9

0

قيود السجن أَدمت عُرُوق يَدي

بواسطة: بركة نيوز

 

بقلم: جلال نشوان

تقف الحروف حيرى ، عاجزة على أن تنتظم بمديح يليق بمقام أبنائنا الأسرى الأبطال،  هم رجال عز نظيرهم، هم نبض البطولة وانشودة التضحية والفداء ،حملوا الوطن في عقولهم وقلوبهم وحدقات عيونهم، حينما تلعثمت الحروف، و ارتجفت الكلمات وقت الشدة و المحنة ، نطقت أسنّة أولئك  الأسرى الأبطال  فبعض المواقف يكون لسان حالها و مقالها،  معاناة الأسرى  الأبطال ، الذين مايزالون يحملون أرواحهم على أكفهم في ميادين الشرف و التضحيات، الأسرى  الأبطال هم  من أعادوا للحروف فصاحتها، و للكلمات بلاغتها.

 حضرات السادة الأفاضل :

لقد   تمترس الوطن الحبيب ، فلسطيننا ، خلف هؤلاء الأبطال ، وقت المحن  والشدائد ، وانتصرت الحركة الأسيرة بفضل الله  في كل معاركها مع السجان النازي الإرهابي،  نأمل من الجميع أن ينزلوا إلى الميادين والشوارع  في وقفات اسنادية ، لعلها تشفي الآلام، والأوجاع لفضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته البشعة بحق من يواجهون عتمة الزنازين وجبروت السجن والسجان، ونأمل وكلنا ثقة بأن  يلبي أبناء شعبنا هذا النداء ، فشعبنا العظيم مع الأسرى ويعيش معاناتهم لحظة بلحظة.

أيها السادة الأفاضل:

ما  أحوج الأسرى إلينا في هذا الظرف الدقيق والصعب  الذين يمرون به، فهم في  حاجة ماسة  إلينا، في حاجة لرهافة  كلمة جميلة ورقيقة  و موقف اسنادي دأب  كل  الأحرار والشرفاء أن يقفوة ، أنهم  الشهداء الأحياء العائدون الذين  يسكبون في أرواحنا  فيضاً  من وجع وألم ، من امتنان لا يُنطق إلّا دمعًا في رسالة، ومَن أَولى من الأسرى  برسالات الحبّ الذي تحويه ضلوعنا في كلّ مرّة يلفّنا العزّ أو نسمع فيها حكايات السجن  ونشهد فيها ما جرى أو نتخيّل ما كان سيجري علينا لولا الرجال الذين صانوا بالدم بيوتنا.

من ركام الألم، ،ومن رحم المعاناة، تشمخ سنابل الأسرى،  وقاماتها العملاقة ،لتنير درب الأحرار في كل بقاع الأرض، حينما تلعثمت الحروف، و ارتجفت الكلمات وقت الشدة و المحنة ، نطقت أسنّة أولئك  الجرحى الأبطال و رماحهم و رصاصاتهم، فبعض المواقف يكون لسان حالها و مقالها،   أنهم أبناؤنا الأسيرات والأسرى الأبطال الذين مايزالون يحملون أرواحهم على أكفهم في ميادين الشرف و التضحيات، الجرحى الأبطال هم  من أعادوا للحروف فصاحتها، و للكلمات بلاغتها .

وفي الحقيقة:

يمثل الأسرى الشاهد الحي على بشاعة الاحتلال وانتهاكاته لكل الشرائع والقوانين الدولية باستخدامه القوة المفرطة والأسلحة المحرمة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في كل ساحات المواجهة عبر مسيرته النضالية، والتي خلفت مئات آلاف الجرحى.

