديي الزيتون الرياضي والتفاح الرياضي،

قام جيش الاحتلال الصهيوني في 3 كانون الثاني/ يناير 2002،بتنفيذ عملية بهدف إيقاف والسيطرة على سفينة “كارينA في البحر الأحمر”، وادّعت أن “السفينة تحمل معدّات عسكرية للفلسطينيين”، واتّهمت القائد اللواء الشوبكي “أبو حازم بالمسؤولية المباشرة واعتبرته العقل المُدبّر في تمويل وتهريب سفينة الأسلحة. اختطفته قوّات الاحتلال الصهيوني القائد فؤاد الشوبكي بتاريخ 14 آذار/ مارس 2006، وحكمت محكمة الاحتلال الإسرائيلي حينها عليه بالسجن المؤبد 25 عاما, في حين قررت المحكمة العسكرية اعتقاله مدة 20عاما، تم تخفيفها في عام 2015 إلى 17 عاما بدلا من 20،كان الأسير القائد أبو حازم من ضمن المعتقلين المراد الإفراج عنهم في صفقة وفاء الأحرار 1 (صفقة شاليط)، إلا أن سلطات الاحتلال الصهيوني رفض الافراج عنه بحجة تخوفها الشديد من تأثيره على من حوله في الدفاع عن القضية الفلسطينية. رشح نفسه داخل سجنه لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح ولكنه لم يفز وتم ترشيحه ضمن قائمة حركة فتح بالمجلس التشريعي الفلسطيني وحصل على اعلى الاصوات في قائمة الحركة عن دائرة غزه ولكنه لم يفز بتلك الانتخابات. يُعاني الأسير الشوبكي أبو حازم من مرض سرطان البروستاتا، ومن مرض في عينيه ومعدته وفي القلب ومرض ارتفاع ضغط الدم إضافة إلى استئصال إحدى كليتيه. المجد كل المجد للقائد الفتحاوي الجسور شيخ الأسرى فؤاد الشوبكي “أبو حازم” والحرية كل الحرية لأسرانا المناضلين.

 

الأسير “القناص الملثم” عز الدين الحمامرة يدخل عامه العشرون داخل سجون الاحتلال

بقلم : إكرام سلايمة

 

على مشارف العام العشرون؛ داخل قلاع الأسر، لا يستسيغ الحديث عن نفسه، كان يناضل من أجل حرية الوطن وأبناء شعبه، لقب بالفدائي القناص الملثم، عز الدين الحمامرة قائد الوحدات الخاصة لكتائب شهداء الأقصى” مجموعات الشهيد أيمن جودة”، مؤسس فذ للمجموعات النضالية، كان له قاعدة شبابية واسعة منخرطة تحت لوائه، اعتقل بتاريخ (7\3\2004)، توفي والده وهو داخل الأسر، وحرم عز الدين الحمامرة من وداع والده قبل دفنه تحت الثرى، وهذا من ضمن سياسات الإحتلال التعسفية بحق أبناء الحركة الأسيرة.

