10
0
تأكيدا على أهمية القطاع الوزير الأول يشرف على إفتتاح فعاليات اليوم العالمي للجمارك

أشرف الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان اليوم الخميس على افتتاح أشغال فعاليات إحياء اليوم العالمي للجمارك والذي احتضنه قصر المؤتمرات عبد اللطيف رحال، وقد كُرِّسَ هذا العام تحت شعار “رعاية الجيل الجديد بترقية ثقافة تبادل المعارف وتعزيز الإفتخار بالمهنة الجمركية”.
مريم بوطرة
في كلمته الإفتتاحية نوه الوزير الأول يالمناسبة التي تعتبر محطة هامة للوقوف على إنجازات الجمارك الجزائرية في إطار ممارسة المهام الحساسة المنوطة بها في سبيل حماية الاقتصاد الوطني بالنظر إلى تواجدها الدائم عبر كافة النقاط الحدودية البحرية والجوية والمعابر البرية، وكذا النشاط الميداني للفرق الجمركية عبر كامل التراب الوطني، وبالنظر إلى إسهامها الفعال في مكافحة كل أشكال الغش والتهريب.
مسؤولية عظمى في حماية الحدود الوطنية
وأضاف السيد بن عبد الرحمان إن التموقع الإستراتيجي لجهاز الجمارك الجزائرية كَحَامٍ للحدود الوطنية، قد جعله يحظى باهتمام خاص لدى السلطات العليا للبلاد إيماناً منها بالمهام الجوهرية التي يؤديها من خلال السّهر الدائم على تطبيق التشريع والتنظيم على الحركة الحدودية للأشخاص والبضائع.
وتعول الدولة الجزائرية يقول السيد بن عبد الرحمان على قطاع الجمارك ” بقوة في سن وتنفيذ السياسة الاقتصادية العامة للدولة بالنظر إلى إسهامه الفعال في تمويل الخزينة العمومية، ناهيك عن مهامه الحمائية وكذا الإقتصادية الرامية إلى دعم الإستثمار المنتج وتشجيع قطاع الصادرات خارج مجال المحروقات من خلال سياسة المرافقة التي انتهجتها الحكومة تجاه المتعاملين الإقتصاديين في سبيل تبسيط الإجراءات الجمركية وتسهيل المبادلات التجارية في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب تكاتف جهود كافة مؤسسات الدولة من أجل النهوض بالإقتصاد الوطني ودفع عجلة التنمية”.
عصرنة قطاع الجمارك ضرورة حتمية
وفي ذات السياق أشار الوزير الأول إلى أن عصرنة الجمارك الجزائرية تُـعدّ ضرورة حتمية بالنظر لحجم التحديات التي تواجهها والتي تفرض عليها التموقع ضمن مصاف الجمارك العالمية في ظل مناخ اقتصادي دولي يتَّسِم بحركية لامُتناهية.
ولذلك تمّ التركيز على رقمنة الجهاز والعمل على تعزيزه بنظام معلوماتي جديد ومتكامل، من شأنه أن يساهم بشكل كبير في تسهيل عمليات الجمركة لاسيما من خلال تقليص الآجال والتكاليف الخاصة بها وكذا تأمين البيانات الخاصة بالتجارة الخارجية و إضفاء مزيد من الشفافية والنجاعة في أساليب مكافحة الغش.
وتأكيدا على الإرادة القوية لعصرنة القطاع، أشار ذات المسؤول إلى تدشين المركز الوطني للإشارة و نظام المعلومات للجمارك، الذي يتولى بدوره ترقية نظام الجمركة عبر الأنترنيت و الإجراءات الإلكترونية، كم سيتكفل بإنجاز وصلات مع أنظمة المعلومات للمتدخلين الآخرين في السلسلة الإمدادية للتجارة الدولية، وذلك بحر هذا الأسبوع.
التنسيق الميداني بين إدارة الجمارك وأجهزة الدولة
ومن جانب آخر ، أشاد الوزير الأول بالتنسيق الميداني المحكم بين إدارة الجمارك و مختلف أجهزة الدولة، وكذا الجهود الجبارة التي يبذلها أعوان الجمارك لأداء مهامهم على أحسن وجه، وهذا بدليل النتائج الميدانية المحققة سواء بالنسبة للتحصيل، أو الحجوزات النوعية التي أحرزتها الفرق الجمركية المجندة عبر أنحاء البلاد لخدمة الوطن ومحاربة كافة أشكال التهريب وكل ما من شأنه المساس بالإقتصاد الوطني والمواطن.
ودعا على مواصلة التّجند التّام و إلتزام أقصى درجات اليقظة والجاهزية لِدَرْءِ كافة محاولات الغش والتهريب، وتثبيط كافة الطرق الإحتيالية في وجه المهربين لضمان الحماية اللازمة للإقتصاد الوطني والمحافظة على حقوق الخزينة من كل أشكال التّهرّب الجبائي.
ضرورة إعادة النظر في قانون الجمارك
كما دعا السيد بن عبد الرحمان بإعادة النظر في قانون الجمارك، وكافة النصوص ذات الصّلة، بما يجعله يتناغم مع الغايات التي ننشدها من القانون الجديد للإستثمارات الذي نراهن عليه من أجل إقلاع تنموي واعد كفيل بإعطاء ديناميكية اقتصادية أقوى ومستدامة، من خلال تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر الذي لا شك أنّه سَيُسَاهم في خلق الثروة واستحداث مناصب العمل لفائدة شبابنا.
ولكي ترقى أساليب العمل إلى المعايير العالمية ، دعا الوزي الأول إلى مواصلة عمليات الرقمنة وتكثيقها، كإحدى الإلتزامات التي تضمنها برنامج السيد رئيس الجمهورية، بحكم كونها تساهم بشكل كبير في تسهيل أعمال كل قطاعات النشاط، وبوجه خاص في قطاع الجمارك، لما توفره من شفافية ونجاعة وموثوقية.

