أشرف اليوم الخميس الدكتور محمد شرفي رئيس السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات على عقد ندوة صحفية حول موضوع تفعيل المخطط الإستراتيجي لتطوير السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات ، وذلك بقصر الأمم نادي الصنوبر.
نزيهة سعودي
وفي هذا الصدد كشف رئيس السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات أهم النقاط الأساسية التي تضمنها مخطط التطوير الاستراتيجي والمتمثل أساسا في تحقيق مبدأ الإختيار الحر للناخب ،حيث يفترض الانتخاب الحر أن يعبر الناخبون مسبقا عن اختيارهم،بدون إكراه جسدي أو معنوي ، أو استعمال الرشوة أو الفساد.
و أوضح شرفي أنه و مع توغل شبكات التواصل الإجتماعي في الحملات الانتخابية تعين تكييف استراتيجيات تنظيم وتسيرالإنتخابات السياسية، فليس هناك مجال لإضفاء الصفات الشيطانية على شبكات التواصل الاجتماعي، لكن لابد الإستفادة من إمكانات قيمتها المضافة النشطة لصالح فروع المهام المعنية، والتي تدخل في إدارة وتسيير الإنتخابات،مشددا على ضرورة اتخاذ كل التدابير اللازمة والممكنة لمنع آثارها الضارة.
التوعية وترقية الفعل الإنتخابي
و بخصوص النقطة الثانية تحدث شرفي أنها تتمثل في التوعية وترقية الفعل الانتخابي، حيث يتم بناء ذلك في إطار تنظيم البحث العلمي والتدقيق والتكفل بالنزاعات في ظل التعاون المبني مع مؤسسات البحث العلمي ومن خلال إنشاء مركز البحوث الخاص بالسلطة المستقلة.
أما عن تفعيل البطاقية الوطنية للهيئة الناخبة يقول شرفي طبقا لأحكام الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الإنتخابات، لاسيما مادته 53 لابد من التحكم بدقة في تحديد هوية كل ناخب لتفادي ازدواجية التسجيل من خلال الإحصاء و إعداد بطاقات الناخبين وتسليمها لأصحابها.
كما يستدعي هذا العمل التقني الشامل أساسا قانونيا يسمح لإدارات الدولة المعينة بوضع عند الاقتضاء، تحت تصرف السلطة المستقلة الإمكانيات الضرورية وتحديد الإجراءات الواجب إتباعها للوصول إلى الغاية المنشودة بهدف تفادي الخلافات المحتملة.
ميزانية تسيير السلطة المستقلة و التحضير للإنتخابات
كما ذكر رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات نقطة أساسية تعلقت بميزانية تسيير السلطة المستقلة وعملية التحضير للانتخابات التي لابد أن تتلائم والمهام المنوطة بها في سبيل تعزيز معيار مشروعية الانتخابات وضمان استقلاليتها.
و بالنسبة للإطار التنظيمي الذي يحكم الصفقات العمومية بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية أكد الدكتور شرفي أنه ينبغي وضع الميكانيزمات المرنة التي من شأنها ضمان التحضير والتنظيم والإشراف المحكم للعمليات الانتخابية المباشرة، مع استدعاء الهيئة الناخبة واحترام الآجال المحددة في التشريع والتنظيم الساري المفعول.
و في الأخير عرض محور مقرات الامتدادات المحلية للسلطة المستقلة مشيرا أن التقييم الشامل للهياكل العقارية التي تتوفر عليها التنسيقات الولائية يبرز أوضاعا سلبية، مؤكدا مخلفات مرحلة انتشار السلطة الأولى، لأن الظروف السائدة عند الانطلاقة قد فرضت بكل شرعية نهجا حقيقيا ، مشيرا بذلك أن هذا لا يبرر استدامة هذ الوضع الذي لا يتوافق مع سير مؤسسة دستورية مستقلة.