ولد الفدائي عز الدين حسين حمامرة في تاريخ (29/7/1978) من سكان قرية حوسان غرب بيت لحم، ولد عز الدين لعائلة محافظة دينيا ووطننا، بين ٦ أخوات وأخ، عمه الشهيد عليان حسين عليان استشهد في معركة المغفر هو وثلة من المجاهدين دفاعاً عن ثرى قرية حوسان عام ١٩٥٦، جده الثائر حسين عليان كان مع الثواروقد شارك في معركة حوسان مع الشهيد سعيد العاص . درس وتخرج من مدرسة ذكور حوسان الثانوية عام 1996, أكمل دراسة البكالوريوس تخصص حقوق في جامعة الزيتونة وتخرج منها محامي عام2001 . عاد إلى ارض الوطن ليمارس مهنة المحاماة بجانب العمل الفدائي السرّي، كان رفيق درب الشيخ إياد أبو فنون الذي أفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار ثم أبعد إلى غزة، التحق بجامعة القدس من اجل إكمال دراسة الماجستير لم يحالفه الحظ في إنهاء درجة الماجستير بسبب الاعتقال . مارس عمله ك مستشار قانوني لدى الأجهزة الأمنية، ومحامي متدرب في مكتب المحامي القدير خالد الأعرج، حيث كان مهتم بقضية الأسرى، ويرتب زيارات دورية للأسرى الموقوفين في مركز تحقيق عصيون لمتابعة ملفاتهم . كان شخصاً مثقفاً ثائراً، مهذبا، صادقاً، خلوقاً، عنيداً، اتصف بالأمانة وحب الناس له، له حضور وكريزما قوية في كافة المجالس . بما انه ينحدر من عائلة مقاومة، كانت فلسطين قضيته، أحيا الانتماء للقضية الفلسطينية والعمل الطلابي داخل جامعة الزيتونة، وست جامعات أخرى في الأردن حيث درس، كان له الأثر في إعادة الزخم للقضية الفلسطينية من خلال مشاركات عديدة له في كافة المناسبات الوطنية إحياء لروح المقاومة واعادة توجيه البوصلة لتحرير فلسطين، له أثر واضح في أحياء معارض للتراث الفلسطيني داخل الجامعة . له علاقات واسعة ومميزة بالشباب في كافة الأطر الطلابية وكبار المسؤوليين الفلسطينيين، كان حضوره فعال ومميز، خدم القضية الفلسطينية وعمل على إثراء العمل الطلابي بنماذج فلسطينية بحتة . ووصف كأحد المع الشخصيات ضمن قيادات الحركة الأسيرة، و من أصدقهم وأنبلهم وأشرفهم بقي محافظاً على وطنيته، محافظاً على مبادئه، مثالا للشرف والعزة والكرامة كما هم أبناء الحركة الأسيرة الراسخين على القيم الأخلاقية والإنسانية والثوابت الوطنية. في إحدى جلسات محاكمته، قال له القاضي من محاكم الإحتلال، “يا عز الدين أسبوع وأنا أبحث عن لقب لك، شيطان، لا بل الشيطان يتعلم منك أسلوب المراوغة والتخفي، يتعلم منك الدهاء والفطنة، يتعلم منك التخطيط والحنكة، خفيف الحركة، قناص ملثم دوخ وحدات الاستخبارات، سأطلق عليك لقب الشيطان المحامي”.

وعجبا من هذا الاحتلال الغاشم الذي لم يترك من شرور الشياطين إثما إلا أوقعه بأبناء شعبنا، وسيبقى أبناء شعبنا من الحركة الأسيرة هم عند الواجب الوطني أكثر الشعوب بالعالم حفاظا على العهود والقيم الأخلاقية، ولكن كما قال الشاعر حذار من غضبي فأنا إن جعت آكل لحم مغتصبي، طوبى لكم أبناء شعبنا ولتضحياتكم ونضالكم بأجمل سنوات عمركم تنحني الهامات وتشهد لكم الخصوم والأعداء بأنكم المخلصون والأوفياء للحرية والكرامة الإنسانية للبشرية جمعاء.

 

مركز فلسطين (580) قرار إداري أصدرتها محاكم الاحتلال منذ بداية العام الجاري

 