بعض الأسرى  تعرض للإصابة أكثر من مرة،  وارتقي شهيدًا كالبطل العملاق ناصر ابو حميد والكثير من الشهداء الأطهار الأسرى ومن أبنائنا من أعتقل مرات عديدة في   الأسر وتضاعفت  معاناته   وهناك في السجون والمعتقلات الصهيونية المئات من الأسرى المرضى جراء ،  سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى التي تنتهجها إدارات سجون الاحتلال الإرهابية والنازية، وفي هذا المقام  نوجه تحية عطرة من قلوبنا لكل أسرى فلسطين، لولا وجودكم  عفت الحياة، حبائل الود تواصلت بصمودكم،ماذا سنهدي  ودمعة  ما جفت مآقيها، في سجن  صهيوني نازي إجرامي مٌغتصب، العين تشتاق لكم يا أحبة، تشتاق لتحرركم،  فلا أفراح تغمرنا، انها مشاعرنا الصادقة لا نستطيع اخفائها، ننام في الليل وانتم ينهشكم البرد، ووحدة السجن ما أقسى لياليها، هناك  السنوات التى لا  نحسبها، وساعة الشوق ما أقسى معانيها،  الكلمات تلك التي نخطها لكم  في غُمرة الفراق  تحمل صدى الروح ويَختلج في أعماقها من ألم ووجع  حتى غدت  الحياة موحشة، ، أجمل الكلمات تلك المُتوجة من آمال متجددة وأحلام لا تنتهي وإحساس أعظم بجمال الغد القادم باذن الله لرؤيتكم،  أجمل العبارات تلك التي تنضج على نار الأمل،  أي ربيع يسكننا وانتم خلف أبواب الحديد؟ أي  جمال للحياة بدونكم ؟  وأي وقت نقضيه بدونكم ؟ كل كلماتنا لاتجد نفعاً  بدون رؤيتكم؟ هذا ما سننتظره وتنتظره عيوننا وقلوبنا ونحن نطالع على صفحات هذا التاريخ من أمجادكم فأنتم من  سطروا ومازالوا  يُسطروا أمجاداً،  وأنتم من ساروا على درب الثورة والثوار، أيها الأماجد والأحرار العظماء.

فأنتم من حملتم هموم الوطن ولبيتم النداء، لا الكلمات قادرة على وصفهم  ولا عبارات اللغة توفيكم قدركم، سنكتب أسمائكم في قلوبنا،  ونوسم لوحات عطائكم،  ونزين صفحات سجلاتنا ومجلاتنا وكل مطبوعاتنا بحكاياتكم ومعاناتكم، تربعتم  على جدران قلوبنا والتصقتم في  مجرات قلوبنا وأوردتنا.

أيها الأماجد العظام 

تمضون أحياء وتحملون لواء الواجلين في مواكب الشمس لا يملكون غير البذل والبناء في نسيج كفاحي لا يتوقف، توقدون في مواكب حضورنا نيران التواصل والتجدد الثوري، أسماؤكم جذرناها  في شرايين الوطن و في خنادقه وعلى حدوده فحين نسأل عن معنى المعاناة  وعن سر هذا الحضور الجميل وسر التواصل الحنون  وفي فضاءات الأجوبة صور المعاناة التي لا تنتهي، في كل يوم، تجسدون كل معنى الانتماء، وتتسلحون بالثورة و تمتمشقون سلاح الإرادة، تمضون فيكبر في نفوسنا صرح التحرير واجتثاث المحتلين.

ويشتد ويشتد ويشتد  حتى تنير قناديل الحرية، أبناؤنا،  الأسيرات، والأسرى الأبطال، يا حراس  الحلم،  وامتدادنا  في أفق الحياة، والعطاء، تتساءل أقلامنا، و الجمال والبهاء والزخم والولاء لأياديكم،  الجريئة الجميلة،  فأنتم من أعطيتم  للحرية معناها، وأجمل  تعابيرها، حملتم  عبء القضية،   فحري لأقلامنا أن تسجل لهذا المجد والعزة والشموخ، أبناؤنا الأسيرات والأسرى في محنة شديدة ويحتاجون مساندتكم ووقفاتكم، يعانون الأمرين من عدو صهيوني نازي إجرامي لا يعرف الرحمة، فهبوا وساندوهم، فنحن جميعاً نواجه آلة الموت الصهيونية الإرهابية والنازية الفاشية،  لكننا بإذن الله سننتصر، طال الزمن أم قصر.

