وجه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، رسالة بمناسبة الدورة ال17 لمؤتمر اتحاد المجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي و التي تلاها رئيس المجلس الشعبي الوطني ابراهيم بوغالي نيابة عنه.
نزيهة سعودي
قال رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في رسالته ” يسعدني الترحيب بكم في بلدكم الجزائر و ضيافة الشعب الجزائري الذي يتطلع مع شعوب العالم الإسلامي لبعث روح جديدة في عملكم الجماعي لعزة ديننا و أوطاننا”، و أوضح بأن “لقاء اليوم يأتي في سياق دولي و إقليمي يشهد صراعات معقدة وأزمات متعددة أبرزها ما يتعلق بالغذاء و الطاقة و أخطار محدقة أخرى مثل الإرهاب والإختراق الفكري المراد به المساس بالمرجعية و تفكيك المجتمعات” ، معبرا عن إعجابه “بشعار هذه الدورة في ظل التهديدات المتفاقمة و تأثيرات العالم الإفتراضي الذي فرض واقع يستوجب تعزيز أواصر التعاون بين الشعوب و تفعيل آليات العمل التضامني في البحث عن الأساليب الكفيلة و تغليب لغة الحوار بعيدا عن كل أشكال التطرف و التعصب”.
القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة الإسلامية
و تابع رئيس الجمهورية بالقول ” إن التحديات الكبيرة التي يفرضها الوضع العالمي المتأزم لا تنسينا الأزمات السياسية و الأمنية و بئر التوتر التي يعاني منها عالمنا الإسلامي و التي تشكل أمهات القضايا المطروحة على أجندة اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي” وفي هذا الصدد أكد على أن “القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية الأولى للأمة الإسلامية” ، كما دعا إلى “مضاعفة الجهود و المزيد من الدعم السياسي و المادي لتمكين الشعب الفلسطيني من الصمود أمام ما يتعرض له من جرائم ممنهجة في ظل تعمد الإحتلال الإسرائيلي وتوسيع مستوطناته وانتهاك مقدسات المجلس الأقصى”.
وفي هذا السياق شدد بأن “الجزائر تجدد تمسكها و التزامها بمبادرة السلام العربية بكافة عناصرها الرامية إلى ضمان تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني و تعمل مع الأشقاء في العالم الإسلامي و كل الدول المناصرة للحق و الحرية في العالم على تكريس العضوية الكاملة لدولة فلسطين في منظمة الأمم المتحدة”، و جدد “التهاني الصادقة للأشقاء الفلسطينيين على التوافق حول إعلان الجزائر التاريخي على لم الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية” و دعا لاستكمال هذا المشروع الوطني.
الدعوة لاستحداث لجنة لتغليب لغة الحوار و حل الأزمات
واصل رئيس الجمهورية كلمته بالقول “إن الجزائر و هي تتابع باهتمام التطورات الحاصلة في بعض البلدان الشقيقة اليمن و سوريا والسودان ، على استعداد دائم للمساعدة في البحث على السبل المفيضة للاستقرار و التوافق و للحراص على الدعوة نحو الحوار الشامل و المصالحة الوطنية، و انتهز الفرصة للإعتزاز بالعلماء الذين تزخر بهم الأمة الإسلامية متشبعين بفضاء الحوار و نجاعة الديبلوماسية” ، و دعا إلى “استحداث لجنة للحكماء تساهم في حل الأزمات و فض النزاعات في العالم الإسلام، مؤكدا على ضرورة مضاعفة الجهود لإيجاد صيغ حضارية تتصدى للتهميش و الإقصاء والتمييز الممنهج واللاتسامح و الكراهية، كما اقترح “المبادرة بآليات عملية لتعزيز التعاون و التضامن الإسلامي عن طريق إنشاء مركز بحث لتعزيز المناعة الفكرية إزاء التحولات الرقمية المتسارعة التي تواجهها المجتمعات الإسلامية و الجزائر مستعدة لاحتضان هذا المركز، وبعث استراتيجية التعاون الفكري و الإلكتروني و السيبراني ببين الدول الأعضاء في الإتحاد، وإنشاء حاضنة لاستقطاب و ترقية المؤسسات الناشئة و المشاريع المبتكرة لفائدة الشباب”.