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن الاحتلال صعد بشكل كبير جداً خلال العام الجاري في إصدار الأوامر الإدارية بحق الاسرى، حيث أصدرت محاكم الاحتلال (580) قرار إداري منذ بداية العام ما بين جديد وتجديد. وأوضح مركز فلسطين أن من بين القرارات الإدارية التي صدرت منذ بداية العام (357) قرار تجديد اعتقال إداري لفترات أخرى تمتد ما بين شهرين إلى 6 شهور، ووصلت الى (5) مرات لبعض الأسرى، بينما (223) قرارات صدرت بحق أسري للمرة الأولى، غالبيتهم أسرى محررين أعيد اعتقالهم مرة أخرى.  مدير المركز الباحث “رياض الأشقر” قال انه نتيجة تكثيف الأوامر الإدارية خلال الشهرين الأخيرين ارتفعت أعداد الاسرى الاداريين تباعاً، حيث وصلت في الوقت الحالي الى ما يزيد عن (1000) اسيراً، وهي النسبة الأعلى منذ العام 20 عاماً، حيث لم تصل أعداد الإداريين الى هذا الرقم منذ عام 2003. وأضاف الأشقر ان الاعتقال الإداري طال كافة شرائح المجتمع الفلسطيني حيث أصدرت مئات الأوامر الإدارية بحق الأطفال والنساء والنواب والأكاديميين وقاد العمل الوطني والإسلامي وحتى المرضى المصابين بأمراض خطيرة، ولا يزال الاحتلال يعتقل نائبين واسيرة واحدة وهي ” رغد الفني” من طولكرم، إضافة الى خمسة قاصرين.

وعَّد “الأشقر” الاعتقال الإداري سياسة إجرامية الهدف منها استنزاف أعمار الفلسطينيين خلف القضبان دون سند قانونى، سوى اهواء ضباط جهاز المخابرات الذي يتولى إدارة هذا الملف، ويملى التعليمات للمحاكم الصورية بإصدار أوامر إدارية بناءً على ملفات سرية لا يسمح لاحد بالاطلاع عليها.  وأشار الأشقر الى أنّ أكثر من 85% من الأسرى الإداريين هم أسرى سابقين، اعتقلوا سابقاً وأمضوا سنوات في سجون الاحتلال، وأعاد الاحتلال اعتقالهم مرة أخرى بحجج واهية، وأصدرت بحقهم أحكام بالاعتقال الإداري، ومنهم من اعتقل أكثر من 7 مرات. وأضاف مركز فلسطين إن الاحتلال يستخدم الاعتقال الإداري كسياسة عقاب جماعي بحق الشعب الفلسطيني، دون مراعاة للمحاذير التي وضعها القانون الدولي والتي حدت من استخدامه، وذلك في محاولة لإجهاض مقاومته، وتغييب قادته ونوابه ونشطاءه لفترات طويلة، خلف القضبان دون مبرر أو مسوغ قانوني.

وبين الأشقر أن الاسرى الإداريين يتجهزون خلال الفترة القريبة القادمة لمواجهة هذه السياسة التعسفية ببرنامج نضالي واسع قد يصل الى حد الاضراب المفتوح عن الطعام لكافة الإداريين دفاعاً عن أعمارهم التي تستنزف دون تهم أو محاكمات أو لوائح قضائية. وطالب المؤسسات الدولية التدخل بشكل عاجل لوقف هذه المجزرة بحق أعمار الاسرى، ووضع قيوداً صارمة على فرض الاعتقال الإداري، تماشياً مع نصوص المواثيق الإنسانية، كما طالب السلطة الفلسطينية برفع ملف الاعتقال الإداري الى المحاكم الدولية بشكل عاجل، حيث يمتنع الاحتلال عن تطبيق الضمانات الإجرائية التي حددها القانون الدولي، عند استخدام الاعتقال الإداري ويتعامل معه كسلاح وعقاب جماعي بحق الفلسطينيين.

 

 

الرئيس عباس يستقبل شيخ الأسرى فؤاد الشوبكي ويهنئه بالإفراج عنه من سجون الاحتلال

 

واستقبال رسمي وشعبي حاشد في رام الله

استقبل الرئيس محمود عباس، مساء اليوم، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، شيخ الأسرى اللواء فؤاد الشوبكي، بحضور عدد من القيادات الفلسطينية. وهنأ سيادته شيخ الأسرى اللواء فؤاد الشوبكي وعائلته، بالإفراج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد 17 عاما في الأسر. وأكد الرئيس أن قضية الأسرى تحتل مكانة خاصة في أولويات القيادة الفلسطينية التي تسعى للإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال. وكان شيخ الأسرى اللواء الشوبكي وضع، مساء اليوم الإثنين، إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله. وقال الشوبكي، في تصريحات صحفية، عقب وضعه الإكليل، “إن أرواحنا رخيصة فداء لوطننا ولشعبنا، ووفاء لمئات بل آلاف الشهداء الذين استشهدوا على درب الحرية”.وأضاف أن “النضال يجب أن يستمر حتى تحرير وطننا، ومن أجل الأسرى الذين هم مشاريع شهادة داخل سجون الاحتلال، ويجب العمل على أن ينالوا جميعا حريتهم”.