 

الأسرى خبرة وتجربة فى المواجهة

بقلم د. رافت حمدونة

يمتلك الأسرى من الخبرة والتجربة ما يؤهلهم لكسب المعركة فى مواجهة ” بن غفير ” وسياسات الحكومة الاسرائيلية المتطرفة بحقهم، وفي استخدام وسائل احتجاج سلمية وعنيفة منوعة لتحصيل حقوقهم، فالوسائل السلمية كالاضرابات المفتوحة عن الطعام وأشكال تعبئة والمراسلات والتعاميم والبيانات حركت الجماهير الفلسطينية والعربية والمؤسسات الحقوقية والدولية للضغط على الاحتلال لتطبيق مواد وبنود الاتفاقيات الدولية التي أكدت على حقوق الأسرى، في حين أن الوسائل العنيفة أوجدت معادلة رعب في المعتقلات بين الأسرى وإدارة مصلحة السجون وطواقمها، وردعت السجان من خلال استهداف حياته في حال الاستمرار في إذلال الأسرى والاعتداء عليهم.

وأعتقد أن سر نجاح الأسرى والمعتقلين في مواجهة السجان هو تسلحهم بعدالة قضيتهم، واحتكامهم للقانون الدولي والإنساني في عملية الرفض، والاحتراف في المواجهة من خلال مناقشة جماعية مستفيضة عبر مؤسسات اعتقالية للظروف العامة والسياسية المحيطة، واستخدام كل الوسائل والتفكير بجميع البدائل، والانتقال من مرحلة تكتيكية إلى أخرى استراتيجية، ومن وسيلة سلمية بسيطة إلى وسيلة عنيفة معقدة، وانتقاء الفرصة المواتية لبدء المعركة، وشكلها، وأدواتها المتفرعة والموزعة في الجانب الحقوقي والإعلامي والجماهيري، وتهيأة المتضامنين الفلسطينيين والعرب والأحرار من العالم لمساندتهم ودعمهم في خطواتهم التي يعلنون عنها ويجهزون لها عبر الاتصالات المسبقة مع الشخصيات والقيادات والفصائل والمؤسسات الداخلية والخارجية، المحلية منها والدولية.

وهنا لا بد من الاشارة إلى أهمية الدعم الخارجى لنضالات الأسرى على الصعيد السياسى والدبلوماسى والقانونى والإعلامى والجماهيرى فلسطينيا وعربيا ودوليا وبلغات مختلفة وفعاليات مميزة غير تقليدية ، لتوسيع دائرة التضامن الدولي مع الأسرى ونضالاتهم ، وعزل الحكومة الاسرائيلية العنصرية اليمينية المتطرفة غير المقبولة داخلياً وخارجياً .

 

عبد الناصر فروانة عشية يوم المرأة العالمي : الاحتلال اعتقل 17 ألف فلسطينية منذ عام 67

 تقرير: أيمن سعدي

قال عبد الناصر فروانة رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية اليوم الإثنين، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 17 ألف فلسطينية منذ العام 1967. وأوضح فروانة عشية يوم المرأة العالمي لموقع الغد بينهن أمهات ونساء طاعنات في السن، وزوجات وحوامل ومريضات، ومن ذوي الحاجات الخاصة، وفتيات قاصرات، وطالبات في مراحل تعليمية متعددة، وكفاءات أكاديمية، وقيادات مجتمعية، ونواب منتخَبات في المجلس التشريعي.

وأضاف “يحفظ التاريخ أن الأسيرة الأولى في الثورة الفلسطينية المعاصرة هي المناضلة فاطمة برناوي، ابنة مدينة القدس، والتي اعتُقلت بتاريخ 14تشرين الأول/أكتوبر 1967، وأمضت 10 سنوات قبل أن تتحرر سنة 1977. فيما تُعتبر الأسيرة المحررة لينا الجربوني من المناطق المحتلة عام 1948 الأكثر قضاءً للسنوات في سجون الاحتلال، حيث اعتقلت في 18 نيسان/ابريل عام 2002، وأمضت 15 سنة متواصلة قبل أن يُطلق سراحها في نيسان/ابريل من العام 2017.

