عقدت لجنة الشؤون الإقتصادية والمالية، اليوم الإثنين بمقر مجلس الأمة، جلسة إستماع خصصت لوزير الرقمنة والإحصائيات حول موضوع “التحول الرقمي في الجزائر ودوره ومساهمته في الإنعاش الإقتصادي”، بمشاركة إطارات وفاعلين اقتصاديين.
بثينة ناصري
أوضح وزير الرقمنة والإحصائيات “حسين شرحبيل” أن العالم شهد عدة تحولات في عدة مجالات في التنمية الرقمية، مشيرا إلى أن تحقيق التنمية المستدامة يكون من خلال تبني عدة مشاريع هامة من شأنها عصرنة الإدارة وتحسين الخدمات العمومية، وتقريب الإدارة من المواطن، حيث يولي لها رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون” أولوية استراتيجية بتجديد محاكم العولمة الالكترونية في إطار مقاربة وطنية شاملة ومدمجة للعصرنة.
وأشار ذات المسؤول أن مصالح الوزارة سطرت خارطة طريق ترمي في أهدافها الأساسية لإنجاح التحول الرقمي، محددا الخطوات المنتهجة والتي تتماشى بثبات مع الالتزام الخامس والعشرون المتعلق بتحقيق تحول رقمي لتحسين الاتصال وحوكمة القطاع الاقتصادي، مشيدا إلى تحسين الحوكمة العمومية من خلال رقمنة المرفق العمومي وتعزيز النظام البيئي في إطار مقاربة شمولية كفيلة بتحقيق الانتقال من نموذج اقتصادي كلاسيكي إلى نموذج اقتصادي عصري يعتمد على الابتكار والتكنولوجيات الحديثة.
الرقمنة واقع حتمي
وأعطى الوزير لمحة حول نشأة الرقمنة والإحصائيات في الجزائر وتطويرها التي تعد تتويجا للارادة السياسية للارتقاء بالرقمنة إلى حد أسمى لوضع أهداف شاملة ومتناسقة بغية تسريع عملية التبادل الرقمي، مبرزا أن الوزارة تبنت نموذجا شاملا وتشاركيا بإجراء مشاورات مع العديد من الفاعلين بما في ذلك المؤسسات والادارات العمومية والحكومية.
اتخذت وزارة الرقمنة خطة ممنهجة مع الأخذ بعين الاعتبار الدور الفعال للرقمنة في عصرنة الإدارة والدفع بالنمو الاقتصادي للبلاد حيث تبنت الوزارة ثلاث مراحل للوصول إلى إعداد استراتيجية في مجال الرقمنة المتمثلة في التشاور مع الفاعلين في مجال الرقمنة وتشخيص وضعها في الجزائر.
وأكد “حسين شرحبيل” أنه تم اجراء مشاورات بين كل من ممثلي وزارة الرقمنة والإحصائيات والفاعلين من مؤسسات عمومية وجمعيات وخبراء ومؤسسات التكوين والبحث وقد مكنت هذه العملية من تشخيص وضع الرقمنة في الجزائر الذي يضهر جليا من خلال تحديد نقاط القوة والضعف.
استراتيجية الرقمنة الجزائرية
وحدد ذات المتحدث العناصر الاستراتيجية التي تجعل التحول الرقمي ناجحا ويعتمد بالخصوص على مقومات مسبقة تعمل الدولة الجزائرية جاهدة على تحقيقها، والمتمثلة في أربعة عناصر كوضع بيئة ملائمة للتحول الرقمي من عدة جوانب قانونية تنظيمية معمارية ولوجيستية، أما العنصر الثاني فيتعلق بتطوير الحوكمة وتسريع رقمنة الإدارة، مضيفا أن الوزارة وضعت منصة تسمح بتبادل الوثائق من خلال تبادل أمني وتقليص المدة الزمنية في معالجة النصوص القانونية .
وشدد الوزير إلى إجراءات الحوكمة حيث أنه تم إلى غاية 31 ديسمبر 2022 تجسيد منصة متابعة مخططات القطاعات السنوية المتعلقة بالتطوير الرقمي، فأنجزت الوزارة منصة للتحول الرقمي لمتابعة وتحليل وإعداد لوحات القيادة المساعدة على اتخاذ القرار، بهدف تعاضد أمثل للموارد الرقمية وترشيد النفقات العمومية، كاشفا بذلك إجمالي 334 اجراء مخصص لرقمنة الإجراءات الداخلية، و91 اجراء يتعلق بالبنية التحتية المخصصة للرقمنة وتركيب المعدات، و142 اجراء مخصص للمواطنين و22اجراء مخصص للمتعاملين الاقتصاديين.