وتابع الشوبكي: “سنواصل طريق الرئيس الشهيد ياسر عرفات حتى نيل الحرية للأسرى، ولأبناء شعبنا جميعا، ولوطننا.  وكان الشوبكي قد وصل مدينة رام الله، بعد أن أفرجت عنه سلطات الاحتلال على حاجز ترقوميا العسكري، غرب الخليل، بعد أن أمضى 17 عاما في الأسر، حيث جرى له استقبال رسمي وشعبي حاشد. وكان في استقباله نائب رئيس حركة “فتح” محمود العالول، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة “فتح”، وأعضاء من المجلس الثوري للحركة، وممثلو فصائل العمل الوطني، وحشد من أبناء شعبنا. وقال العالول، في كلمته، “نحن اليوم في غاية السعادة، نحن نستقبل القائد اللواء فؤاد الشوبكي، الذي شارك في مسيرة النضال الفلسطيني منذ بدايتها، ونذكره جميعا، فهو في كل لحظة وفي كل ساحة ونفتخر بأبي حازم بمسيرته الطويلة الخاصة بالمناضلين من أجل الحرية والاستقلال، وأقول لكم نعم نسمي ثورة الجزائر ثورة المليون ونصف شهيد، ولكن نسمي ثورتنا ثورة المليون ونصف أسير”.وأضاف العالول أن “اللواء الشوبكي قضى سنوات في السجن بها كم كبير من المعاناة والألم، ولكن بها أيضا عنفوان فلسطيني، فهو مكث 17 عاما ويخرج من السجن ليبقى على موقفه بأنه سيكمل الثورة، فالاحتلال يسعى للضغط على أبناء الشعب الفلسطيني لثنيهم عن أهدافهم سواء بالقتل والاستشهاد أو بالأسر، ولكن الأسرى ينالون حريتهم ويحتفظون بمبادئهم”.

وأكد أن “تضحية الأسرى لا يوازيها تضحية على الإطلاق، فهي تضحية بالحرية من أجل حرية الوطن ومن أجل حرية الشعب الفلسطيني، وكل الشعب الفلسطيني يحتضن شيخ الأسرى فؤاد الشوبكي، وكلنا فخورون بك، ونحن بحاجة إلى ما اكتسبت من خبرة وبحاجة لحكمتك في ثورتنا، وسنواصل العمل من أجل الحرية واستقلال فلسطين”.بدورها،، قالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، في كلمتها، “باسم فلسطين وباسم الشهداء الأحياء أسرانا في سجون الاحتلال، وباسم الجرحى في يومهم، الذين نزفوا وما زالوا من أجل فلسطين، وباسم كل فلسطيني وفلسطينية، نهنئ أنفسنا ونهنئ شيخ الأسرى الشوبكي، ونقول للاحتلال إنه مهما طال الزمان سينتصر الحق، فاليوم خرج أبو حازم منتصرا، ثابتا على الثوابت، وأكد أنه سيبقى على عهد الشهداء والأسرى والقدس”.

وأضافت غنام أن منظومة الاحتلال أصرت أن تسجل في تاريخها فصلا أسود جديدا بعزل الأسير أحمد مناصرة مجددا، ولكن الأسرى سيبقون البوصلة والمنارة للنضال الوطني الفلسطيني. من جانبه، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، في كلمة المؤسسات المعنية بشؤون الأسرى: “نلتقي في حضرة شيخ الأسرى اللواء الشوبكي لنقول له أهلا وسهلا بك بين شعبك وأسرتك ونقف الآن أمامك، وأنت الذي تسلح بالصبر والعنفوان، وتحديت الاحتلال وتراكمات السنين، وأقسمت أن تعود شامخا بالخطوة الأولى نحو الحرية المنقوصة باستمرار الاحتلال”.