وبحسب فروانة “ولا تختلف الأشكال والأساليب التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي عند اعتقال المرأة الفلسطينية عنها عند اعتقال الرجال وكذلك ظروف الاحتجاز الصعبة، كما تفيد الشهادات بأنهن تعرضن جميعهن لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والمعاملة المهينة من دون مراعاة لحقوقهن في السلامة الجسدية والنفسية في محاولة لملاحقة المرأة وردعها وتحجيم دورها وتهميش فعلها أو بهدف انتزاع معلومات تتعلق بها أو بالآخرين وأحيانا يتم اعتقالها للضغط على أفراد أسرتها لدفعهم إلى الاعتراف أو لإجبار المطلوبين منهم على تسليم أنفسهم”. وخلال الأعوام الأخيرة، تفاقمت معاناة المرأة الفلسطينية وتصاعدت الانتهاكات بحقها بفعل الاعتقال وما يصاحبه وعلى مدار العام المنصرم 2022 تم رصد اعتقال نحو 172 فلسطينية الأغلبية العظمى منهن من القدس. وتعاني عدد من الأسيرات جراء أوضاع صحية صعبة، حيث وجود أسيرات جريحات أبرزهن: الأسيرة المقدسية إسراء الجعابيص التي تبلغ من العمر 36عاما، والمعتقلة بتاريخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2015، والتي حكم عليها بالسجن الفعلي مدة 11 عاما بتهمة ألصقت بها، وذلك حين انفجرت أسطوانة غاز كانت تنقلها في سيارتها بالقرب من حاجز عسكري نتيجة إطلاق قوات الاحتلال النار على سيارتها بذريعة اقترابها من الحاجز واتهامها بمحاولة تنفيذ عملية دهس.

فتسبب الانفجار باشتعال النيران في سيارتها، وفي إثر ذلك، أصيبت بحروق من الدرجة الأولى والثانية والثالثة، أتت على أكثر من 60% من جسدها ووجهها، وهو ما أفقدها عددا من أصابع يديها وأصابها بتشوهات كبيرة في جسدها وأضرار تسببت بتغيير ملامحها كلياً، وهي بحاجة إلى رعاية صحية ومزيد من العمليات الجراحية، ومعاناتها تتفاقم في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي. وعلى الرغم من قسوة الأوضاع وظروف الاحتجاز وسوء المعاملة التي تتعرض لها الأسيرة الفلسطينية، فإن التاريخ يؤكد أن المرأة الفلسطينية، وعلى مدار سنين الكفاح الطويلة، لم تنكسر أمام سجانيها، ولم تتراجع عن أداء واجبها، بل بقيت متماسكة  وخاضت مع إخوانها الرجال الكثير من الخطوات النضالية، بما فيها الإضرابات عن الطعام، ذودا عن كرامتها ودفاعاً عن حقوقها وحقوق شعبها، فحافظت على وجودها وبنت داخل السجن مؤسسة تنظيمية وثقافية وفكرية، وسطرت صورا رائعة من البطولة، وما زالت الأسيرات جزء من المعركة التي تخوضها الحركة الاسيرة في مواجهة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة وإجراءات “بن غفير” العنصرية على حد قول فروانة.

 

 

 إدارة سجون الاحتلال تواصل عزل الأسير القائد محمد نايفة (ابو ربيعة) منذ نحو أربعة شهور

قال نادي الأسير إنّ إدارة سجون الاحتلال تواصل عزل القائد الأسير محمد نايفة (ابو ربيعة)، منذ نحو أربعة شهور، ويقبع اليوم في زنازين سجن (أيالون) في ظروف قاسية وصعبة.

وأضاف نادي الأسير، أنّ الأسير ابو ربيعة، نفّذ خطوات احتجاجية رفضًا لاستمرار عزله، وكان من بينها الإضراب لعدة أيام، ولم تكتف إدارة السّجون بعزله، بل وفرضت بحقّه (عقوبات) إضافية ردًا على خطواته الاحتجاجية.

