10

0

رغم احتياطات الدولة “غلاء الأسعار يفرض نفسه في السوق “

بواسطة: بركة نيوز

غلاء الأسعار هاجس لطالم أثّر على جيب المواطن الجزائري، في ظل جهود الحكومة في توفير المواد الأولية وردع المضاربة على المواد الأساسية، وضمان السير الأمثل للأسواق الجزائرية، إلا أن الأمر لم يعد بالفائدة على المواطن الذي يكابد مشاق توفير لقمة العيش أمام معاناته اليومية في الأسواق التجارية النظامية مع اقتراب الشهر الفضيل، فأين الخلل؟ ومن هو المسؤول عن هذا الارتفاع الشديد في الأسعار؟

تقرير / بثينة ناصري

سياسة ارتفاع الأسعار التي تعرفها الأسواق في كل مناسبة دينية ترجع الى الطلب المتزايد على المواد الأساسية، مما يؤدي الى ارتفاع أسعارها، ما اضطر الحكومة إلى اتخاذ قرارات خاصة للتصدي للارتفاع الفاحش للمواد الاستهلاكية وذلك قبل أسابيع من حلول شهر رمضان، والتي تضمنت جهود مراقبة الأسواق وضبط أسعار المواد الأساسية ومكافحة المضاربة والعمل على توفير السلع على نطاق واسع.

إجراءات الحكومة لردع المضاربة وغلاء الأسعار

ومع حلول شهر رمضان المبارك قامت الحكومة باتخاذ العديد من الإجراءات التي ارتأت تطبيقها، للتصدي للتجار الذين يسعون لتسويق المنتجات بأسعار مرتفعة في ظل زيادة حركة الطلب عن المعدلات الطبيعية في موسم الصيام، وقبل حلول الشهر الفضيل أكدت الحكومة أنها بدأت في تقييم ملف تموين السوق المحلية واتباع مستوى أسعار المواد الواسعة الاستهلاك، والشروع في البحث عن سبل لتعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات التي تهتم بحماية المستهلك، والعمل على طمأنة المواطن الجزائري بتوفير المواد الضرورية لا سيما المنتجات الغذائية.

في حين وضعت وزارة التجارة وترقية الصادرات خطة لضمان استقرار الأسعار خلال شهر الصيام، من خلال فتح الأسواق الجوارية، أو التي تعرف بأسواق “الرحمة” والتي تسمح ببيع المنتجات الغذائية والزراعية الواسعة الاستهلاك مباشرة للمستهلكين ما يسهم في خفض أسعارها، هذا ما أوصى به وزير التجارة وترقية الصادرات “الطيب زيتوني” خلال اجتماع عمل جمعه مع منتجي مادة زيت المائدة الغذائي بضرورة البيع المباشر للمستهلك، عبر الأسواق الجوارية في كامل التراب الوطني، قصد الاستجابة للطلب المتزايد على هذه المادة خلال شهر رمضان.

استيراد اللحوم الحمراء يزيد من القدرة الشرائية للمواطن

وبالحديث عن اللحوم واستقرار أسعارها فقد أوضح المدير العام للشركة الجزائرية للحوم الحمراء “ألفيار” “لمين دراجي” أنها وقعت اتفاقيات مع 12 متعامل بغرض توزيع اللحوم الحمراء المستوردة بمناسبة شهر رمضان، بسعر لا يتجاوز 1200 دج، في حين ستسمح هذه الاتفاقيات برفع نقاط بيع اللحوم الحمراء المستوردة إلى أكثر من 1100 نقطة على مستوى التراب الوطني، ويمكن التعرف عليها من خلال المنصة الرقمية المخصصة لذلك.

فيما وصلت إلى ميناء الجزائر 2500 رأس عجل للجزائر في الأيام الفارطة، وتم توجيه العجول المستوردة من البرازيل مباشرة الى المسالخ سواء التابعة للشركة العمومية أو التابعة للقطاع الخاص تسهيلا لعملية تسويق لحومها في القريب العاجل.

رئيس الجمهورية “يشدد اللهجة

وبالعودة لارتفاع الأسعار فقد عبر رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون” عن غضبه وعدم رضاه على وتيرة معالجة الحكومة للعديد من الملفات، التي تحدث الاختلال والارتباك على يوميات المواطن البسيط، وقال في هذا الصدد “المواطن خط أحمر ورفاهيته أولوية الأولويات”، ووجه لومه للمتعاملين الاقتصاديين ولتماطل الحكومة، وهذا وفق ما أوردته برقية وكالة الأنباء الجزائرية.

أسعار الأسواق الجوارية تصنع الحدث

وبالحديث عن الأسواق الجوارية التي تم تعميمها عبر كامل التراب الوطني، فقد عرفت مقاطعة الجزائر العاصمة اقبالا كبيرا للمواطنين على  13 سوق تم اختيارهم من طرف السلطات المعنية، حيث لجأ المواطن إليها بمجرد دخولها حيز الخدمة، وشهدت هذه الأسواق مشاركة عدد معتبر من التجار والمتعاملين الاقتصاديين، بهدف توفير السلع الواسعة الاستهلاك للتخفيف من وطأة الأسعار ولهيبها بالأسواق النظامية وبأسعار تنافسية، حفاظا على القدرة الشرائية للمواطن.

وعند اقتراب جريدة “بركة نيوز” من المواطنين الذين سارعوا لاقتناء مستلزمات الشهر الفضيل بما فيها الفواكه المجففة، الحليب، الأجبان والخضر والفواكه، أشادوا بالأسعار المعروضة التي كانت في المتناول مقارنة بما هو عليه بالأسواق النظامية، إضافة الى توفر مادة الحليب التي أصبحت ثمينة مع بلوغ شهر رمضان، حسب تصريحاتهم.

وبالرغم من الغلاء الفاحش الذي تشهده الأسواق النظامية، إلا أن فضاء السوق الجوارية الذي أثار إعجاب الجميع وتحول إلى مقصد للمواطنين في مختلف ولايات الوطن وملاذا واسعا للمستهلك، هذا الأخير الذي يسعى لتوفير قوت يومه بأسعار تتماشى مع قدرته الشرائية، إضافة الى رواد منصات التواصل الاجتماعي الذين تداولوا صورا وفيديوهات تعكس التنظيم والنظافة الذي تسير به هذه الأسواق خلال نشاطها.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services