وأضاف: “مسيرة اللواء الشوبكي تشهد له أنه لم يتوان يوما عن النضال من أجل شعبه، فشيخ الأسرى يعود لنا اليوم بعد 17 عاما من الغياب، فقدَ فيها الكثير من الأحباب والخلان، وأنهك جسده المرض على أبراش السجون التي تنقل بينها وتوجع وتألم، لكن روحه بقيت قوية، وها أنت عدت لنا سالما، فباسم كافة مناضلي الشعب الفلسطيني والحركة الاسيرة والأسرى والمحررين والمؤسسات العاملة في مجال الأسرى نهنئك بالسلامة”.واللواء الشوبكي، اسمٌ دُوِّن في سجلات الثورة، وحالة نضالية لا يمكن أن تُركن جانباً أو لا تتسيد، حين تُذكر سجون الاحتلال والحركة الأسيرة. ومحتملاً أمراضه وأوجاعه الجسدية، أمضى الشوبكي 17 عاماً في سجون الاحتلال، ليتحرر اليوم عائداً إلى حضن أبنائه وعائلته التي كبرت وامتدت في غيابه، وفقدت من فقدت.

طوال سنين اعتقاله، اقترن اسم فؤاد الشوبكي بألقاب متعددة، أبرزها: شيخ الأسرى، وربان سفينة الأسرى، فهو الوالد وصاحب المشورة وخبرة الحياة التي يلجأ إليها الأسرى، خلال الـ17 عاما من اعتقاله، فقدَ زوجته عام 2011، كما تزوج أربعة من أبنائه الستة، واليوم لديه تسعة أحفاد لم يرهم في حياته. الأسير فؤاد حجازي محمد الشوبكي، وُلد في 12 آذار/ مارس 1940 في غزة في حي التفاح، وهو حاصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة من جامعة القاهرة. يُعدّ الأكبر سنّاً في سجون الاحتلال، ويعاني من مشاكل صحية مزمنة، وفي السنوات القليلة الماضية، أصبح يعتمد على رفاقه الأسرى في تلبية احتياجاته.

هو سياسي وعسكري فلسطيني برتبة لواء، وأحد أعضاء حركة فتح، وكان مسؤولًا عن الإدارة المالية المركزية العسكرية في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وانضم الشوبكي إلى حركة فتح، وتنقّل معها إلى الأردن ولبنان، وسوريا وتونس. وفي 3 كانون ثاني/ يناير 2002، نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية أسماها عملية “سفينة نوح”، بهدف إيقاف سفينة “كارين A” في البحر الأحمر والسيطرة عليها، وادّعى أن السفينة تحمل معدّات عسكرية للفلسطينيين، واتّهم الاحتلال، الشوبكي؛ بالمسؤولية المباشرة، واعتبره العقل المُدبّر في تمويل سفينة الأسلحة وتهريبها.

اختطفت قوات الاحتلال الشوبكي بتاريخ 14 مارس 2006، وحكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن لـ(20) عاماً، ولاحقاً تم تخفيضها إلى (17).

 

 

اللواء الشوبكي حراً

 