وذكر نادي الأسير أنّ الأسير أبو ربيعة، نقل إلى العزل بعد أن تعرض لعملية قمع في سجن “مجدو” في الـ17 من تشرين الثاني / نوفمبر 2022، وجرى نقله لاحقًا إلى زنازين سجن (جلبوع) ثم إلى زنازين عزل (أيالون- الرملة). يُشار إلى الأسير ابو ربيعة تعرض للعزل والقمع عدة مرات، كما وتعرضت عائلته للتنكيل، من خلال عمليات الاقتحام المتكررة لمنزله، واعتقال نجله الذي أفرج عنه لاحقًا. من الجدير ذكره، أنّ الأسير ابو ربيعة من طولكرم، معتقل منذ 20 عامًا، ويقضي حُكمًا بالسّجن المؤبد 14 مرة، ويعتبر من أبرز الأسرى الفاعلين في سجون الاحتلال.

نادي الأسير  يستعرض أبرز المعطيات عن سياسة العزل الإنفرادي الممنهجة

تشكّل سياسة العزل الإنفرادي من أخطر السياسات، التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال، بحقّ الأسرى وهي من السّياسات الثّابتة، والتي صعّدت منها، بشكل خاص بعد عملية (نفق الحرية) البطولية، مقارنة مع العشر سنوات الماضية

‏وإنهاء هذه السياسة كانت وما زالت جزءًا من مطالب الأسرى الثابتة في كافة الخطوات النضالية ومنها الحالية

– أكثر من (40) أسيرًا يواجهون العزل الإنفراديّ في سجون الاحتلال الإسرائيليّ

– (7) أسرى منهم يعانون أوضاعًا صحية ونفسية صعبة

– أعداد الأسرى المعزولين شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، بعد شهر أيلول/ سبتمبر 2021

– تنتهج أجهزة الاحتلال بمختلف مستوياتها، هذه السّياسة الخطيرة، لاستهداف الأسرى، وتصفيتهم جسديًا ونفسيًا.

– قدم الأسرى المعزولين، الأسير محمد جبران خليل.

– تشكّل قضية الأسير المقدسي أحمد مناصرة الشاهد الأبرز على جريمة العزل الإنفراديّ.

– خلال العام المنصرم تعرض أكثر من (70) أسيرًا للعزل الإنفراديّ.

 

والدة الأسير بلال فارس: رغم تدهور صحته يرفض الاحتلال إطلاق سراحه

تقرير: علي سمودي-جنين-القدس

تواصل محاكم الاحتلال، تمديد توقيف الأسير المريض بلال فارس (29 عاماً)، وقد باءت بالفشل جميع محاولات مؤسسات حقوق الإنسان والمحامي إدخال أدويته، كونه يعاني من عدة أمراض مزمنة منها القلب والسكري والضغط ونزيف مستمر في الأمعاء وديسكات، وبحاجة للأدوية والعلاج بشكل يومي منتظم، وتعبر عائلته عن قلقها، بعدما تعرض للتحقيق لفترة طويلة في زنازين العزل في سجن “الجلمة”، واستمرار منع زيارته.

وتقول والدته الخمسينية “أم محمود”: “لا يوجد أصعب من حالتنا هذه الأيام، فنحن نعيش على أعصابنا، وسط الخوف والقلق على مصيره وحياته في ظل مرضه وحالته الصحية”.

وتضيف: “عندما اعتقل منعه الاحتلال من نقل أدويته معه، ولا يوجد لدينا أي معلومات حول وضعه ونطالب الصليب الأحمر، بزيارته فوراً ومتابعة حالته والضغط على الاحتلال لتزويده بأدويته”.

يعتبر بلال الثالث في عائلته المكونة من 9 أفراد، ولد ونشأ ويعيش في مدينة جنين، والتي تعلم بمدارسها حتى أنهى الثانوية العامة، ثم انتسب للجامعة، وتخرج بشهادة البكالوريوس في الهندسة، وعمل في عدة شركات في مجال تخصصه.

