أشرفت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة "فايزة دحلب" صباح اليوم الخميس بمقر الوزارة، على تنصيب اللجنة الوزارية المشتركة المكلفة بتعزيز مخطط العمل لتطوير رسكلة وتثمين النفايات، تماشيا ومخطط عمل الحكومة الذي بادرت به ذات الوزارة.
بثينة ناصري
وكشفت الوزيرة في كلمتها بالمناسبة عن حجم تثمين النفايات في الجزائر، والذي يبلغ ما بين 7 و10% من إجمالي النفايات المنتجة سنويا، وجاءت هذه الإحصائيات فوفقا للأرقام الرسمية الأخيرة، في حين يقدر حجم النفايات المنزلية وما شابهها ب 11.1 مليون طن منتجة سنويا، وهذا حسب التقدير الكمي الصادر عن الوكالة الوطنية للنفايات لسنة 2022، مشيرة إلى الكمية الإجمالية لكل أنواع النفايات والتي ستصل إلى أكثر من 70 مليون طن في أفاق 2035، من خلال التقديرات الواردة في الاستراتيجية الوطنية للتسيير المدمج للنفايات.
وضع اقتصاد دائري قائم بذاته
وجاء هذا اللقاء بعد اجتماع مجلس الحكومة مؤخرا، والذي قامت فيه مصالح وزارة البيئة و الطاقات المتجددة بتقديم عرض حول تنظيم تدوير و تثمين النفايات في الجزائر، وكان ذلك من أجل إبراز الحاجة الملحة لوضع اقتصاد دائري قائم، لاسيما على الاستعمال الأمثل للموارد الطبيعية والحد من التبذير، فيما سيسمح تنفيذه بالتحكم في تسيير النفايات والحد من آثارها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وبالتالي تحسين الإطار المعيشي للمواطن، بوضع آليات لتنظيم أنشطة التدوير و التثمين على المستوى الوطني، وهذا في ظل الارتفاع المتزايد لعدد السكان، الذي من شأنه افراز كميات متزايدة من النفايات و ارتفاع تكلفة الخدمات المقدمة في مجال جمعها، نقلها و معالجتها.
ومن جهتها اعتبرت الوزيرة الكمية المسجلة مخزونا هائلا من المواد القابلة للاستغلال في المجالين الاقتصادي و الصناعي، حيث أصبحت نظرة المواطن للنفايات نظرة اقتصادية محظى، كونها ستستعمل كمادة أولية من الدرجة الثانية قابلة للتثمين.
توسيع اللجنة وزارية لتطوير رسكلة النفايات
وقالت الوزير في تصريحها " قامت مصاحنا بتوسيع اللجنة المشكلة في وقت سابق على مستوى وزارة البيئة والطاقات المتجددة، و التي تتشكل من إطارات ومختصين من وزارة البيئة والطاقات المتجددة، والتي توسعت لاحقا إلى وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية ، لتضم قطاعات أخرى تتمثل في (الطاقة والمناجم، المالية، الصناعة، الصحة، الفلاحة، الدفاع الوطني، السكن، الري، التجارة والنقل، تحت رئاسة وزارة البيئة والطاقات المتجددة).
ونوهت الوزيرة أنه نظرا لقصر الآجال المحددة والتي تتزامن مع تاريخ 30 أفريل 2023، من اجل انجاز العمل المطلوب ارتأت الوزارة الاستعانة بالخبرة الدولية للشريك التقليدي، الممثل في الوكالة الألمانية للتعاون والتنمية GIZ الذي سبق له وأن تدخل في ذات الموضوع في عدة ولايات.
محاور عمل اللجنة الوزارية
وفي ذات السياق أكد " تباني مسعود" المدير العام المكلف بالبيئة والطاقات المتجددة والتنمية المستدامة، أنه عند طرح المشروع ارتأت الوزارات الأخرى لتثمينه، وإيجاد حلول لمختلف النفايات التي تعنى بتقنيات خاصة لمعتلجتها والتخلص منها، وهذا لاثراء التقرير الذي تم التقدم به.
وأبرز في تصريحه لجريدة "بركة نيوز الإلكترونية" أن أشغال اللجنة سوف تبني نشاطها على 3 محاور أساسية كبرى، الأولى تمثلت في جرد جميع أنواع النفايات عبر كامل التراب الوطني، أما الثاني فهو إعادة النظر في الترسانة القانونية التي تسير هذا المجال، من خلال قانون المسير للنفايات ونصوصه التابعة له، في وقت ارتأت على فرض فيه مراجعة النصوص وتكييفها مع الوضع الحالي المعاش حتى تمكنها من التعامل معها بصفة قانونية، والمحور الأخير يحيي الإجراءات التقنية التي تتعلق بتثمين ورسكلة النفايات، التي تبعث بالاقتصاد الوطني والتي تدير أرباح وتقلل من الأضرار البيئية.