حديث القدس

اللواء فؤاد الشوبكي هو مناضل وطني من الطراز الاول، يستحق من شعبنا والفصائل الوطنية والاسلامية كل التقدير على ما قدمه لشعبه من تضحيات رغم كبر سنه، والذي أطلق عليه أ§سرى الحرية لقب «شيخ الاسرى» حيث كان الاكبر سناً بين أبناء الحركة الأسيرة لحين الافراج عنه أمس بعد أن أمضى ١٧ عاماً في سجون الاحتلال لم تلن له خلال هذه الفترة قناة، بل على العكس من ذلك زاده الأسر إصراراً على التمسك بالنضال لحين احقاق شعبنا لكامل حقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتجزئة. فها هو شيخ الاسرى حراً بين أبناء شعبه وبين قيادته، يؤكد من جديد ان ما أمضاه في سجون الاحتلال، هو ضريبة على كل فلسطيني يؤمن بقضية شعبه، وانه غير نادم على الـ ١٧عاماً التي أمضاها من عمره المديد خلف القضبان وعنجهية الاحتلال والسجان الذي يعتقد هو ودولته بأن الأسر يضعف من عزيمة الأسرى الذين ضحوا بحريتهم من أجل حرية شعبهم. لقد كان استقبال الشعب والقيادة والفصائل للمناضل الشوبكي استقبالاً يليق بمناضل أشرف على سفينة محملة بالأسلحة والعتاد من أجل نصرة شعبه والتصدي لجرائم الاحتلال خلال انتفاضة الاقصى والذي استباح فيها الاحتلال الدم الفلسطيني الذي ما يزال يستبيحه وينزف لحين احقاق كامل حقوق شعبنا الوطنية الثابتة وغير المنقوصة.

وفي الوقت الذي نشارك أبناء شعبنا والقيادة والفصائل عرسها الوطني في استقبال الشوبكي، فإننا في الوقت نفسه نؤكد على ضرورة مساندة الخطوات النضالية التي تخوضها الحركة الأسيرة من أجل الحفاظ على مكتسباتها التي حققتها عبر تضحيات جسام والتي تحاول ادارة سجون الاحتلال سحبها منها رغم انها لا تساوي الحد الادنى من الحقوق المنصوص عليها في القوانين والاعراف الدولية، الى جانب التضييقات الاخرى التي أوعز بها المتطرف بن غفير وزير الامن القومي ضد الحركة الاسيرة التي تستعد لإضراب شامل عن الطعام وتدعو شعبنا وقياداته لمناصرتها في معركتها النضالية ضد الظلم والتعسف الاحتلالي.

ورغم مضي ٢٨ يوماً على عصيان الحركة الاسيرة إلا ان فعاليات التضامن الشعبي والرسمي معهم ما زالت ضئيلة وتراوح مكانها، الامر الذي يتطلب من الجميع التحرك السريع والواسع لتوسيع دائرة التضامن معهم وعدم تركهم في المعركة لوحدهم، خاصة وان ادارة السجون تقوم بعمليات قمع غير مسبوقة بحقهم في محاولة لإفشال خطواتهم النضالية. فاللواء الشوبكي وكافة ابناء الحركة الأسيرة من واجبهم علينا ان نحتفل بتحرر أي واحد منهم وفي الوقت نفسه الوقوف الى جانبهم في خطواتهم النضالية، فهم طليعة متقدمة في النضال الوطني ولا يمكن لأحد تركهم فريسة لإجراءات وجرائم بن غفير وادارة السجون وقوات القمع في السجون.

ولا يسعنا هنا سوى ان نبارك للواء الشوبكي تحرره ونتمنى له موفور الصحة والعافية والحياة المستقرة بين أسرته وأبناء شعبه وقيادته الوطنية، فهو قدوة ومثال للمناضل الحقيقي، فرغم رتبته العسكرية إلا انه قدم ١٧ عاماً من عمره في سجون الاحتلال القمعية.

 

 

رغم وضعه الصحي والنفسي الصعب.. الاحتلال يمدد عزل الأسير مناصرة

 

قال نادي الأسير إنّ الاحتلال يواصل تنفيذ جريمته بحق الأسير المقدسي أحمد مناصرة، باعتقاله وعزله إنفراديًا في ظروف قاسية وصعبة، وذلك رغم وضعه النفسيّ الخطير، منذ عام ونصف، وقرار المحكمة اليوم، هو أحد أوجه الجريمة المستمرة بحقّه منذ اعتقاله.