وتقول والدته: “مقهورة وحزينة على اعتقال روحي وحياتي وزجه في السجون، فابني طوال حياته لم يهتم بالسياسة، وليس له انتماء تنظيمي أو حزبي، ويقضي حياته بين عمله وأسرته والتخطيط لمستقبل أفضل له”.

ويضيف: “فوجئنا بتاريخ 5-5- 2022 باحتجازه خلال مروره عن حاجز طيار بين جنين ونابلس، ثم اعتقاله بشكل تعسفي وظالم، ومنذ تلك اللحظة نعيش على أعصابنا”.وتكمل: “ما يثير قلقنا ورعبنا استمرار انقطاع أخباره، ووضعه الصحي، خاصة وأن الجميع يدرك إهمال الاحتلال لعلاج المرضى، ولا ندري إذا كان الاحتلال يوفر العلاج المطلوب له”.

وحسب والدته، فإن الاحتلال  نقل بلال فور اعتقاله، لزنازين سجن “الجلمة”، ومنع المحامين من زيارته، بينما مدد توقيفه عدة مرات دون السماح للمحامي بالحضور والمتابعة، وقالت: “لم نتمكن من زيارته منذ اعتقاله، عانى الكثير على مدار 4 شهور خلال التحقيق والعزل، لكن هذه الممارسات تعسفية”.

وتضيف: “قدم المحامي التقارير الطبية وكافة الوثائق التي تؤكد أنه مريض، ولا يستغني عن أدويته لحظة، وإذا لم تتوفر له الرعاية والعلاج، فإن حالته تتدهور ويتعرض لمضاعفات، لكن المخابرات نرفض الإفراج عنه”.

وفي انتظار الحصول على تصريح لزيارته، تتنقل الوالدة أم شريف بين مؤسسات الأسرى والصليب الأحمر، مناشدة الجميع التدخل والتحرك لمتابعة أوضاع ابنها ووضع حد لمعاناته في أقبية الاحتلال القاتلة.

 التربية الوطنية الفلسطينية رؤية نهضوية

بقلم:الأسير قتيبه مسلم

لقد فرحتُ كأحد كوادر حركة فتح الأسرى داخل سجون الاستعمار الصهيوني بفوز حركة الشبيبة الفتحاوية بانتخابات مجلس اتحاد الطلبة في جامعة الخليل وكرئيس للجنة التعليمية وللجنة إعداد الكادر الحركي الوطني في سجن جلبوع الصهيوني عَقدتُ ندوة وطنية شاركت بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجهاد الإسلامي وحركة فتح التي مَثلتُها في هذه الندوة.

وحرصاً على وطننا وسياسة تربوية علمية وتعليمية حديثة أختصر للقارئ الحر أينما كان جزءٌ من مداخلتي بالندوة: إن مفهوم التربية يتضمن دلالات لغوية متعددة مثل الإصلاح فالتربية تهدف إلى التعديل والتصحيح والتقويم والتطوير وهي تسعى كذلك إلى تحقيق النماء والزيادة والاتمام والمعالجة والتربية عبارة عن سياسة رعاية وتنشئة وتعزيز لسياسة الاستيعاب ولا تتم التربية بلا تعليم وبلا خطة تعليمية وبلا معلمين مؤهلين وبلا منهاج تعليمي قال ابن منظور (الرباني من الرب) بمعنى التريبة وقال ابن الأعرابي (الرباني العالم المعلم الذي يغذي الناس بكل أنواع العلوم) والرباني هو الراسخ في العلم ولأن الإنسان هو محور التربية والتعليم.

وهدف التربية هو التنشئة لأن خصوصية واقع المجتمع الفلسطيني الذي يواجه الاستعمار الاستيطاني الكولونيالي التفريغي يستوجب وجود نهج تربوي تعليمي مقاوم وجمعي يضمن بناء شخصية وطنية وثقافة وطنية جمعية وتعزيز الهوية الوطنية الجمعية التي تقبل التعدد والتباين والاختلاف وترفض التناحر والتشرذم وسياسات الاقصاء وتجسد ثقافة الحوار واحترام الآخر ليستطيع الكل الوطني تحمل مسؤولية العمل الكفاحي الوطني وهزيمة مشروع الاستعمار وسياساته العنفية القمعية وخاصة التي تستهدف شخصية الإنسان الفلسطيني وثقافته ووعيه ولا نستطيع إنجاز حريتنا وسيادتنا وعودتنا دون وجود منهج ورؤية تربوية تعليمية تشارك بها كافة القطاعات والشرائح ودوائر العمل وأهمها المعلمين في المدارس ونخبة الدكاترة في الجامعات المشرفين على العملية التربوية التعليمية.