وكانت جلسة قد عقدت له اليوم في المحكمة المركزية في بئر السبع (ايشل)، للنظر في طلب النيابة، وإدارة السّجون، بتمديد عزله الإنفراديّ، والتي قررت بتمديد عزله لمدة 6 شهور تنتهي في 19/9/2023. من جانبه قدم طاقم الدفاع ممثلاً بمحاميه خالد زبارقة والمحامية ناريمان زعبي من مركز عدالة، مرافعة فيها أوضحا الوضع النفسيّ والصحيّ الخطير الذي يعاني منه أحمد، وأن أحد أسبابه هو استمرار عزله، وأن العزل فاقم فعليّا من حالته النفسيّة والصحيّة. وأضاف المحامي خالد زبارقة أنه ومن خلال المداولات تبين أن نيابة الاحتلال تعتبر أنّ عزل أحمد هو (عقوبة) إضافية على الحكم الذي صدر بحقه في عام 2016. ولفتت عائلة الأسير مناصرة إلى أنّ الوضع النفسي والصحي لأحمد في تدهور مستمر، جراء ظروف العزل، ومؤخرا بدأ يعاني من مشاكل في المعدة، هذا ولم تكتف إدارة السّجون بعزله بل قامت بسحب (الكانتينا) منه.

يذكر أن الأسير أحمد مناصرة،ولد عام 2002، في القدس وهو واحد من بين عائلة تتكون من عشرة أفرد، له شقيقان وهو أكبر الذكور في عائلته، بالإضافة إلى خمس شقيقات. وقبل اعتقاله عام 2015 كان طالبًا في مدرسة الجيل الجديد في القدس، في الصف الثامن وكان يبلغ من العمر في حينه 13 عامًا.

وتشهد القدس أعلى نسبة في عمليات الاعتقال بين صفوف الأطفال والقاصرين، ففي عام 2015، ومع بداية “الهبة الشعبية” تصاعدت عمليات الاعتقال بحقّ الأطفال تحديدًا في القدس، ورافق ذلك عمليات تنكيل وتعذيب ممنهجة، وكان أحمد جزءًا من مئات الأطفال في القدس الذين يواجهون ذات المصير. وفي تشرين الأول عام 2015، تعرض أحمد وابن عمه حسن الذي استشهد في ذلك اليوم بعد إطلاق النار عليه وأحمد، لعملية تنكيل وحشية من قبل المستوطنين، وفي حينه نشرت فيديوهات لمشاهد قاسية له كان ملقى على الأرض ويصرخ وهو ومصاب، ويحاول جنود الاحتلال تثبيته على الأرض والتنكيل به، وتحولت قضيته إلى قضية عالمية. وشكّل هذا اليوم نقطة تحول في حياة أحمد، بعد اعتقاله وتعرضه لتحقيق وتعذيب جسديّ ونفسيّ حتّى خلال تلقيه العلاج في المستشفى، ونتيجة ذلك أصيب بكسر في الجمجمة، وأعراض صحية خطيرة. لاحقًا، أصدرت محكمة الاحتلال بعد عدة جلسات حُكمًا بالسّجن الفعلي بحقّ أحمد لمدة 12 عامًا وتعويض بقيمة 180 ألف شيقل، جرى تخفيض الحكم لمدة تسع سنوات ونصف عام 2017. وقبل نقله إلى السجون احتجزته سلطات الاحتلال لمدة عامين في مؤسسة خاصّة بالأحداث في ظروف صعبة وقاسية، ثم نقل إلى سجن مجدو بعد أن تجاوز عمر الـ14 عامًا.

وعقدت للأسير أحمد مناصرة خلال العام المنصرم عدة جلسات محاكم، وكانت أبرز هذه الجلسات المتعلقة بتصنيف ملفه  “كملف إرهاب”، الأمر الذي عرقل سبل الإفراج المبكر عنه. وكانت حملة دولية قد انطلقت دعمًا وإسنادًا له للمطالبة بالإفراج عنه بمشاركة العديد من الأخصائيين النفسيين في العام ومؤسسات دولية.

 

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services