علينا كـأبناء وطن فلسطيني مُستَعمَر أن نحذر من سياسات التربية الخاطئة والحزبية الضيقة التي تعيشها للأسف كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي وأن ننحاز نحو السياسة التربوية التعليمية الجمعية الوطنية العليا التي تُجسد مناهج تعليمية ترتقي بالطالب نحو التفكير الإبداعي والتفكير الناقد والتفكير العملي والتفكير العلمي ….، وتعالج كل ترسبات المناهج التربوية التجهيلية في ظل حكومات الأنظمة الديكتاتورية أو الاستعمار (الانتداب وغيره) ولأن خريجي المدارس والجامعات يمثلون جزءا أساسياً في معركة التحرير والعودة والسيادة والبناء المجتمعي وحماية وحدة المجتمع فإن من يحمل راية التربية والتعليم وخاصة جهات الاختصاص في النظام السياسي يجب أن تغادر مربع التلقين والحفظ والنمطية وأن يتم العمل على منهج متطور يرتقي إلى مستوى التحديات الدولية والعالمية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني لأن الحرية تحتاج إلى طاقات مختلفة وإلى سياسة تنمية الموارد البشرية بطريقة مختلفة لخلق الإنسان الفلسطيني الذي يجسد سياسات علمية وتعليمية متطورة ومن ضمن تعبيراتها الفعلية أن انتصارنا الساحق الحقيقي يكون بأن نحمي وحدتنا الفلسطينية ووحدة وطننا ووحدة رايتنا الفلسطينية ونطرد المستوطنين الصهاينة المستعمرين من أرضنا.

إن انتصارنا الحقيقي يكون بأن نرفع راية وطننا المستقل ونعيد الأقصى الجريح حراً وانتصارنا بأن لا نترك المستوطنين يعبثون بأرضنا وحياتنا انتصارنا بأن تكون تنظيماتنا أدوات كفاحية لأجل إنجاز أهدافنا الوطنية لا صنم نعبده من دون الله والوطن وهذا لا يعني ألا نمارس الفرحة في حالة فوزنا في الانتخابات الديمقراطية في كافة مناحي الحياة كأساس لإدارة علاقاتنا البينية وأن تكون الثقافة الديمقراطية أسلوب علاقة وحياة في كافة المؤسسات والأمكنة كأحد مخرجات العملية التربوية والتعليمية لأن هناك فرقا ما بين الفوز الديمقراطي وما بين الانتصار فانتصارنا الحقيقي يجب أن يكون على عدونا الواضح.

إن هذه الأمانة تقع بالدرجة الأولى على عاتق مؤسسة التربية والتعليم وكافة الجامعات الوطنية ومن يقود هذه العملية التعليمية التربوية لا بد من النهوض في مستوى المعلم على كافة الصعد ليتمكن من إنجاز النتائج في سلوك الطالب المدرسي والجامعي ويا أخوتي الأحبة في شبيبة فتح مع كل احترامي وشكري لجهودكم فإن المعركة الوطنية الكبرى تستوجب منكم أن تضعوا طاقاتكم وعلمكم ووعيكم في مسيرة الاستقلال وأن نراكم في حالة اشتباك ميداني في كافة الأراضي الفلسطينية مع مشروع المستعمرين مثلما تشتبكون باسم العلم ضد الجهل والتخلف والحزبية والسلبية والتشرذم وانتصارنا الكبير يجب أن يكون على المشروع الاستيطاني الكولونيالي وألف مبروك فوز الشبيبة.

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services